لسان العربالمجلد الخامس عشر › (وي) › حرف الواو والياء من المعتل › فصل القاف

ابحث في الصفحة

قطا:

قَطا يَقْطو: ثَقُل مشيه.

والقَطا: طائر معروف، سمي بذلك لثِقَل مَشيْه، واحدته قَطاة، والجمع قَطَوات وقَطَياتٌ، ومشيها الاقْطِيطاء.

تقول: اقْطَوْطَتِ القَطاةُ تَقْطَوْطي، وأَما قَطت تَقْطُو فبعض يقول من مشيها، وبعض يقول من صوتها، وبعض يقول صوتها القَطْقَطةُ.

والقَطْوُ: تَقَارُب الخَطْو من النَّشاط.

والرجل يَقْطَوْطي في مشيه إِذا اسْتَدارَ وتَجَمَّع؛ وأَنشد:

يَمْشِي مَعاً مُقْطَوْطِياً إِذا مَشَى *

وقَطَت القَطاةُ: صوّتت وحدها فقالت: قَطاقَطا.

قال الكسائي: وربما قالوا في جمعه قَطَياتٍ، ولَهَياتٍ في جمع لَهاة الإنسان، لأن فَعَلْت منهما ليس بكثير فيجعلون الألف التي أَصلها واو ياء لقلتها في الفعل، قال: ولا يقولون في غَزَواتٍ غَزَيات لأن غَزَوْتُ أَغْزُو كثير معروف في الكلام.

وفي المثل: إنه لأَصْدَقُ من قَطاة؛ وذلك لأنها تقول: قَطا قَطا.

وفي المثل أَيضاً: لو تُرِكَ القَطا لَنام؛ يضرب مثلاً لمن يَهِيجُ إِذا تُهُيِّج.

(التهذيب): دل بيت النابغة أَن القَطاة سميت قَطاة بصوتها. (ج/ص: 15/190)

قال النابغة:

تَدْعُو قَطا، وبه تُدْعى إِذا نُسِبَتْ * يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبُ

وقال أَبو وَجْزة يصف حميراً وردت ليلاً ماء فمرت بِقَطاً وأَثارَتْها:

ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ

يعني: أَنها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرها فتَصِيح قَطا قطا، وذلك انتسابها.

الفراء: ويقال في المثل إنه لأدَلُّ من قَطاة، لأنها تَرد الماء ليلاً من الفَلاة البعيدة.

والقَطَوانُ والقَطَوْطَى: الذي يُقارِبُ المشي من كل شيء.

وقال شمر: وهو عندي قَطْوان، بسكون الطاء، والأُنثى قَطَوانة وقَطَوطاة، وقد قَطا يَقْطُو قَطْواً وقُطُوّاً واقْطَوْطى.

والقَطَوطى: الطويل الرجلين إلا أَنه لا يقارب خَطْوه كمشي القطا.

والقَطاةُ: العَجُز، وقيل: هو ما بين الوَرِكين، وقيل: هو مَقعَد الرِّدف أَو موضع الردف من الدابة خلف الفارس، ويقال: هي لكل خَلْق؛ قال الشاعر:

وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرجا *

وثلاث قَطَوات.

والقَطا: مَقْعَد الرِّدف وهو الرَّديف؛ قال امرؤ القيس:

وصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجى * كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ

يصفه بإشرافِ القَطاة.

والرَّأْلُ: فرخ النَّعامِ؛ ومنه قول الراجز:

وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه * لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِه

وتقول العرب في مثل: ليس قَطاً مثلَ قُطَيٍّ أَي: ليس النَّبِيلُ كالدَّنيءِ؛ وأَنشد:

ليس قَطاً مِثْلَ قُطَيٍّ، ولا الـ * ـمَرْعِيُّ، وفي الأَقْوامِ، كالرّاعِي

أَي: ليس الأَكابر كالأَصاغر.

