لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الحاء المهملة

ابحث في الصفحة

حذل:

الحَذَل، مُثَقَّل، في العين: حُمْرةٌ وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دمع، وانسلاقُها: حُمْرةٌ تعتريها.

حَذِلت عينه حَذَلاً، فهي حَذْلاء، وأَحْذَلها البكاء أو الحَرُّ؛ قال العُجَير السَّلُولي:

ولم يُحْذِل العَيْن مثْلُ الفرَاقِ * ولم يُرْمَ قلب بمثل الهوى

وعَيْن حاذِلة: لا تَبْكي البَتَّة، فإِذا عَشِقَتْ بَكَتْ؛ قال رؤبة ونسبه ابن بري للعجاج:

والشَّوْق شَاجٍ للعُيون الحُذَّل *

وقيل: وَصَفها بما تؤول إِليه بعد البكاء، فهي على هذا مما تقدم؛ الأَزهري: وصفها كأَن تلك الحمرة اعْتَرَتْها من شدة النظر إِلى ما أُعْجِبَتْ به.

والحَذَل، باللام: طول البكاء وأَن لا تجف عين الإِنسان.

والحَذَال والحُذَال: شيء شبه الدم يخرج من السَّمُرة؛ قال الشاعر:

إِذا دعِيتْ لما في البيت قالت: * تَجَنَّ من الحذَال، وما جُنِيت

أي: قالت: اذهب إِلى هذا الشجر فاقْلَع الحَذَال فكُلْه، ولم تَقْرِه.

والحُذَالة: صَمْغة حمراء فيها.

الأَزهري: الحَذْل، بفتح الحاء، صَمْغ الطَّلْح إِذا خرج فأَكل العود فانْحَتَّ واختلط بالصمغ، وإِذا كان كذلك لم يؤكل ولم ينتفع به. (ج/ص: 11/149)

والحُذَال: حَيْض السَّمُر، وقال: تُسَمِّيه الدُّوَدِم؛ وأَنشد:

كأَن نَبِيذَك هذا الحُذَال *

والحَذَل: ضَرْب من حَبِّ الشجر يُخْتَبَز ويؤكل في الجَدْب؛ قال الراجز:

إِنَّ بَوَاء زادِكُم لَمّا أُكل * أَن تُحْذِلُوا، فتُكْثِروا من الحَذَل

ويقال: الحَذَال شيء يَخْرُج من أُصول السَّلَمِ يُنْقَع في اللبن فيؤكل.

قال أَبو عبيد: الدُّوَدِم الذي يخرج من السَّمُر هو الحَذال.

قال ابن بري: قال عليّ بن حمزة: الحَذَال يشبه الدُّوَدِم وليس إِيَّاه، وهو جَنىً يأْكله من يعرفه، ومن لا يعرفه يظنه دُوَدِماً.

والحَذَل والحُذَال والحُذَالة: مستدر ذيل القميص.

الجوهري: الحُذْل حاشية الإِزار والقميص.

وفي الحديث: ((من دخل حائطاً فليأْكل منه غير آخذ في حَذْله شيئاً)).

الحَذْل، بالفتح والضم: حُجْزة الإِزار والقميص وطَرَفُه.

وفي حديث عمر: ((هَلُمِّي حَذْلَكِ)).

أي: ذَيْلَكِ فَصَبَّ فيه المال.

والحِذْل والحُذْل، بكسر الحاء وضمها وسكون الذال فيهما: حُجْزة السراويل؛ عن ابن الأَعرابي، وهي الحُذَل، بضم الحاء وفتح الذال؛ عن ثعلب.

الأَزهري: الحُذْل الحُجْزة، قال ثعلب: يقال: حُجْزته وحُذْلته وحُزَّته وحُبْكته واحد.

والحُذْل: الأَصْل عن كراع.

وحُذَيْلاء: موضع.

الجوهري: حَذِلت عينُه، بالكسر، تَحْذَل حَذْلاً أي: سقط هُدْبُها من بَثْرة تكون في أَشفارها؛ ومنه قول مُعَقِّر بن حِمَار البارقي:

فأَخْلَفْنا مَوَدَّتها فقاظت * ومَأْقِي عَيْنِها حَذِلٌ نَطُوف

أي: أَقامت في القَيْظ تبكي عليهم؛ رأَيت حاشية بخط بعض الأَفاضل قال: نقلت من شعر دُرَيْد ابن الصِّمَّة بخط جعفر بن محمد بن مَكِّي.

قال: كان عمرو بن ناعِصَة السُّلَمي جاراً لدريد فَقَتَل عمرو بن ناعصة رجلاً من بني غاضِرة بن صَعْصَعَة يقال له: قيس بن رَوَاحة، فخرج ابن قيس يطلب بدمه فَلقِي عمرو بن ناعِصَة فقتله، فقالت امرأَة ابن ناعصة:

أَبْكِي بعين حَذِلَتْ مُضَاعَه *

تَبْكي على جار بَني جُدَاعه *

أَيْنَ دُرَيْدٌ، وهو ذو بَرَاعه؟ *

حتى تَرَوْه كاشفاً قِنَاعه *

تَغْدو به سَلْهَبَةٌ سُرَاعه *