لسان العربالمجلد الخامس عشر › (وي) › حرف الواو والياء من المعتل › فصل الفاء

ابحث في الصفحة

فجا:

الفَجْوَةُ والفُرَجةُ: المُتَّسَع بين الشيئين، تقول منه: تَفاجَى الشيءُ صار له فَجْوَة.

وفي حديث الحج: ((كان يَسيرُ العَنَقَ فإِذا وَجَد فَجْوَةً نَصَّ)).

الفَجْوَةُ: الموضع المتسع بين الشيئين.

وفي حديث ابن مسعود: ((لا يُصَلِّينَّ أَحدكم وبينه وبين القِبلة فَجْوة)).

أَي: لا يَبْعُد من قبلته ولا سترته لئلاَّ يمر بين يديه أَحد.

وفَجا الشيءَ: فَتَحَه.

والفَجْوةُ في المكان: فَتْحٌ فيه.

شمر: فَجا بابَه يَفْجُوه إِذا فتحه، بلغة طيِّء.

قال ابن سيده: قاله أَبو عمرو الشيباني؛ وأَنشد للطرماح:

كَحَبَّةِ السَّاجِ فَجا بابَها * صُبْحٌ جَلا خُضْرة أَهْدامها

قال: وقوله فَجا بابَها يعني الصبح، وأَما أَجافَ البابَ فمعناه ردَّه، وهما ضدان.

وانْفَجَى القومُ عن فلان: انْفَرجوا عنه وانكشفوا؛ وقال:

لَمَّا انْفَجَى الخَيْلانِ عن مُصْعَبٍ * أَدَّى إِليه قَرْضَ صاعٍ بصاع

والفَجْوةُ والفَجْواء، ممدود: ما اتَّسع من الأَرض، وقيل: ما اتسع منها وانخفض.

وفي التنزيل العزيز: {وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ} [الكهف: 17]؛ قال الأَخفش: في سَعة، وجمعه فَجَوات وفِجاء، وفسره ثعلب بأَنه ما انْخفضَ من الأَرض واتسع.

وفَجْوةُ الدَّارِ: ساحتها؛ وأَنشد ابن بري:

أَلْبَسْتَ قَوْمَكَ مخْزاةً ومَنْقَصةً * حتَّى أُبِيحُوا وحَلُّوا فَجْوَةَ الدَّارِ

وفَجْوةُ الحافِر: ما بين الحَوامي.

والفَجا: تَباعُد ما بين الفَخِذين، وقيل: تباعد ما بين الركبتين وتباعد ما بين الساقين. (ج/ص: 15/149)

وقيل: هو من البعير تَباعُد ما بين عُرْقُوبَيْه، ومن الإِنسان تباعد ما بين ركبتيه، فَجِيَ فَجىً، فهو أَفْجَى، والأُنثى فَجْواء.

وقيل: الفَجا والفَحَجُ واحد.

ابن الأَعرابي: والأَفْجى المُتباعِدُ الفخذين الشديدُ الفَحَجِ.

ويقال: بفلان فَجاً شديد إِذا كان في رجليه انفتاح، وقد فَجِيَ يَفْجَى فَجىً.

ابن سيده: فَجِيَت الناقة فَجاً عظُم بطنها.

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، وذكره الأَزهري مهموزاً وأَكده بأَن قال: الفَجأُ مهموز مقصور؛ عن الأَصمعي.

وقوس فَجْواءُ: بان وَتَرُها عن كَبِدها.

وفَجاها يَفْجُوها فَجْواً: رفع وَتَرَها عن كبِدها، وفَجِيَتْ هي تَفْجَى فَجىً؛ وقال العجاج:

لا فَحَجٌ يُرى بها ولا فَجا * إِذا حِجاجا كلِّ جَلْدٍ مَحَجا

وقد انْفَجَتْ؛ حكاه أَبو حنيفة، ومن ثم قيل لوسط الدار فَجْوة؛ وقول الهذلي:

تُفَجِّي خُمامَ الناسِ عَنَّا كأَنَّما * يُفَجِّيهمُ خَمٌّ، من النار، ثاقِب

معناه تَدْفَع.

ابن الأَعرابي: أَفْجَى إِذا وَسَّع على عِياله في النفَقة.