وتَقَطَّى عني بوجهه: صدَف لأنه إِذا صدَف بوجهه فكأَنه أَراه عَجُزَه؛ حكاه ابن الأَعرابي وأَنشد:

أَلِكْني إِلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأى * غَنِياًّ تَقَطَّى، وهو للطَّرف قاطِعُ

ويقال: فلان من رَطاتِه لا يعرف قَطاتَه من لَطاتِه؛ يضرب مثلاً للرجل الأَحمق لا يعرف قُبُله من دُبُرِه من حَماقَته.

وقال أَبو تراب: سمعت الحُصَيْبي يقول: تَقَطَّيْتُ على القوم وتَلَطَّيْتُ عليهم إِذا كانت لي طَلِبةٌ فأَخذت من مالهم شيئاً فسبقت به.

والقَطْوُ: مُقاربة الخَطْو مع النَّشاط، يقال منه: قطا في مِشْيته يَقْطُو، واقْطَوطى مثله، فهو قَطَوان، بالتحريك، وقَطَوطَى أَيضاً، على فَعَوْعَلٍ، لأَنه ليس في الكلام فعَوَّل، وفيه فَعَوْعَل مثل عَثَوثَل.

وذكر سيبويه فيما يلزم فيه الواو أَن تبدل ياء نحو أَغْزَيْت واسْتَغْزَيت أَن قَطَوْطى فَعَلْعَلٌ مثل صَمَحْمحٍ، قال: ولا تجعله فَعَوْعَلاً لأَن فعَلْعَلاً أَكثر من فَعَوْعَلٍ، قال: وذكر في موضع آخر أَنه فَعَوْعَل.

قال السيرافي: هذا هو الصحيح لأَنه يقال: اقْطَوْطَى واقْطَوْطى افعَوْعَل لا غير. (ج/ص: 15/191)

قال: والقَطَوطى أَيضاً القصير الرجلين، وقال ابن ولاّد: الطويل الرجلين، وغلطه فيه علي بن حمزة.

وقال ثعلب: المُقْطَوْطي الذي يَخْتِل؛ وأَنشد للزِّبرقان:

مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأَقْوامَ ظالِمَهُمْ * كالعِفْوِ سافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُ

مقطوطياً أَي: يختل جاره أَو صديقه، والعِفْوُ: الجَحْش، والرقيقان: مَراقُّ البطن أَي: يريد أَن ينزو على أُمه.

والقَطْيُ: داء يأْخذ في العجز؛ عن كراع.

وتَقَطَّت الدلو: خرجت من البئر قليلاً قليلاً؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

قد أَنْزِعُ الدلْوَ تَقَطَّى في المَرَسْ * تُوزِغُ من مَلْءٍ كإيزاغِ الفَرَسْ

والقَطَياتُ: لغة في القَطَوات.

وقُطَيَّات: موضع.

وكساء قَطَوانيٌّ، وقَطَوانُ: موضع بالكوفة.

وقُطَيَّاتٌ: موضع، وكذلك قَطاتانِ موضع، ورَوْض القَطا؛ قال:

أَصابَ قُطَيّاتٍ فَسالَ لِواهُما *

ويروى: أَصاب قَطاتَيْنِ؛ وقال أَيضاً:

دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا * إِلى وحْفَتَيْنِ إِلى جُلْجُل ورياض القطا: موضع؛ وقال:

فما رَوْضةٌ من رِياضِ القَطا * أَلَثَّ بها عارِضٌ مُمْطِرُ

وقُطَيَّةُ بنت بشر: امرأَة مَرْوان بن الحكم.

وفي الحديث: ((كأني أَنظر إِلى موسى بن عمران في هذا الوادي مُحْرماً بين قَطَوانِيَّتَيْن)).

القَطَوانِيَّةُ: عباءة بيضاء قصيرة الخَمْلِ، والنون زائدة، كذا ذكره الجوهري في المعتل، وقال: كساء قَطَوانيٌّ.

ومنه حديث أُمّ الدرداء: ((قالت أَتاني سَلْمانُ الفارسيُّ فسلم علي وعليه عَباءة قَطَوانِيّة)).

والله أَعلم.