سمل:
سَمَلَ الثوبُ يَسْمُل سُمولاً وأَسْمَلَ: أَخْلَق، وثوبٌ سَمَلةٌ وسَمَلٌ وأَسْمالٌ وسَمِيلٌ وسَمُولٌ؛ قال أَعرابي من بني عوف بن سعد:
صَفْقَةُ ذي ذَعالِتٍ سَمُول * بَيْعَ امْرئٍ لَيْسَ بمُسْتَقِيل
أَراد ذي ذَعالب، فأَبدل التاء من الباء؛ وأَنشد ثعلب:
بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس *
وفي حديث عائشة: ((ولنا سَمَلُ قَطِيفة)).
السَّمَلُ: الخَلَق من الثياب.
وفي حديث قَيْلة: ((أَنها رأَت النبي -صلى الله عليه وسلم- وعليه أَسْمالُ مُلَيَّتَيْن)).
هي جمع سَمَلٍ، والمُلَيَّةُ تصغير المُلاءة وهي الإِزار.
قال أَبو عبيد: الأَسْمال الأَخْلاق، الواحد منه سَمَلٌ.
وثوبٌ أَخلاقٌ إِذا أَخْلَق، وثوبٌ أَسْمالٌ كما يقال: رُمْحٌ أَقصادٌ وبُرْمةٌ أَعشارٌ.
والسَّوْمَل: الكِساء الخَلَق؛ عن الزجاجي.
والسَّمَلة: الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء وغيره مثل الثَّمَلة، وجمعه سَمَلٌ؛ قال ابن أَحمر:
الزَّاجِر العِيسِ في الإِمْلِيس، أَعْيُنها * مثلُ الوَقائِع في أَنْصافِها السَّمَل
وسُمُولٌ عن الأَصمعي؛ قال ذو الرمة:
على حِمْيَريّاتٍ، كأَنَّ عُيونَها * قِلاتُ الصَّفا، لم يَبْقَ إِلاَّ سُمولُها
(ج/ص: 11/346)
وأَسمالٌ عن أَبي عمرو؛ وأَنشد:
يترك أَسْمال الحِياضِ يُبَّسا *
والسُّمْلة، بالضم، مثل السَّمَلة.
ابن سيده: السَّمَلة بَقِيَّة الماء في الحَوْض، وقيل: هو ما فيه من الحَمْأَة، والجمع سَمَلٌ وسِمالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:
فأَوْرَدَها، فَيْحَ نَجْمِ الفُرو * عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَرْدَ السِّمال
أي: أَوْرَد العَيرُ أُتُنَه بَرْدَ السِّمال في فَيْح نجم الفُروع، ويروى:
فأَوْرَدَها فَيْحُ نجم الفُرو * عِ من صَيْهَدِ الصَّيفِ، بَردَ السِّمال
بالضم أي: أَوْرَدَها الحَرُّ الماء، ويُجْمَع السِّمال على سَمائل؛ قال رؤبة:
ذا هَبَواتٍ يَنْشَف السَّمائلا *
والسَّمَلة: الحَمْأَة والطين.
(التهذيب): والسَّمَلُ، محرَّك الميم، بَقِيَّةُ الماء في الحوض؛ قال حُمَيْد الأَرقط:
خَبْط النِّهالِ سَمَل المَطائطِ *
وفي حديث عليٍّ -عليه السلام-: ((فلم يَبْقَ منها إِلا سَمَلةٌ كسَمَلة الإِداوة)).
وهي بالتحريك الماء القليل يبقى في أَسفل الإِناء.
والتَّسَمُّل: شُرب السَّمَلة أَو أَخْذُها، يقال: ترَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشراب وغيره.
وسَمَلَ الحوضَ سَمْلاً وسَمَّله: نَقَّاه من السَّمَلة.
وسَمَّل الحوضُ: لم يَخْرُج منه إِلا ماءٌ قليل؛ عن اللحياني؛ وأَنشد:
أَصْبَحَ حَوْضاكَ لمن يَراهُما * مُسَمِّلَيْن، ماصِعاً قِراهُما
وسَمَّلَتِ الدَّلْوُ: خَرج ماؤها قليلاً.
وسُمْلانُ الماء والنبيذ: بَقاياهما.
وتَسَمَّل النَّبِيذَ: أَلحَّ في شُرْبه؛ كلاهما عنه أَيضاً.
