لسان العربالمجلد العاشر › (ك) › حرف الكاف › فصل النون

ابحث في الصفحة

نزك:

النِّزْكُ، بالكسر: ذكَر الوَرَل والضَّبِّ، وله نِزْكانِ على ما تزعم العرب، ويقال: نِزْكانِ أَي: قضِيبان، ومنهم من يقول: نَيْزكانِ وللأُنثى قُرْنتان.

قال الأَزهري: وأَنشدني غلام من بني كُلَيْبٍ:

تَفَرَّقْتُمُ، لا زِلْتُمُ قَرْنَ واحدٍ * تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ، والأَصلُ واحدُ

وقال أَبو الحجاج يصف ضبّاً.

وقال ابن بري هو لحُمْرانَ ذِي الغُصَّة، وكان قد أَهدى ضِباباً لخالد ين عبد الله القَسْرِيّ فقال فيها:

جَبَى العامَ عُمَّالُ الخَراجِ، وحِبْوَتي * مُحَلَّقَةُ الأَذْناب، صُفْرُ الشَّواكِلِ

رَعَيْن الدَّبى والنَّقْدَ، حتى كأَنَّما * كَساهُنَّ سُلْطانٌ ثيابَ المَراجِلِ

تَرى كُلَّ ذيَّالٍ، إِذا الشمسُ عارَضَتْ * سَما بين عِرْسَيْه سُمُوَّ المُخاتِلِ

سِبَحْلٌ له نِزْكانِ، كانا فَضِيلَةً * على كل حافٍ في الأَنام، وناعِلِ

وحكى ابن القَطَّاع فيه النَّزْكَ، بالفتح أَيضاً. (ج/ص: 10/498)

قال أَبو زياد: الضب له نِزْكانِ، وكذلك الوَرَل والحِرْباء والطُّحَنُ، وجمعه طِحْنانٌ، وللضَّبَة والوَرَلَةِ رَحِمانِ؛ أَنشد أَبو عثمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظ لامرأَة وقد لامها ابنها في زوجها:

وَدِدْتُ لو انه ضَبٌّ، وأَني * ضُبَيْبِةُ كُدْيَةٍ، وَحَداً خَلاءا

أَرادت بأَنه له أَيْرَيْنِ وأَن لها رَحِمين شَبَقاً وغُلمةً؛ ورأَيت في حواشي (أَمالي) ابن بري بخط فاضل أَن المُفَجَّعَ أَنشد في التَّرْجُمان عن الكسائي:

تفرَّقتمُ، لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ * تفرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ، والأصلُ واحدُ

قال: رماهم بالقِلَّة والذِّلَّة والقطيعة والتفرُّق، قال: ويقال: إِن أَير الضب له رأْسان والأَصل واحد على خلقة لسان الحية، ولكل ضبة مَسْلَكانِ.

والنَّزْكُ: الطعن بالنَّيْزَك.

والنَّيْزَكُ: الرمح الصغير، وقيل: هو نحو المِزْراقِ، وقيل: هو أَقصر من الرمح، فارسي معرب، وقد تكلمت به الفصحاء؛ ومنه قول العجاج:

مُطَرَّرٌ كالنَّيْزَكِ المُطْرُور *

وفي الحديث: ((أَن عيسى -عليه السلام- يقتل الدجال بالنَّيْزَكِ)).

والجمع النَّيازِكُ؛ قال ذو الرمة:

أَلا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنه * من الوَجْدِ، شَكَّتْه صُدور النَّيازِكِ؟

وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ:

لا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيازِكُهم *

هي جمع نَيْزَك للرمح القصير، وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية.

ورمح نَيْزَك: قصير لا يُلْحَقُ؛ حكاه ثعلب، وبه يقتل عيسى -عليه السلام- الدجال.

ونَزَكَه نَزْكاً: طعنه بالنَّيْزَك، وكذلك إِذا نَزَعَه وطَعَن فيه بالقول.

والنَّيْزَكُ: ذو سِنانٍ وزُجٍّ، والعُكاز زُجٌّ ولا سنان له.

والنَّزْكُ: سُوءُ القول في الإِنسان ورَمْيُك الإِنسان بغير الحق.

وتقول: نَزَكَه بغير ما رأَى منه.

ورجل نُزَكٌ: طَعَّان في الناس، وفي (الصحاح): ورجل نَزَّاك أَي: عَيَّاب.

أَبو زيد: نَزَكْتُ الرجل إِذا خَرَّقْتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء ذَكَر الأَبْدَال فقال: ((ليسوا بنَزَّاكين ولا مَعْجِبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ)).

النَّزَّاك: الذي يَعِيبُ الناس.

يقال: نَزَكْتُ الرجلَ إِذا عِبْتَه، كما يقالُ: طَعَنْتُ عليه وفيه، وأَصله: من النَّيْزَكِ للرُّمْح القصير.

وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده شَهْرُ بن حَوْشَبٍ فقال: ((إِن شَهْراً نَزَكُوه)).

أَي: طعنوا عليه وعابوه.