سهك:
السَّهَكُ: ريح كريهة تجدها من الإنسان إذا عَرِقَ، تقول: إنه لَسَهِكُ الريح، وقد سَهِكَ سَهَكاً، وهو سَهِكٌ؛ قال النابغة:
سهَكِينَ من صَدَأِ الحديد كأنهم * تَحْتَ السَّنَوَّرِ، جِنَّةُ البَقَّارِ
ولولا لبسهم الدروع التي قد صَدِئَتْ ما وصفهم بالسَّهَكِ.
والسَّهْكُ والسَّهَكَةُ: قبحُ رائحة اللحم إذا خَنِزَ.
وسَهكَتِ الريحُ، وسَهَكَتِ الدابةُ سُهُوكاً: جَرَتْ جَرْياً خفيفاً، وقيل: سُهُوكُها استِنانِها يميناً وشمالاً، وأساهيكها ضُروب جريها واستِنانُها؛ أَنشد ثعلب:
أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلَّ *
أَراد ذي أَلٍّ وهو السرعة، وإن شئت قلت: إنَّه وصفه بالمصدر.
والمَسْهكُ: مَمَرُّ الريح.
وفرس مَسْهَكٌ أي: سريع الجري.
الجوهري: والسَّهَكُ، بالتحريك، ريح السمك وصَدَأ الحديد.
يقال: يدي من السمك وصَدَأِ الحديد سَهِكة، كما يقال: يدي من اللبن والزُّبْد وَضِرةٌ، ومن اللحم غَمِرة.
وسَهْوَكْتُه فَتَسَهْوَك أَي: أَدبر وهلك.
وسَهَكه يَسْهَكه: لغة في سَحقَه.
وسَهَك الشيء يَسْهَكه سَهْكاً: سَحقه، وقيل: السَّهْك الكَسْر والسَّحْق بعد السَّهْك.
وسَهَكَتِ الريحُ الترابَ عن وجه الأَرض تَسْهَكه سَهْكاً: كسحقته، وذلك التراب سَيْهَكٌ.
ويقال: سَهَكَتِ الريحُ إذا أَطارتْ ترابَها؛ قال الكُمَيْت:
رَماداً أَطارَتْهُ السَّواهِكُ رِمْدَدا *
وريح ساهِكة وسَهُوك وسَيْهَكٌ وسَيْهُوكٌ وسَهُوج وسَيْهجٌ وسَيْهُوجٌ ومَسْهَكة: عاصف قاشرة شديدة المرور؛ وأَنشد:
بساهكاتِ دُقَقٍ وجَلْجال *
وقال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:
وبَوارحُ الأَرْواحِ كلَّ عَشِيَّةٍ * هَيْفٌ تَرُوحُ وسَيْهَكٌ تَجْرِي
وسَهَكَتِ الريح أَي: مَرَّتْ مَرّاً شديداً، والمَسْهكةُ: مَمَرُّها.
قال أَبو كَبير الهُذَليّ:
ومَعابِلاً صُلْعَ الظُّباتِ، كأَنها * جَمْرٌ بمَسْهَكَةٍ تُشَبُّ لمُصْطَلي
وفي (الصِّحاح): بمعابل صلع الظباتِ.
وبعَيْنِه ساهكٌ مثلُ العائر أَي: رَمَد وحكة، ولا فعل له إنما هو من باب الكاهل والغارب.
وخَطيب سَهَّاك: بليغ؛ عن كراع.
والسَّهُوكُ: العُقابُ.
والسَّهْوَكَة: الصَّرْعُ، وقد تَسَهْوَكَ.
وفي (النوادر): يقال: سُهاكَةٌ من خَبَرٍ وَلُهاوَة أَي: تَعِلَّة كالكَذِب.
وتقول: سَهَكْتُ العِطْرَ ثم سَحَقْتُه، فالسَّهْكُ كسرك إيَّاه بالفِهْر ثم تَسْحَقه؛ وقول الأَعشى:
وحَثَثْنَ الجِمالَ، يَسْهَكن بالبا * غِزِ والأُرْجُوانِ خَمْلَ القَطيفِ
أَراد أَنهن يطأن خَمْلَ القطائف حتى يَتَحات الخَمْلُ. (ج/ص: 10/446)