والسَّمالُ: الدود الذي يكون في الماء الناقع؛ قال تميم بن مقبل:
كأَنَّ سِخالَها، بذوي سُحار * إِلى الخَرْماء، أَولادُ السَّمال
وسَمَل بينهم يَسْمُل سَمْلاً وأَسْمَل بينهم: أَصْلَح بينهم؛ قال الكميت:
وإِنْ يَأْوَدِ الأَمْرُ يَلْقَوْا له * ثِقافاً، وإِنْ يَحْكُمُوا يَعْدِلوا
وتَنْأَى قُعُودُهمُ في الأُمو * رِ عَمَّنْ يَسُمُّ، ومَنْ يُسْمِلُ
ولَكِنَّني رائبٌ صَدْعَهُم * رَقُوءٌ لما بَيْنَهم مُسْمِلُ
رَقُوءٌ: مُصْلِحٌ؛ قال ابن بري: والذي في شعره: وتَنْأَى قُعورُهم، بالراء، أي: تَبْعُد غايتَهُم عمن يُدارِي ويُداهِن على من يَسُمُّ، وهو الذي يَسْبُر الشيءَ ويَنْظُر ما غَوْرُه؛ يقال: فلان بعيد القَعْرِ أي: بعيد الغَوْر لا يُدْرَك ما عنده، يقول: هم دُهاةٌ لا يُبْلَغ أَقصى ما عندهم. (ج/ص: 11/347)
قال ابن بري: والذي رواه أَبو عبيد في (الغريب) المصنَّف: على من يَسُمُّ، وهو الصحيح.
قال: وفي بعض نسخ (الغريب): عَمَّن يَسُمُّ.
والسَّاملُ: الساعي لإِصلاح المعيشة.
وفي (الصحاح): في إِصلاح معاشه.
وسَمْلُ العَيْنِ: فَقْؤُها، يقال: سُمِلَتْ عينُه تُسْمَل إِذا فُقِئَتْ بحديدة مُحْماةٍ، وفي (المحكم): سَمَل عينَه يَسْمُلُها سَمْلاً واسْتَمَلَها فَقَأَها.
وفي حديث العُرَنِيِّين الذين ارتدُّوا عن الإِسلام: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَمر بسَمْل أَعينهم)).
قال أَبو عبيد: السَّمْل أَن تُفْقأَ العينُ بحديدة مُحْماةٍ أَو بغير ذلك، قال: وقد يكون السَّمْلُ فَقْأَها بالشوك، وهو بمعنى: السَّمْرِ، وإِنما فَعَل ذلك بهم لأَنهم فَعَلوا بالرُّعاة مثله وقَتَلوهم فجازاهم على صَنِيعهم بمثله.
وقيل: إِن هذا كان قبل أَن تَنْزل الحدود فلما نَزَلَتْ نَهَى عن المُثْلة؛ وقال أَبو ذؤيب يَرْثي بَنِين له ماتوا:
فالعَيْنُ بعدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها * سُمِلَتْ بشَوْكٍ، فهي عُورٌ تَدْمَعُ
ولطَمَ رجلٌ من العرب رجلاً ففَقأَ عينَه فسُمِّي سَمَّالاً؛ حكى الجوهري قال: قال أَعرابي: فَقَأَ جَدُّنا عينَ رجل فسُمِّينا بَني سَمَّال.
والسَّمَّال: شجرٌ، يَمانِيَةٌ.
والسَّوْمَلَة: فَيالِجَةٌ صغيرة، وفي (المحكم): فِنْجانَةٌ صغيرة.
ومكانٌ سَمَوَّلٌ: سَهْل التراب، وقيل: هي الأَرض الواسعة، وقيل: هو الجَوف الواسع من الأَرض؛ عن أَبي عبيدة؛ قال امرؤ القيس:
أَثَرْن غُباراً بالكَدِيدِ السَّمَوَّل *
وسَمْوِيل: طائر، وقيل: بلدة كثيرة الطَّير؛ قال الرَّبيع بن زِياد: وفي (المحكم) قال الربيع الكامل أَحد أَخوال لَبِيد بن ربيعة يخاطب النُّعْمان:
لَئِن رَحَلْت جِمالي لا إِلى سَعَةٍ * ما مِثْلُها سَعَة عَرْضاً ولا طولا
بِحَيْثُ لو وُزِنَتْ لَخْمٌ بأَجْمَعِها * لم يَعْدِلوا رِيشَةً من رِيشِ سَمْوِيلا
تَرْعى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقُول بها * لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا
والغَسْوِيلُ: نَبْتٌ ينبت في السَّباخ، وأَبو السَّمَّال العَدَويُّ: رجل من الأَعراب.
وأَبو سَمَّال: كنية رجل من بني أَسد.
أَبو زيد: السُّمْلة جوع يأْخذ الإِنسان فيأْخذه لذلك وَجَعٌ في عينيه فُتَهَراقُ عيناه دَمْعاً فيُدْعَى ذلك السُّمْلة، كأَنه يفقأُ العين.
والسَّوْمَلَة: الطَّرْجَهارة، والحَوْجَلة القارُورة الكبيرة.
قال: ويقال: حَوْجَلَة ودَوْخَلَة.