حذل:
الحَذَل، مُثَقَّل، في العين: حُمْرةٌ وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دمع، وانسلاقُها: حُمْرةٌ تعتريها.
حَذِلت عينه حَذَلاً، فهي حَذْلاء، وأَحْذَلها البكاء أو الحَرُّ؛ قال العُجَير السَّلُولي:
ولم يُحْذِل العَيْن مثْلُ الفرَاقِ * ولم يُرْمَ قلب بمثل الهوى
وعَيْن حاذِلة: لا تَبْكي البَتَّة، فإِذا عَشِقَتْ بَكَتْ؛ قال رؤبة ونسبه ابن بري للعجاج:
والشَّوْق شَاجٍ للعُيون الحُذَّل *
وقيل: وَصَفها بما تؤول إِليه بعد البكاء، فهي على هذا مما تقدم؛ الأَزهري: وصفها كأَن تلك الحمرة اعْتَرَتْها من شدة النظر إِلى ما أُعْجِبَتْ به.
والحَذَل، باللام: طول البكاء وأَن لا تجف عين الإِنسان.
والحَذَال والحُذَال: شيء شبه الدم يخرج من السَّمُرة؛ قال الشاعر:
إِذا دعِيتْ لما في البيت قالت: * تَجَنَّ من الحذَال، وما جُنِيت
أي: قالت: اذهب إِلى هذا الشجر فاقْلَع الحَذَال فكُلْه، ولم تَقْرِه.
والحُذَالة: صَمْغة حمراء فيها.
الأَزهري: الحَذْل، بفتح الحاء، صَمْغ الطَّلْح إِذا خرج فأَكل العود فانْحَتَّ واختلط بالصمغ، وإِذا كان كذلك لم يؤكل ولم ينتفع به. (ج/ص: 11/149)
والحُذَال: حَيْض السَّمُر، وقال: تُسَمِّيه الدُّوَدِم؛ وأَنشد:
كأَن نَبِيذَك هذا الحُذَال *
والحَذَل: ضَرْب من حَبِّ الشجر يُخْتَبَز ويؤكل في الجَدْب؛ قال الراجز:
إِنَّ بَوَاء زادِكُم لَمّا أُكل * أَن تُحْذِلُوا، فتُكْثِروا من الحَذَل
ويقال: الحَذَال شيء يَخْرُج من أُصول السَّلَمِ يُنْقَع في اللبن فيؤكل.
قال أَبو عبيد: الدُّوَدِم الذي يخرج من السَّمُر هو الحَذال.
قال ابن بري: قال عليّ بن حمزة: الحَذَال يشبه الدُّوَدِم وليس إِيَّاه، وهو جَنىً يأْكله من يعرفه، ومن لا يعرفه يظنه دُوَدِماً.
والحَذَل والحُذَال والحُذَالة: مستدر ذيل القميص.
الجوهري: الحُذْل حاشية الإِزار والقميص.
وفي الحديث: ((من دخل حائطاً فليأْكل منه غير آخذ في حَذْله شيئاً)).
الحَذْل، بالفتح والضم: حُجْزة الإِزار والقميص وطَرَفُه.
وفي حديث عمر: ((هَلُمِّي حَذْلَكِ)).
أي: ذَيْلَكِ فَصَبَّ فيه المال.
والحِذْل والحُذْل، بكسر الحاء وضمها وسكون الذال فيهما: حُجْزة السراويل؛ عن ابن الأَعرابي، وهي الحُذَل، بضم الحاء وفتح الذال؛ عن ثعلب.
الأَزهري: الحُذْل الحُجْزة، قال ثعلب: يقال: حُجْزته وحُذْلته وحُزَّته وحُبْكته واحد.
والحُذْل: الأَصْل عن كراع.
وحُذَيْلاء: موضع.
الجوهري: حَذِلت عينُه، بالكسر، تَحْذَل حَذْلاً أي: سقط هُدْبُها من بَثْرة تكون في أَشفارها؛ ومنه قول مُعَقِّر بن حِمَار البارقي:
فأَخْلَفْنا مَوَدَّتها فقاظت * ومَأْقِي عَيْنِها حَذِلٌ نَطُوف
أي: أَقامت في القَيْظ تبكي عليهم؛ رأَيت حاشية بخط بعض الأَفاضل قال: نقلت من شعر دُرَيْد ابن الصِّمَّة بخط جعفر بن محمد بن مَكِّي.
قال: كان عمرو بن ناعِصَة السُّلَمي جاراً لدريد فَقَتَل عمرو بن ناعصة رجلاً من بني غاضِرة بن صَعْصَعَة يقال له: قيس بن رَوَاحة، فخرج ابن قيس يطلب بدمه فَلقِي عمرو بن ناعِصَة فقتله، فقالت امرأَة ابن ناعصة:
أَبْكِي بعين حَذِلَتْ مُضَاعَه *
تَبْكي على جار بَني جُدَاعه *
أَيْنَ دُرَيْدٌ، وهو ذو بَرَاعه؟ *
حتى تَرَوْه كاشفاً قِنَاعه *
تَغْدو به سَلْهَبَةٌ سُرَاعه *