لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وجل:

الوَجَل: الفزع والخوف، وَجِلَ وجلاً بالفتح.

وفي الحديث: ((وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلْت منها القلوب)).

ووَجِلْتَ تَوْجَل وفي لغة تَيْجَل، ويقال: تَاجَل.

قال سيبويه: وَجِلَ يَاجَلُ ويَيِجَل، أَبدلوا الواو أَلفاً كراهية الواو مع الياء، وقلبوها في يِيجَل ياءً لقربها من الياء، وكسروا الياء إشْعاراً بوجل، وهو شاذ.

الجوهري: في المستقبَل منه أَربع لغات يَوْجَل ويَاجَل ويِيجَل، ويِيجَل، بكسر الياء قال: وكذلك فيما أَشبهه من باب المثال إذا كان لازماً، فمن قال: ياجَل جعل الواو ألفاً لفتحة ما قبلها.

ومن قال: يِيجَل، بكسر الياء، فهي على لغة بني أَسد فإِنهم يقولون: أَنا إِيجَل ونحن نِيجَل وأَنت تِيجَل، كلها بالكسر وهم لا يكسرون الياء في يَعْلمَ لاستثقالهم الكسر على الياء، وإِنما يكسرون في يِيجَل لتقوَّى إِحدى الياءين بالأُخرى.

ومن قال: يَيْجَل بناء على هذه اللغة، ولكنه فتح الياء كما فتحوها في يَعْلم، والأَمر منه إِيْجَلْ، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.

قال ابن بري: إِنما كسرت الياء من يِيجَلُ ليكون قلب الواو ياءً بوجه صحيح، فأَما يَيْجَل بفتح الياء فإِنَّ قلب الواو فيه على غير قياس صحيحٍ، وتقول منه: إِنِّي لأَوْجَل، ورجلٌ أَوْجَلُ ووَجِلٌ؛ قال الشاعر مَعْن بنُ أَوْس المُزَني:

لعَمْرُكَ ما أَدرِي، وإِنيِّ لأَوْجَلُ، * على أَيِّنا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ

وكان لها جارَانِ لا يَخْفُرَانِها: * أَبو جَعْدةَ العادِي، وعَرْفاءُ جَيْأَلُ

أَبو جَعْدة: الذئب، وعُرْفاء: الضبُع، وإِذا وقع الذئب والضبُع في غنم مَنَعَ كلُّ واحد منهما صاحبَه.

وقال سيبويه في قوله: اللهمَّ ضَبُعاً وذِئباً أَي: اجْمَعْهُما، وإِذا اجتمعا سَلِمَت الغنم، وجمعه وِجَالٌ. (ج/ص: 11/723)

قالت جنوب أُخت عَمْرو ذي الكَلْب تَرْثِيه:

وكُلُّ قَتِيلٍ، وإِن لم تكن * أَرَدْتَهُمُ، منك باتوا وِجالا

والأُنثى وَجِلة ولا يقال وَجْلاء، وقومٌ وَجِلون ووجِالٌ.

وواجَلَهُ فوَجَلَهُ: كان أَشدَّ وَجَلاً منه.

وهذا مَوْجِله، بالكسر: للموضع.

والوَجِيل والمَوْجِل: حفرة يستنقع فيها الماء، يمانية.