لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل العين المهملة

ابحث في الصفحة

عذل:

العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه.

عَذَلَهُ يَعْذِله عَذْلاً وعَذَّله فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ منه وأَعْتَبَ، والاسم العَذَلُ، وهم العَذَلةُ والعُذَّالُ والعُذَّلُ، والعواذِل من النساء: جمع العاذِلة ويجوز العاذِلات؛ ابن الأَعرابي: العَذْلُ الإِحْراق فكأَنَّ اللائم يُحْرِق بعَذْله قلبَ المَعْذول؛ وأَنشد الأَصمعي:

لوَّامةٌ لامَتْ بلَوْمٍ شِهَبِ *

وقال: الشِّهَب أَراد الشِّهاب كأَنَّ لَوْمها يُحْرِقُه.

ورجُلٌ عَذَّالٌ وامرأَة عَذَّالةٌ: كثيرة العَذْل؛ قال:

غَدَتْ عَذَّالتايَ فَقُلْتُ: مَهْلاً ! * أَفي وَجْدٍ بسَلْمى تَعْذِلاني؟

ورجُلٌ عُذَلةٌ: يَعْذِلُ الناس كثيراً مثل ضُحَكة وهُزَأَة.

وفي المثل: أَنا عُذَله، وأَخي خُذَله، وكلانا ليس بابْنِ أَمَه.

قال أَبو الحسن: إِنما ذَكَرْتُ هذا للمَثَل وإِلاَّ فلا وجه له لأَن فُعَلة مُطَّرد في كل فِعْلٍ ثُلاثي، يقول: أَنا أَعْذِل أَخي وهو يَخْذُلني. (ج/ص: 11/438)

وأَيامٌ مُعْتَذِلاتٌ شديدة الحَرِّ كأَنَّ بعضَها يَعْذِلُ بعضاً فيقول اليومُ منها لصاحبه:

أَنا أَشَدُّ حَرّاً منك ولِمَ لا يكون حَرُّك كَحرِّي؟ قال ابن بري: ومُعْتذِلاتُ سُهَيْلٍ أَيامٌ شديداتُ الحَرِّ تجيء قبل طلوعه أَو بعده؛ ويقال: مُعْتَدِلاتٌ، بدال غير معجمة، أي: أَنَّهُنَّ قد اسْتَوَيْن في شدة الحَرِّ، ومن رواه بالذال أي: أَنهن يَتَعاذَلْن ويأْمر بعضُهن بعضاً إِمَّا بشِدَّة الحَرِّ، وإِما بالكَفِّ عنه.

والعاذِلُ: اسم العِرْق الذي يَسِيلُ منه دَمُ المستحاضة.

وفي بعض الحديث: ((تلك عاذِلٌ تَغْذُو)).

يعني: تَسيلُ، ورُبما سُمِّي ذلك العِرْق عاذِراً، بالراء، وقد تقدم وأُنِّث على معنى العِرْقَةِ، وجمع العاذِلِ العرقِ عُذُلٌ مثل شارِف وشُرُف.

وفي حديث ابن عباس: ((أَنه سُئل عن دم الاستحاضة فقال: ذلك العاذِلُ يَغْذو، لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوبٍ ولْتُصَلِّ)).

وقد حَمَل سيبويه قولهم: اسْتأْصَلَ اللهُ عِرْقاتِهم، على تَوَهُّم عِرْقة في الواحد.

وقولهم في المثل: سَبَق السَّيْفُ العَذَلَ، يضرب لما قد فات، وأَصل ذلك أَن الحرث بن ظالم ضَرَب رجُلاً فَقَتَله، فأُخْبر بعُذْره فقال: سَبَق السَّيْفُ العَذَل.

قال ابن السكيت: سمعت الكلابي يقول: رَمى فلان فأَخْطأَ ثم اعْتَذَلَ أي: رَمَى ثانيةً.

ورجُلٌ مُعَذَّلٌ أي: يُعَذَّل لإِفراطه في الجُود، شُدِّد للكثرة.

وعاذِلٌ: شَعْبان، وقيل: عاذِلٌ شَوَّالٌ، وجمعه عَواذِل.

قال المُفَضَّل الضَّبِّي: كانت العرب تقول في الجاهلية: لشعبان عاذِلٌ، ولرمضان ناتِق، ولشَوَّال وَعْلٌ، ولذي القَعْدة وَرْنَة، ولذي الحِجَّة بُرَك، ولمُحَرَّم مُؤْتَمِر، ولصَفَر ناجِرٌ، ولربيعٍ الأَوّلِ خَوّان، ولرَبيعٍ الآخِر وَبْصانُ، ولجُمادَى الأُولى رُنَّى، ولجُمادَى الآخرة حَنِين، ولرَجَب الأَصَمُّ.