لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل السين المهملة

ابحث في الصفحة

سمل:

سَمَلَ الثوبُ يَسْمُل سُمولاً وأَسْمَلَ: أَخْلَق، وثوبٌ سَمَلةٌ وسَمَلٌ وأَسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ؛ قال أَعرابي من بني عوف بن سعد:

صَفْقَةُ ذي ذَعالِتٍ سَمُول * بَيْعَ امْرئٍ لَيْسَ بمُسْتَقِيل

أَراد ذي ذَعالب، فأَبدل التاء من الباء؛ وأَنشد ثعلب:

بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس *

وفي حديث عائشة: ((ولنا سَمَلُ قَطِيفة)).

السَّمَلُ: الخَلَق من الثياب.

وفي حديث قَيْلة: ((أَنها رأَت النبي -صلى الله عليه وسلم- وعليه أَسْمالُ مُلَيَّتَيْن)).

هي جمع سَمَلٍ، والمُلَيَّةُ تصغير المُلاءة وهي الإِزار.

قال أَبو عبيد: الأَسْمال الأَخْلاق، الواحد منه سَمَلٌ.

وثوبٌ أَخلاقٌ إِذا أَخْلَق، وثوبٌ أَسْمالٌ كما يقال: رُمْحٌ أَقصادٌ وبُرْمةٌ أَعشارٌ.

والسَّوْمَل: الكِساء الخَلَق؛ عن الزجاجي.

والسَّمَلة: الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء وغيره مثل الثَّمَلة، وجمعه سَمَلٌ؛ قال ابن أَحمر:

الزَّاجِر العِيسِ في الإِمْلِيس، أَعْيُنها * مثلُ الوَقائِع في أَنْصافِها السَّمَل

وسُمُولٌ عن الأَصمعي؛ قال ذو الرمة:

على حِمْيَريّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها * قِلاتُ الصَّفا، لم يَبْقَ إِلاَّ سُمولُها

(ج/ص: 11/346)

وأَسمالٌ عن أَبي عمرو؛ وأَنشد:

يترك أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا *

والسُّمْلة، بالضم، مثل السَّمَلة.

ابن سيده: السَّمَلة بَقِيَّة الماء في الحَوْض، وقيل: هو ما فيه من الحَمْأَة، والجمع سَمَلٌ وسِمالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

فأَوْرَدَها، فَيْحَ نَجْمِ الفُرو * عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَرْدَ السِّمال

أي: أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال في فَيْح نجم الفُروع، ويروى:

فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُرو * عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ السِّمال

بالضم أي: أَوْرَدَها الحَرُّ الماء، ويُجْمَع السِّمال على سَمائل؛ قال رؤبة:

ذا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمائلا *

والسَّمَلة: الحَمْأَة والطين.

(التهذيب): والسَّمَلُ، محرَّك الميم، بَقِيَّةُ الماء في الحوض؛ قال حُمَيْد الأَرقط:

خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ *

وفي حديث عليٍّ -عليه السلام-: ((فلم يَبْقَ منها إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة)).

وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء.

والتَّسَمُّل: شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها، يقال: ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشراب وغيره.

وسَمَلَ الحوضَ سَمْلاً وسَمَّله: نَقَّاه من السَّمَلة.

وسَمَّل الحوضُ: لم يَخْرُج منه إِلا ماءٌ قليل؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:

أَصْبَحَ حَوْضاكَ لمن يَراهُما * مُسَمِّلَيْن، ماصِعاً قِراهُما

وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ: خَرج ماؤها قليلاً.

وسُمْلانُ الماء والنبيذ: بَقاياهما.

وتَسَمَّل النَّبِيذَ: أَلحَّ في شُرْبه؛ كلاهما عنه أَيضاً.

