وقل:
وَقَل في الجبل، بالفتح، يَقِلُ وَقْلاً ووُقولاً وتوَقَّل تَوَقُّلاً: صَعَّد فيه، وفرسٌ وَقِلٌ ووَقُلٌ ووَقَلٌ، وكذلك الوَعِل؛ قال ابن مُقْبِل:
عَوْداً أَحَمَّ القَرا إِزْمَوْلةً وَقَلاً * يأْتي تُراثَ أَبيه يَتْبَعُ القَذفا
والواقِلُ: الصاعِدُ بين حُزونةِ الجبال، وكلُّ صاعِدٍ في شيء مُتَوَقِّلٌ.
وَقَل يَقِل وَقْلاً: رَفَع رِجلاً وأَثبَت أُخرى؛ قال الأَعشى:
وهِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ * معَ الرَّبْداءِ والرَّأْلِ
وقال أَبو حنيفة: الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقص، فبقيتْ أُصوله بارِزة في الجِذْع، فأَمكن المُرْتَقِيَ أَن يَرْتَقِيَ فيها، وكلُّه من التَّوَقُّل الذي هو الصُّعود.
وفي المثل: أَوْقَلُ من غُفْرٍ، وهو وَلد الأُروِيَّة.
وفرس وَقِلٌ، بالكسر، إِذا أَحسن الدخول بين الجبال.
وفي حديث أُم زرع: ((ليس بِلَبِدٍ فيُتَوَقَّل)).
التَّوَقُّل: الإِسراعُ في الصُّعود.
وفي حديث ظَبيان: ((فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص)).
وفي حديث عمر: ((لمَّا كان يومُ أُحُد كنت أَتوَقَّل كما تَتَوَقَّل الأُرْوِيَّةُ)).
أي: أَصعَد فيه كما تَصْعَد أُنثى الوُعول والوَقَلُ: الحجارة. (ج/ص: 11/734)
والوَقْلُ، بالتسكين: شجر المُقْل، واحدته وَقْلة، وقد يقال: الدَّوْمُ شجر المُقْل والوَقْلُ ثَمَره.
قال الأَزهري: وسمعت غير واحدٍ من بني كلاب يقول: الوَقْلُ ثمرة المُقْل؛ ودل على صحته قول الجعدي:
وكأَنَّ عِيرَهُمُ، تُحَثُّ غُدَيَّةً * دَوْمٌ يَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقال
فالدَّوْم: شجر المُقْل، وأَوْقاله ثمارُه، وجمع الوَقْل أَوْقال؛ قال الشاعر:
لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن هَتَفَتْ * حَمامةٌ في سَحُوقٍ ذاتِ أَوْقالِ
والسَّحُوق: ما طال من الدَّوْم، وأَوْقاله: ثمارُه، والوَقْلةُ أَيضاً: نَواتُه، وجمعه وُقولٌ كبَدْرة وبُدورٍ وصَخْرة وصُخور، والله أَعلم.