لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل السين المهملة

ابحث في الصفحة

سمت:

السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو في مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمُـِتُ سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي: حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب في دينه ودنْياه.

قال الفراء: يقال: سَمَتَ لهم يَسْمِتُ سَمْتاً إِذا هَيَّأَ لهم وَجْهَ العَمَل ووَجْهَ الكلام والرأْي، وهو يَسْمِتُ سَمْتَه أَي: يَنْحُو نَحْوَه.

وفي حديث حذيفة: ((ما أَعْلَم أَحداً أَشْبَهَ سَمْتاً وهَدْياً ودلاً برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ابن أُمِّ عَبْدٍ)).

يعني: ابن مسعود.

قال خالد بنُ جَنْبةَ: السَّمْتُ اتِّباعُ الحَقِّ والهَدْيِ، وحُسْنُ الجِوارِ، وقِلةُ الأَذِيَّةِ.

قال: ودَلَّ الرَّجلُ حَسُنَ حديثُه ومَزْحُه عند أَهله.

والسَّمْتُ: الطريقُ؛ يقال: الْزَمْ هذا السَّمْتَ؛ وقال:

ومَهْمَهَيْنِ قَذَفَيْنِ، مَرَّتَيْن * قَطَعْتُه بالسَّمْتِ، لا بالسَّمْتَيْن

معناه: قَطَعْتُه على طريق واحدٍ، لا على طَريقَين؛ وقال: قَطَعْتُه، ولم يقل: قطَعْتُهما، لأَنه عنى البلَد.

وسَمْتُ الطريقِ: قَصْدُه.

والسَّمْتُ: السَّيْرُ على الطَّريق بالظَّنّ؛ وقيل: هو السَّيْرُ بالحَدْس والظن على غير طريق؛ قال الشاعر:

ليس بها رِيعٌ لِسَمْتِ السَّامِتِ *

وقال أَعرابيّ من قَيْسٍ:

سوف تَجوبِين، بغَير نَعْتِ * تَعَسُّفاً، أَو هكذا بالسَّمْتِ

السَّمْتُ: القَصْدُ.

والتَّعَسُّفُ: السَّير على غير عِلْم، ولا أَثَرٍ.

وسَمَتَ يَسْمُتُ، بالضم، أَي: قَصَدَ.

وقال الأَصمعي: يقال: تعمَّده تعمُّداً، وتَسَمَّتَه تَسَمُّتاً إِذا قَصَدَ نَحْوَه.

وقال شمر: السَّمْتُ تَنَسُّمُ القَصْدِ.

وفي حديث عوف بن مالك: ((فانطلقت لا أَدري أَين أَذهَبُ، إِلاّ أَنني أُسَمِّتُ)).

أَي: أَلْزَمُ سَمْتَ الطريق؛ يعني: قَصْدَه؛ وقيل: هو بمعنى أَدْعُو اللهَ له.

والتَّسْمِيتُ: ذِكْرُ الله على الشيءِ؛ وقيل: التَسْمِيتُ ذكر الله عز وجل على كل حال.

والتَّسْمِيتُ: الدُّعاء للعاطِس، وهو قولك له: يَرْحَمُكَ الله وقيل: معناه: هَدَاك اللهُ إِلى السَّمْت؛ وذلك لما في العاطس من الانزِعاج والقَلَق؛ هذا قول الفارسي.

وقد سَمَّتَه إِذا عَطَسَ، فقال له: يَرْحَمُك اللهُ؛ أُخِذَ من السَّمْتِ إِلى الطريقِ والقَصْدِ، كأَنه قَصَدَه بذلك الدعاء، أَي: جَعَلَكَ اللهُ على سَمْتٍ حَسَنٍ.

وقد يجعلون السين شيناً، كسَمَّر السفينة وشَمَّرها إِذا أَرْساها.

قال النَّضْرُ بن شُمَيْل: التَّسْميتُ الدعاء بالبَركة، يقول: بارك الله فيه.

قال أَبو العباس: يقال: سَمَّتَ العاطِسَ تَسْميتاً، وشَمَّتَه تَشْميتاً إِذا دعا له بالهَدْيِ وقَصْدِ السَّمْتِ المستقيم؛ والأَصل فيه السين، فقُلِبَتْ شيناً.

قال ثعلب: والاختيار بالسين، لأَنه مأْخوذ من السَّمْتِ، وهو القَصْدُ والمَحَجَّة. (ج/ص:2/47)

وقال أَبو عبيد: الشين أَعلى في كلامهم، وأَكثر.

وفي حديث الأَكل: ((سَمُّوا اللهَ ودَنُّوا وسَمِّتُوا)).

أَي: إِذا فَرَغْتم، فادْعُوا بالبركة لِمَن طَعِمْتُم عنده.

والسَّمْتُ: الدُّعاء.

والسَّمْتُ: هيئة أَهل الخير.

يقال: ما أَحْسَنَ سَمْتَه أَي: هَدْيه.

وفي حديث عمر -رضي اللَّه عنه-: ((فينظرون إِلى سَمْتِه وهَدْيه)).

أَي: حُسْنِ هيئته ومَنْظَرِه في الدين، وليس من الحُسْنِ والجمال؛ وقيل: هو من السَّمْتِ الطريق.