وشل:
الوَشَل، بالتحريك: الماءُ القليل يَتَحَلَّب من جبل أَو صخْرة يقطُر منه قليلاً قليلاً، لا يَتَّصِلُ قطْره، وقيل: لا يكون ذلك إِلا من أَعلى الجَبل، وقيل: هو ماء يخرُج من بين الصخْر قليلاً قليلاً، والجمع أَوْشال.
ووَشَل يَشِل وَشْلاً ووَشْلاناً: سال أَو قَطَر.
وجَبَلٌ واشِلٌ: يقطُر منه الماء.
وفي (المحكم): لا يَزال يتحلَّب منه الماءُ، وقد قيل: الوَشَلُ الماء الكثير، فهو على هذا من الأَضداد.
(التهذيب): ماءٌ واشِلٌ يَشِلُ منه وَشْلاً.
أَبو عبيد: الوَشَلُ ما قطَر من الماء، وقد وَشَل يَشِل.
قال أَبو منصور: ورأَيت في البادية جبَلاً يقطُر في لَجَفٍ منه من سَقْفه ماء فيجتَمِع في أَسفله يقال له: الوَشَل.
ابن الأَعرابي عن الدُّبَيْرية: يسمى الماء الذي يقطُر من الجبل المَذْعَ والفَزِيزَ والوَشَلَ.
وناقة وَشُول: كثيرة اللبن يَشِل لبنُها من كثرته أي: يَسيل ويقطُر من الوَشَلان.
وناقة وَشُول: دائمة على مَحْلَبها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وكذلك الوَشَل من الدمع يكون القليلَ والكثيرَ؛ وبالكثير فسر بعضهم قوله:
إِنَّ الذين غَدَوْا بِلُبِّك غادَرُوا * وَشَلاً بِعَيْنِك ما يَزال مَعِينا
والأَوْشالُ: مياهٌ تَسيلُ من أَعْراض الجِبال فتجتَمع ثم تُساق إِلى المَزارع؛ رواه أَبو حنيفة.
وفي المثل: وهَلْ بالرِّمَالِ أَوْشال؟
وفي حديث علي -عليه السلام-: ((رِمالٌ دَمِثَة وعُيون وَشِلَة)).
الوَشَل: الماء القليل.
وفي حديث الحجاج: ((قال لِحَفَّار حَفَر له بئراً: أَخَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت؟)).
أي: أَنْبَطْت ماءً كثيراً أَم قليلاً.
وأَوْشَلَ حظَّه: أَقَلَّه وأَخَسَّه؛ أَنشد ابن جني لبعض الرُّجَّاز:
وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها * على أَحاسِي الغَيْظِ واكْتِظاظِها
وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:
أَلْقَتْ إِليه، على جَهْدٍ، كَلاكِلها * سعدُ بن بكْر، ومن عثمان مَنْ وَشَلا
فسره فقال: وَشَل وُشُولاً احتاج وضعُف وافتقَر وقَلَّ غَناؤه.
ابن السكيت: سمعت أَبا عمرو يقول: الوُشُول قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ والنُّقْصان؛ وأَنشده:
إِذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ * وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدِ الأَجْذم
ويقال: وَشَل فلان إِلى فلان إِذا ضَرَع إِليه، فهو واشِلٌ إِليه.
ورأْيٌ واشِلٌ، ورجل واشِلُ الرأْيِ: ضعيفُه.
وفلان واشِلُ الحظِّ أي: ناقصُه لا جِدَّ له (ج/ص: 11/726)
وأَوْشَلْت حظَّ فلان أي: أَقْلَلْته.
والوُشُولُ: قِلَّة الغَناء والضَّعْفُ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي صُحَار يمدح عُبيد الله بن العباس:
وَدَّعَ منها ابن عباس، وشَيَّعَه * مَجْدٌ يُصاحِبُه، إِنْ سارَ أَو نزَلا
أَلْقَتِ إِليه، على جَهْدٍ، كَلاكِلَها * سَعْدُ بن بكر، ومِنْ عثمان مَنْ وَشَلا
أي: احتاج.
والوَشَل: موضع؛ قال أَبو القَمْقام الأَسَدي:
إِقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ، وقُلْ لَهُ: * كلُّ المَشارِبِ، مُذْ هُجِرْتَ، ذَمِيمُ
وقيل: هو اسم جبل عظيم بناحية تهامة وفيه مِياهٌ عَذْبة.
وجاء القومُ أَوْشالاً أي: يَتْبع بعضُهم بعضاً.
والمَواشِلُ: معروفة من اليمامة.
قال ابن دريد: لا أَدري ما حقيقته.