نزك:
النِّزْكُ، بالكسر: ذكَر الوَرَل والضَّبِّ، وله نِزْكانِ على ما تزعم العرب، ويقال: نِزْكانِ أَي: قضِيبان، ومنهم من يقول: نَيْزكانِ وللأُنثى قُرْنتان.
قال الأَزهري: وأَنشدني غلام من بني كُلَيْبٍ:
تَفَرَّقْتُمُ، لا زِلْتُمُ قَرْنَ واحدٍ * تَفَرُّقَ نِزْكِ الضَّبِّ، والأَصلُ واحدُ
وقال أَبو الحجاج يصف ضبّاً.
وقال ابن بري هو لحُمْرانَ ذِي الغُصَّة، وكان قد أَهدى ضِباباً لخالد ين عبد الله القَسْرِيّ فقال فيها:
جَبَى العامَ عُمَّالُ الخَراجِ، وحِبْوَتي * مُحَلَّقَةُ الأَذْناب، صُفْرُ الشَّواكِلِ
رَعَيْن الدَّبى والنَّقْدَ، حتى كأَنَّما * كَساهُنَّ سُلْطانٌ ثيابَ المَراجِلِ
تَرى كُلَّ ذيَّالٍ، إِذا الشمسُ عارَضَتْ * سَما بين عِرْسَيْه سُمُوَّ المُخاتِلِ
سِبَحْلٌ له نِزْكانِ، كانا فَضِيلَةً * على كل حافٍ في الأَنام، وناعِلِ
وحكى ابن القَطَّاع فيه النَّزْكَ، بالفتح أَيضاً. (ج/ص: 10/498)
قال أَبو زياد: الضب له نِزْكانِ، وكذلك الوَرَل والحِرْباء والطُّحَنُ، وجمعه طِحْنانٌ، وللضَّبَة والوَرَلَةِ رَحِمانِ؛ أَنشد أَبو عثمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظ لامرأَة وقد لامها ابنها في زوجها:
وَدِدْتُ لو انه ضَبٌّ، وأَني * ضُبَيْبِةُ كُدْيَةٍ، وَحَداً خَلاءا
أَرادت بأَنه له أَيْرَيْنِ وأَن لها رَحِمين شَبَقاً وغُلمةً؛ ورأَيت في حواشي (أَمالي) ابن بري بخط فاضل أَن المُفَجَّعَ أَنشد في التَّرْجُمان عن الكسائي:
تفرَّقتمُ، لا زلتمُ قَرْنَ واحدٍ * تفرُّقَ أَيْرِ الضَّبِّ، والأصلُ واحدُ
قال: رماهم بالقِلَّة والذِّلَّة والقطيعة والتفرُّق، قال: ويقال: إِن أَير الضب له رأْسان والأَصل واحد على خلقة لسان الحية، ولكل ضبة مَسْلَكانِ.
والنَّزْكُ: الطعن بالنَّيْزَك.
والنَّيْزَكُ: الرمح الصغير، وقيل: هو نحو المِزْراقِ، وقيل: هو أَقصر من الرمح، فارسي معرب، وقد تكلمت به الفصحاء؛ ومنه قول العجاج:
مُطَرَّرٌ كالنَّيْزَكِ المُطْرُور *
وفي الحديث: ((أَن عيسى -عليه السلام- يقتل الدجال بالنَّيْزَكِ)).
والجمع النَّيازِكُ؛ قال ذو الرمة:
أَلا من لِقَلْبٍ لا يَزالُ كأَنه * من الوَجْدِ، شَكَّتْه صُدور النَّيازِكِ؟
وفي حديث ابن ذي يَزَنٍ:
لا يَضْجَرُونَ وإِنْ كَلَّتْ نَيازِكُهم *
هي جمع نَيْزَك للرمح القصير، وحقيقته تصغير الرمح بالفارسية.
ورمح نَيْزَك: قصير لا يُلْحَقُ؛ حكاه ثعلب، وبه يقتل عيسى -عليه السلام- الدجال.
ونَزَكَه نَزْكاً: طعنه بالنَّيْزَك، وكذلك إِذا نَزَعَه وطَعَن فيه بالقول.
والنَّيْزَكُ: ذو سِنانٍ وزُجٍّ، والعُكاز زُجٌّ ولا سنان له.
والنَّزْكُ: سُوءُ القول في الإِنسان ورَمْيُك الإِنسان بغير الحق.
وتقول: نَزَكَه بغير ما رأَى منه.
ورجل نُزَكٌ: طَعَّان في الناس، وفي (الصحاح): ورجل نَزَّاك أَي: عَيَّاب.
أَبو زيد: نَزَكْتُ الرجل إِذا خَرَّقْتَه.
وفي حديث أَبي الدرداء ذَكَر الأَبْدَال فقال: ((ليسوا بنَزَّاكين ولا مَعْجِبِينَ ولا مُتَماوِتِينَ)).
النَّزَّاك: الذي يَعِيبُ الناس.
يقال: نَزَكْتُ الرجلَ إِذا عِبْتَه، كما يقالُ: طَعَنْتُ عليه وفيه، وأَصله: من النَّيْزَكِ للرُّمْح القصير.
وفي حديث ابن عَوْنٍ وذُكِرَ عنده شَهْرُ بن حَوْشَبٍ فقال: ((إِن شَهْراً نَزَكُوه)).
أَي: طعنوا عليه وعابوه.