غسا:
غَسا الليلُ يَغْسُو غُسُوّاً وغَسِيَ يَغْسى؛ قال ابن أَحمر:
كأَنّ الليلَ لا يَغْسى عَليه * إِذا زَجَر السَّبَنْتاةَ الأَمُونا
وأَغْسى يُغْسي: أَظْلَم، قال ابن أَحمر:
فلما غَسى لَيْلي وأَيْقَنْتُ أَنَّها * هي الأُرَبى، جاءت بأُمِّ حَبَوْكَرى
وقد ذكره ابن سيده: في معتل الياء أَيضاً؛ قال ابن بري: شاهدُ أَغْسَى قول الهجيمي:
هَجَوْا شَرَّ يَرْبوعٍ رجالاً وخَيْرَها * نِساءً، إِذا أَغْسى الظلامُ تُزارُ
قال: وقال العجاج:
ومرّ أَعْوام بلَيْلٍ مُغْسِ *
وحكى ابنُ جنِّي: غَسى يَغْسى كأَبى يأْبى، قال: وذلك لأَنهم شَبَّهوا الأَلفَ في آخِره بالهمزة في قَرَأَ يقْرأُ وهَدَأَ يَهْدَأُ، وقد قالوا غَسِيَ يَغْسى.
قال ابن سيده: فقَدْ يجوز أَن يكون غَسى يَغْسى من التركيب، يعني: أَنه إِنما قامَ يَغْسى من غَسِيَ ويَغْسُو من غَسا وقد أَغْسَيْنا، وذلك عند المغرب وبُعَيْده.
وأَغْسِ من اللَّيْل أَي: لا تَسِرْ أَوَّله حتى يذهَبَ غُسُوُّه، كما يقال أَفْحِمْ عنك من اللَّيْلِ أَي: لا تَسِرْ حتى تَذْهب فَحْمَتُه.
وشيخٌ غاسٍ: قد طالَ عُمْرُه. (ج/ص: 15/126)
قال ابن سيده: ولم أَرَها بالغين المعجمة إِلاَّ في كتاب (العين).
قال الأَزهري: الصواب شيخٌ عاسٍ، بالعين المهملة، ومن قال غاسٍ فقد صحَّف.
والغَساةُ: البَلَحة الصَّغيرةُ، وجمعها غَسَواتٌ وغَساً.
وقال أَبو حنيفة: الغَسا البَلَح فعَمَّ به.
وقال مَرَّةً: الغاسِي أَوْلُ ما يخرُجُ من التَّمْرِ فيكون كأَبْعارِ الفِصالِ، قال: وإنما حملناه على الواو لمقارَبَتِهِ الغَسواتِ في المعنى.