لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كبل:

الكَبْل: قَيْد ضخم.

ابن سيده: الكَبْل والكِبْل القَيْد من أي شيء كان، وقيل: هو أَعظم ما يكون من الأَقْياد، وجمعهما كُبُول.

يقال: كَبَلْت الأَسير وكَبَّلْته إِذا قيَّدته، فهو مَكْبُول ومُكَبَّل.

وقال أَبو عمرو: هو القَيْد والكَبْل والنِّكْل والوَلْمُ والقُرْزُل والمَكْبُول: المحبوس.

وفي الحديث: ((ضَحِكْت من قوم يؤْتى بهم إِلى الجنة في كَبْل الحديد)).

(ج/ص: 11/581)

وفي حديث أَبي مرثَد: ((ففُكَّت عنه أَكْبُله)).

هي جمع قِلَّة للكَبْل القَيْدِ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

مُتَيَّم إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ *

أي: مقيَّد.

وكَبَله يَكْبِله كَبْلاً وكَبَّلَه وكَبَله كبْلاً: حَبسه في سجن أَو غيره، وأَصله من الكَبْل؛ قال:

إِذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهلُها * ولم تَكُ مَكْبُولاً بها، فتحوَّل

وفي حديث عثمان: ((إِذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلة)).

قال أَبو عبيد: تكون المُكابَلة بمعنيين: تكون من الحَبْس، يقول: إِذا حُدَّتِ الحُدودُ فلا يُحْبَس أَحد عن حقِّه، وأَصله من الكَبْل القَيْد.

قال الأَصمعي: والوجهُ الآخر أَن تكون المُكابَلة مقلوبة من المُباكَلة أَو المُلابكة وهي الاختلاط.

وقال أَبو عبيدة: هو من المكَبْل ومعناه الحبس عن حقه، ولم يذكر الوجه الآخر.

قال أَبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب، والتفسير الآخر غلط لأَنه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقال: مُباكَلة أَو مُلابَكةً، وإِنما الحديث مُكابلَة.

وقال اللحياني في المُكابَلة؛ قال بعضهم: هي التأْخير.

يقال: كَبَلْتُك دَيْنَك أَخَّرته عنك، وفي (الصحاح): يقول: إِذا حُدَّت الدار، وفي (النهاية): إِذا حُدَّت الحُدود فلا يحبَس أَحد عن حقه كأَنه كان لا يرى الشُّفْعة للجار.

قال ابن الأَثير: هو من الكَبْل القيد، قال: وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إِلاَّ للخَلِيط.

(المحكم): قال أَبو عبيد قيل: هي مقلوبة من لَبَك الشيء وبَكَله إِذا خلَطه، وهذا لا يسوغ لأَن المُكابَلة مصدر، والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه.

والمُكابلَة أَيضاً: تأْخير الدَّيْن.

وكَبَله الدينَ كَبْلاً: أَخَّره عنه.

والمُكابلَة: التأْخير والحبس، يقال: كَبَلْتُك دَيْنَك.

وقال اللحياني: المُكابلَة أَن تُباع الدار إِلى جنب دارك وأَنت تريدها ومحتاج إِلى شرائها، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تأْخذها بالشُّفْعة وهي مكروهة، وهذا عند من يَرى شُفعة الجِوار.

وفي الحديث: ((لا مُكابلة إِذا حُدَّت الحُدود ولا شُفْعة)).

قال الطِّرِمَّاح:

متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ * منه العطايا طولُ إِعْتامِها

إِعْتامُها: الإِبطاء بها، لا يَكْتَبِل: لا يحتبس.

وفَرْوٌ كَبْلٌ: كثير الصوف ثقيل.

الجوهري: فَرْوٌ كَبَل، بالتحريك، أي: قصير.

وفي حديث ابن عبد العزيز: ((أَنه كان يلبَس الفَرْوَ الكَبْل)).

قال ابن الأَثير: الكَبْل فَرْوٌ كبير.

والكَبْل: ما ثُنيَ من الجلد عند شَفةِ الدلو فخُرِز، وقيل: شَفَتُها، وزعم يعقوب أَن اللام بدل من النون في كَبْن.

والكابُول: حِبالة الصائد، يمانية.

وكابُلُ: موضع، وهو عجمي؛ قال النابغة:

قُعوداً له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَهُ * وتُرْكٌ ورَهْطُ الأَعْجَمِين وكابُلُ

وأَنشد ابن بري لأَبي طالب:

تُطاعُ بِنا الأَعداءُ، ودُّوا لَوَ آنَّنا * تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ وكابُل

فكابُل أَعجمي ووزنه فاعُل، وقد استعمله الفرزدق كثيراً في شعره؛ وقال غوبة بن سلمى: (ج/ص: 11/582)

وَدِدْتُ مَخافَةَ الحجَّاجِ أَني * بِكابُلَ في اسْتِ شيطانٍ رَجيمِ

مُقِيماً في مَضارِطِهِ أُغَنِّي: * أَلا حَيِّ المَنازِلَ بالغَمِيمِ !

وقال حنظلة الخير بن أَبي رُهْم، ويقال: حسَّان بن حنظلة:

نَزَلْت له عن الضُّبَيْبِ، وقد بَدَتْ * مُسَوَّمَةٌ من خَيْلِ تُرْكٍ وكابُلِ

وذو الكَبْلَينِ: فحل كان في الجاهلية كان ضَبَّاراً في قَيْده.