لسان العربالمجلد الحادي عشر › ل › حرف اللام › فصل الواو

ابحث في الصفحة

وقل:

وَقَل في الجبل، بالفتح، يَقِلُ وَقْلاً ووُقولاً وتوَقَّل تَوَقُّلاً: صَعَّد فيه، وفرسٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ووَقَلٌ، وكذلك الوَعِل؛ قال ابن مُقْبِل:

عَوْداً أَحَمَّ القَرا إِزْمَوْلةً وَقَلاً * يأْتي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذفا

والواقِلُ: الصاعِدُ بين حُزونةِ الجبال، وكلُّ صاعِدٍ في شيء مُتَوَقِّلٌ.

وَقَل يَقِل وَقْلاً: رَفَع رِجلاً وأَثبَت أُخرى؛ قال الأَعشى:

وهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ * معَ الرَّبْداءِ والرَّأْلِ

وقال أَبو حنيفة: الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقص، فبقيتْ أُصوله بارِزة في الجِذْع، فأَمكن المُرْتَقِيَ أَن يَرْتَقِيَ فيها، وكلُّه من التَّوَقُّل الذي هو الصُّعود.

وفي المثل: أَوْقَلُ من غُفْرٍ، وهو وَلد الأُروِيَّة.

وفرس وَقِلٌ، بالكسر، إِذا أَحسن الدخول بين الجبال.

وفي حديث أُم زرع: ((ليس بِلَبِدٍ فيُتَوَقَّل)).

التَّوَقُّل: الإِسراعُ في الصُّعود.

وفي حديث ظَبيان: ((فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص)).

وفي حديث عمر: ((لمَّا كان يومُ أُحُد كنت أَتوَقَّل كما تَتَوَقَّل الأُرْوِيَّةُ)).

أي: أَصعَد فيه كما تَصْعَد أُنثى الوُعول والوَقَلُ: الحجارة. (ج/ص: 11/734)

والوَقْلُ، بالتسكين: شجر المُقْل، واحدته وَقْلة، وقد يقال: الدَّوْمُ شجر المُقْل والوَقْلُ ثَمَره.

قال الأَزهري: وسمعت غير واحدٍ من بني كلاب يقول: الوَقْلُ ثمرة المُقْل؛ ودل على صحته قول الجعدي:

وكأَنَّ عِيرَهُمُ، تُحَثُّ غُدَيَّةً * دَوْمٌ يَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقال

فالدَّوْم: شجر المُقْل، وأَوْقاله ثمارُه، وجمع الوَقْل أَوْقال؛ قال الشاعر:

لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن هَتَفَتْ * حَمامةٌ في سَحُوقٍ ذاتِ أَوْقالِ

والسَّحُوق: ما طال من الدَّوْم، وأَوْقاله: ثمارُه، والوَقْلةُ أَيضاً: نَواتُه، وجمعه وُقولٌ كبَدْرة وبُدورٍ وصَخْرة وصُخور، والله أَعلم.