لسان العربالمجلد الخامس عشر › (وي) › حرف الواو والياء من المعتل › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فأي:

فَأَوْتُه بالعَصا: ضَرَبْتُه؛ عن ابن الأَعرابي.

قال الليث: فَأَوْتُ رأْسه فَأْواً وفأَيْتُه فَأْياً إِذا فَلَقته بالسَّيف، وقيل: هو ضربك قِحْفَه حتى ينفرج عن الدماغ.

والانْفياءُ: الانْفراج، ومنه اشْتق اسم الفئةِ، وهم طائفة من الناس. (ج/ص: 15/145)

والفَأْوُ: الشَّق.

فَأَوْتُ رأْسه فأْواً وفَأَيْتُه فانْفَأَى وتَفأْى وفأَيْت القَدَح فَتَفَأْى: صَدَعْتُه فَتَصَدَّع.

وانْفَأَى القَدَح: انشقَّ.

والفَأْو: الصَّدْع في الجبل؛ عن اللحياني.

والفَأْوُ: ما بين الجبلين، وهو أَيضاً الوَطِيءُ بين الحَرَّتَيْن، وقيل: هي الدَّارةُ من الرِّمال؛ قال النمر بن تولب:

لم يَرْعَها أَحَدٌ واكْتَمَّ رَوْضتَها * فَأْوٌ، من الأرضِ، مَحْفُوفٌ بأَعلامِ

وكله من الانشقاق والانفراج.

وقال الأصمعي: الفَأْو بطن من الأَرض تُطِيفُ به الرّمال يكون مُسْتطِيلاً وغير مستطيل، وإنما سمي فَأْواً لانْفِراج الجبال عنه لأن الانْفِياء الانفتاح والانْفِراج؛ وقول ذي الرمة:

راحَتْ من الخَرْجِ تَهْجِيراً وَقَعَتْ *حتى انْفَأَى الفَأْوُ، عن أَعناقِها، سَحَرا

الخرج: موضع، يعني: أَنها قَطعت الفأْوَ وخرجت منه، وقيل في تفسيره: الفأْو الليل؛ حكاه أَبو ليلى.

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته.

(التهذيب) في قول ذي الرمة: حتى انفأَى أَي: انكشف.

والفأْو في بيته أَيضاً: طريق بين قارتين بناحية الدَّوّ بينهما فَجٌّ واسع يقال له فأْوُ الرَّيّان.

قال الأزهري: وقد مررت به.

والفأْوى، مقصور: الفَيْشةُ؛ قال:

وكُنْت أَقُولُ جُمْجُمةٌ، فأَضْحَوْا * هُمُ الفَأْوى وأَسْفَلُها قَفاها

والفِئة: الجماعة من الناس، والجمع فِئات وفِئُون على ما يطرد في هذا النحو، والهاء عوض من الياء.

قال الكميت:

تَرَى مِنْهُمْ جَماجِمَهم فِئينا *

أَي: فرقاً متفرقة.

قال ابن بري: صوابه أن يقول والهاء عوض من الواو لأن الفِئة الفرقة من الناس، من فَأَوْت بالواو أَي: فَرَّقْت وشَقَقْت.

قال: وحكي فأَوْتُ فَأَواً وفَأْياً، قال: فعلى هذا يصح أَن يكون فئة من الياء.

(التهذيب): والفِئة، بوزن فِعة، الفِرقة من الناس، من فأَيْت رأسه أَي: شققته، قال: وكانت في الأصل فِئْوة بوزن فِعْلَة فنقص.

وفي حديث ابن عُمر وجماعته: ((لما رجعوا من سَريَّتهم قال لهم أنا فِئتَكم)).

الفئة: الفرقة والجماعة من الناس في الأصل، والطائفة التي تُقيم وراء الجيش، فإن كان عليهم خوف أَو هزيمة التجأُوا إليهم.