لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الهمزة

ابحث في الصفحة

أزل:

الأَزْلُ: الضيق والشدّة.

والأَزْلُ: الحبس.

وأَزَلَه يأْزِلُه أَزْلاً: حبسه.

والأَزْلُ: شدّة الزمان.

يقال: هم في أَزْلٍ من العيش وأَزْلٍ من السَّنَة.

وآزَلَت السَّنَةُ: اشتدّت.

ومنه الحديثُ قولُ طَهْفةَ للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَصابتنا سَنَة حمراء مُؤْزِلة)).

أي: آتية بالأَزْل، ويروى مُؤَزِّلة، بالتشديد على التكثير.

وأَصبح القوم آزلين أي: في شدة. (ج/ص: 11/14)

وقال الكميت:

رَأَيْتُ الكِرامَ به واثقِيـ *ـن أَن لا يُعيمُوا، ولا يُؤْزلُوا

وأَنشد أَبو عبيد:

وَليَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقاحُه * ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّه بسَمَار

أي: لَيُصيبَنَّه الأَزْلُ وهو الشدة.

وأَزَلَ الفَرَسَ: قَصَّرَ حَبْلَه وهو من الحبس.

وأَزَلَ الرجلُ يأْزِل أَزْلاً أي: صار في ضيق وجَدْب.

وأَزَلْتُ الرجلَ أَزْلاً: ضَيَّقْت عليه.

وفي الحديث: ((عَجِبَ ربكم من أَزْلِكم وقُنوطكم)).

قال ابن الأَثير: هكذا روي في بعض الطرق، قال: والمعروف من أَلِّكم، وسنذكره في موضعه؛ الأَزْل: الشدة والضيق كأَنه أَراد من شدة يأْسكم وقنوطكم.

وفي حديث الدجال: ((أَنه يَحْصُر الناسَ في بيت المَقْدِس فيُؤزَلُون أَزْلاً)).

أي: يُقْحَطون ويُضَيِّقُ عليهم.

وفي حديث عليّ -عليه السلام-: ((إلا بعد أَزْلٍ وبلاء)).

وأَزَلْت الفرس إذا قَصَّرْتَ حَبْله ثم سَيَّبْتَه وتركته في الرِّعي؛ قال أَبو النجم:

لم يَرْعَ مأْزولاً ولَمَّا يُعْقَلِ *

وأَزَلوا مالَهم يَأْزِلونه أَزْلاً: حبسوه عن المَرْعَى من ضيق وشدّة وخوف؛ وقول الأَعشَى:

ولَبونِ مِعْزَابٍ حَوَيْتُ فأَصْبَحَتْ * نُهْبَى، وآزِلَةٍ قَضَبْتُ عِقَالَها

الآزلة: المحبوسة التي لا تَسْرَح وهي معقولة لخوف صاحبها عليها من الغارة، أَخَذْتها فَقَضَبْتُ عِقالَها.

وآزلوا: حبسوا أَموالهم عن تضييق وشدّة؛ عن ابن الأَعرابي.

والمَأْزِل: المَضِيق مثل المَأْزِق؛ وأَنشد ابن بري:

إِذا دَنَتْ مِنْ عَضُدٍ لم تَزْحلِ * عنه، وإِنْ كان بضَنْكٍ مأْزِلِ

قال الفراء: يقال: تَأَزَّل صدري وتَأَزَّق أي: ضاق.

والأَزْل: ضيق العيش؛ قال:

وإِنْ أَفسَد المالَ المجَاعاتُ والأَزْلُ *

وأَزْل آزِلٌ: شديد؛ قال:

إِبْنَا نِزَارٍ فَرَّجا الزَّلازِلا * عَنِ المُصَلِّينَ، وأَزْلاً آزِلا

والمَأْزِل: موضع القتال إِذا ضاق، وكذلك مَأْزِلُ العيش؛ كلاهما عن اللحياني.

والإِزْل: الدَّاهية.

والإِزْل: الكَذِب، بالكسر؛ قال عبد الرحمن بن دارة:

يقولون: إِزْلٌ حُبُّ لَيْلى وَوُدُّها * وقد كَذَبوا، ما في مَوَدَّتِها إِزْلُ

والأَزَل، بالتحريك: القِدَم.

قال أَبو منصور: ومنه قولهم: هذا شيء أَزَليٌّ أي: قديم، وذكر بعض أَهل العلم أَن أَصل هذه الكلمة قولهم للقديم: لم يَزَل، ثم نُسِب إِلى هذا فلم يستقم إِلا بالاختصار فقالوا: يَزَليٌّ ثم أُبدلت الياء أَلفاً لأَنها أَخف فقالوا: أَزَليٌّ، كما قالوا في الرمح المنسوب إلى ذي يَزَنَ: أَزَنيٌّ، ونصل أَثْرَبيٌّ.