والسَّمالُ: الدود الذي يكون في الماء الناقع؛ قال تميم بن مقبل:

كأَنَّ سِخالَها، بذوي سُحار * إِلى الخَرْماء، أَولادُ السَّمال

وسَمَل بينهم يَسْمُل سَمْلاً وأَسْمَل بينهم: أَصْلَح بينهم؛ قال الكميت:

وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا له * ثِقافاً، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا

وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمو * رِ عَمَّنْ يَسُمُّ، ومَنْ يُسْمِلُ

ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم * رَقُوءٌ لما بَيْنَهم مُسْمِلُ

رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ؛ قال ابن بري: والذي في شعره: وتَنْأَى قُعورُهم، بالراء، أي: تَبْعُد غايتَهُم عمن يُدارِي ويُداهِن على من يَسُمُّ، وهو الذي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر ما غَوْرُه؛ يقال: فلان بعيد القَعْرِ أي: بعيد الغَوْر لا يُدْرَك ما عنده، يقول: هم دُهاةٌ لا يُبْلَغ أَقصى ما عندهم. (ج/ص: 11/347)

قال ابن بري: والذي رواه أَبو عبيد في (الغريب) المصنَّف: على من يَسُمُّ، وهو الصحيح.

قال: وفي بعض نسخ (الغريب): عَمَّن يَسُمُّ.

والسَّاملُ: الساعي لإِصلاح المعيشة.

وفي (الصحاح): في إِصلاح معاشه.

وسَمْلُ العَيْنِ: فَقْؤُها، يقال: سُمِلَتْ عينُه تُسْمَل إِذا فُقِئَتْ بحديدة مُحْماةٍ، وفي (المحكم): سَمَل عينَه يَسْمُلُها سَمْلاً واسْتَمَلَها فَقَأَها.

وفي حديث العُرَنِيِّين الذين ارتدُّوا عن الإِسلام: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَمر بسَمْل أَعينهم)).

قال أَبو عبيد: السَّمْل أَن تُفْقأَ العينُ بحديدة مُحْماةٍ أَو بغير ذلك، قال: وقد يكون السَّمْلُ فَقْأَها بالشوك، وهو بمعنى: السَّمْرِ، وإِنما فَعَل ذلك بهم لأَنهم فَعَلوا بالرُّعاة مثله وقَتَلوهم فجازاهم على صَنِيعهم بمثله.

وقيل: إِن هذا كان قبل أَن تَنْزل الحدود فلما نَزَلَتْ نَهَى عن المُثْلة؛ وقال أَبو ذؤيب يَرْثي بَنِين له ماتوا:

فالعَيْنُ بعدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها * سُمِلَتْ بشَوْكٍ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ

ولطَمَ رجلٌ من العرب رجلاً ففَقأَ عينَه فسُمِّي سَمَّالاً؛ حكى الجوهري قال: قال أَعرابي: فَقَأَ جَدُّنا عينَ رجل فسُمِّينا بَني سَمَّال.

والسَّمَّال: شجرٌ، يَمانِيَةٌ.

والسَّوْمَلَة: فَيالِجَةٌ صغيرة، وفي (المحكم): فِنْجانَةٌ صغيرة.

ومكانٌ سَمَوَّلٌ: سَهْل التراب، وقيل: هي الأَرض الواسعة، وقيل: هو الجَوف الواسع من الأَرض؛ عن أَبي عبيدة؛ قال امرؤ القيس:

أَثَرْن غُباراً بالكَدِيدِ السَّمَوَّل *

وسَمْوِيل: طائر، وقيل: بلدة كثيرة الطَّير؛ قال الرَّبيع بن زِياد: وفي (المحكم) قال الربيع الكامل أَحد أَخوال لَبِيد بن ربيعة يخاطب النُّعْمان:

لَئِن رَحَلْت جِمالي لا إِلى سَعَةٍ * ما مِثْلُها سَعَة عَرْضاً ولا طولا

بِحَيْثُ لو وُزِنَتْ لَخْمٌ بأَجْمَعِها * لم يَعْدِلوا رِيشَةً من رِيشِ سَمْوِيلا

تَرْعى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقُول بها * لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا

والغَسْوِيلُ: نَبْتٌ ينبت في السَّباخ، وأَبو السَّمَّال العَدَويُّ: رجل من الأَعراب.

وأَبو سَمَّال: كنية رجل من بني أَسد.

أَبو زيد: السُّمْلة جوع يأْخذ الإِنسان فيأْخذه لذلك وَجَعٌ في عينيه فُتَهَراقُ عيناه دَمْعاً فيُدْعَى ذلك السُّمْلة، كأَنه يفقأُ العين.

والسَّوْمَلَة: الطَّرْجَهارة، والحَوْجَلة القارُورة الكبيرة.

قال: ويقال: حَوْجَلَة ودَوْخَلَة.