كبل:
الكَبْل: قَيْد ضخم.
ابن سيده: الكَبْل والكِبْل القَيْد من أي شيء كان، وقيل: هو أَعظم ما يكون من الأَقْياد، وجمعهما كُبُول.
يقال: كَبَلْت الأَسير وكَبَّلْته إِذا قيَّدته، فهو مَكْبُول ومُكَبَّل.
وقال أَبو عمرو: هو القَيْد والكَبْل والنِّكْل والوَلْمُ والقُرْزُل والمَكْبُول: المحبوس.
وفي الحديث: ((ضَحِكْت من قوم يؤْتى بهم إِلى الجنة في كَبْل الحديد)).
(ج/ص: 11/581)
وفي حديث أَبي مرثَد: ((ففُكَّت عنه أَكْبُله)).
هي جمع قِلَّة للكَبْل القَيْدِ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:
مُتَيَّم إِثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ *
أي: مقيَّد.
وكَبَله يَكْبِله كَبْلاً وكَبَّلَه وكَبَله كبْلاً: حَبسه في سجن أَو غيره، وأَصله من الكَبْل؛ قال:
إِذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهلُها * ولم تَكُ مَكْبُولاً بها، فتحوَّل
وفي حديث عثمان: ((إِذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلة)).
قال أَبو عبيد: تكون المُكابَلة بمعنيين: تكون من الحَبْس، يقول: إِذا حُدَّتِ الحُدودُ فلا يُحْبَس أَحد عن حقِّه، وأَصله من الكَبْل القَيْد.
قال الأَصمعي: والوجهُ الآخر أَن تكون المُكابَلة مقلوبة من المُباكَلة أَو المُلابكة وهي الاختلاط.
وقال أَبو عبيدة: هو من المكَبْل ومعناه الحبس عن حقه، ولم يذكر الوجه الآخر.
قال أَبو عبيد: وهذا عندي هو الصواب، والتفسير الآخر غلط لأَنه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقال: مُباكَلة أَو مُلابَكةً، وإِنما الحديث مُكابلَة.
وقال اللحياني في المُكابَلة؛ قال بعضهم: هي التأْخير.
يقال: كَبَلْتُك دَيْنَك أَخَّرته عنك، وفي (الصحاح): يقول: إِذا حُدَّت الدار، وفي (النهاية): إِذا حُدَّت الحُدود فلا يحبَس أَحد عن حقه كأَنه كان لا يرى الشُّفْعة للجار.
قال ابن الأَثير: هو من الكَبْل القيد، قال: وهذا على مذهب من لا يرى الشفعة إِلاَّ للخَلِيط.
(المحكم): قال أَبو عبيد قيل: هي مقلوبة من لَبَك الشيء وبَكَله إِذا خلَطه، وهذا لا يسوغ لأَن المُكابَلة مصدر، والمقلوب لا مصدر له عند سيبويه.
والمُكابلَة أَيضاً: تأْخير الدَّيْن.
وكَبَله الدينَ كَبْلاً: أَخَّره عنه.
والمُكابلَة: التأْخير والحبس، يقال: كَبَلْتُك دَيْنَك.
وقال اللحياني: المُكابلَة أَن تُباع الدار إِلى جنب دارك وأَنت تريدها ومحتاج إِلى شرائها، فتؤخر ذلك حتى يستوجبها المشتري ثم تأْخذها بالشُّفْعة وهي مكروهة، وهذا عند من يَرى شُفعة الجِوار.
وفي الحديث: ((لا مُكابلة إِذا حُدَّت الحُدود ولا شُفْعة)).
قال الطِّرِمَّاح:
متى يَعِدْ يُنْجِزْ، ولا يَكْتَبِلْ * منه العطايا طولُ إِعْتامِها
إِعْتامُها: الإِبطاء بها، لا يَكْتَبِل: لا يحتبس.
وفَرْوٌ كَبْلٌ: كثير الصوف ثقيل.
الجوهري: فَرْوٌ كَبَل، بالتحريك، أي: قصير.
وفي حديث ابن عبد العزيز: ((أَنه كان يلبَس الفَرْوَ الكَبْل)).
قال ابن الأَثير: الكَبْل فَرْوٌ كبير.
والكَبْل: ما ثُنيَ من الجلد عند شَفةِ الدلو فخُرِز، وقيل: شَفَتُها، وزعم يعقوب أَن اللام بدل من النون في كَبْن.
والكابُول: حِبالة الصائد، يمانية.
وكابُلُ: موضع، وهو عجمي؛ قال النابغة:
قُعوداً له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَهُ * وتُرْكٌ ورَهْطُ الأَعْجَمِين وكابُلُ
وأَنشد ابن بري لأَبي طالب:
تُطاعُ بِنا الأَعداءُ، ودُّوا لَوَ آنَّنا * تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ وكابُل
فكابُل أَعجمي ووزنه فاعُل، وقد استعمله الفرزدق كثيراً في شعره؛ وقال غوبة بن سلمى: (ج/ص: 11/582)
وَدِدْتُ مَخافَةَ الحجَّاجِ أَني * بِكابُلَ في اسْتِ شيطانٍ رَجيمِ
مُقِيماً في مَضارِطِهِ أُغَنِّي: * أَلا حَيِّ المَنازِلَ بالغَمِيمِ !
وقال حنظلة الخير بن أَبي رُهْم، ويقال: حسَّان بن حنظلة:
نَزَلْت له عن الضُّبَيْبِ، وقد بَدَتْ * مُسَوَّمَةٌ من خَيْلِ تُرْكٍ وكابُلِ
وذو الكَبْلَينِ: فحل كان في الجاهلية كان ضَبَّاراً في قَيْده.