لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فسل:

الفَسْل: الرَّذْل النَّذْل الذي لا مُروءة له ولا جلد، والجمع أَفْسُل وفُسول وفِسال وفُسْل.

قال سيبويه: والأَكثر فيه فِعال، وأَما فُعول ففرْع داخل عليه أَجروه مجرى الأَسماء، لأَن فِعالاً وفُعولاً يعتقبان على فَعْل في الأَسماء كثيراً فحملت الصفة عليه وقالوا: فُسُولة، فأَثبتوا الجمع كما قالوا: فُحُولة وبُعولة؛ حكاه كراع.

وقالوا: فُسَلاء، وهذا نادر كأَنهم توهَّموا فيه فَسِيلاً، ومثله سَمْح وسُمَحاء كأَنهم توهموا فيه سَميحاً؛ وقد فَسُل، بالضم، وفَسِل فسالةً وفُسولةً وفُسولاً، فهو فَسْل من قوم فُسَلاء وأَفْسالٍ وفِسالٍ وفُسولٍ؛ قال الشاعر:

إِذا ما عُدَّ أَربعةٌ فِسالٌ * فزوجُك خامسٌ وأَبوك سادِي

وحكى سيبويه: فُسِلَ، على صيغة ما لم يسم فاعله، قال: كأَنه وضع ذلك فيه، والمَفْسول كالفَسْل.

أَبو عمرو: الفِسْل الرجل الأَحمق.

ويقال: أَفْسَل فلان على فلان مَتاعَه إِذا أَرْذَله، وأَفْسَل عليه دراهمَه إِذا زَيَّفَها، وهي دراهم فُسول؛ وقال الفرزدق:

فلا تقبلوا مِنّي أَباعِرَ تُشْترَى * بِوَكْسٍ، ولا سُوداً يصحُّ فُسُولها

أَراد: ولا تقبلوا منهم دراهم سوداً.

وفي حديث حذيفة: ((اشتَرَى ناقة من رجلين وشرط لهما من النقد رضاهما، فأَخرج لهما كيساً فأَفْسلا عليه، ثم أَخرج كيساً فأَفْسَلا عليه)).

أي: أَرْذَلا وزيَّفا منها، وأَصلها من الفَسَل وهو الرَّديء الرَّذل من كل شيء.

يقال: فَسَّله وأَفْسَلَه؛ وفي حديث الاستسقاء: ((سوى الحَنْظَل العامِيّ والعِلْهِزِ الفَسْل)).

ويروى بالشين المعجمة، وسيُذكر.

والفَسِيلة: الصغيرة من النخل، والجمع فَسائل وفَسِيلٌ، والفُسْلان جمع الجمع؛ عن أَبي عبيد.

الأَصمعي في صغار النخل قال: أَول ما يقلع من صغار النخل الغِرس فهو الفَسِيل والوَدِيّ، والجمع فَسائِل، وقد يقال للواحدة: فَسِيلة.

وأَفْسَل الفَسِيلة: انتزعها من أُمّها واغترسها.

والفَسْل: قضبان الكَرْم للغَرْس، وهو ما أُخذ من أُمّهاته ثم غُرِس؛ حكاه أَبو حنيفة.

وفُسالة الحديد: سُحالَته.

ابن سيده: فُسالة الحديد ونحوِه ما تَناثر منه عند الضرب إِذا طُبِع.

وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أَنه لعَن من النساء المُسَوِّفَة والمُفَسِّلة)).

والمفَسِّلة من النساء: التي إِذا أَراد زوجها غِشْيانها ونَشِط لوطْئها اعتلَّت وقالت: إِنِّي حائض، فيَفْسُل الزوج عنها، وتفتِّره ولا حيض بها تردُّه بذلك عن غشْيانها وتفتِّر نشاطه، من الفُسولة وهي الفُتور في الأَمر.

والمسوِّفة: التي إِذا دعاها الزوج للفراش ماطَلَتْه ولم تجبه إِلى ما يدعو إِليه.