كها:
ناقة كَهاةٌ: سَمِينة، وقيل: الكَهاةُ الناقة العظيمة.
قال الشاعر:
إِذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سَمِينةٌ * فَلا تُهْدِ مِنها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ
وقيل: الكَهاةُ الناقة الضَّخْمة التي كادت تدخل في السِّنّ؛ قال طرفة:
فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ * عَقِيلةُ شَيْخٍ، كالوبيل، يَلَنْدَدِ
وقيل: هي الواسعة جلد الأَخْلاف لا جمع لها من لفظها، وقيل: ناقة كَهاة عظيمة السنام جليلة عند أَهلها.
وفي الحديث: ((جاءت امرأَة إِلى ابن عباس -رضي الله عنهما- فقالت في نفسي مسأَلة وأَنا أَكْتَهِيكَ أَن أُشافِهَك بها)).
أَي: أُجِلُّك وأُعَظمك وأَحتشِمك، قال: فاكتبيها في بِطاقة أَي: في رُقعة، ويقال: في نِطاقة، والباء تبدل من النون في حروف كثيرة.
قال: وهذا من قولهم للجبان: أَكْهَى، وقد كَهِيَ يَكْهَى واكْتَهى، لأَن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام.
ورجل أَكْهَى أَي: جَبان ضعيف، وقد كَهِيَ كَهىً؛ وقال الشَّنْفَرَى:
ولا جُبَّإٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه * يُطالِعُها في شأْنِه: كيف يَفْعَلُ؟
والأَكْهاء: النبَلاء من الرجال، قال: ويقال: كاهاهُ إِذا فاخَرَه أَيهما أَعظمُ بَدناً، وهاكاهُ إِذا استصغر عَقْلَه.
وصَخْرةُ أَكْهَى: اسم جبل.
وأَكْهَى: هَضْبة. (ج/ص: 15/235)
قال ابن هَرمة:
كما أَعْيَتْ على الراقين أَكْهَى * تَعَيَّتْ، لا مِياهَ ولا فِراغا
وقضى ابن سيده أَن أَلف كَهاة ياء، لأَن الأَلف ياء أَكثر منها واواً.
أَبو عمرو: أَكْهَى الرجلُ إِذا سَخَّن أَطراف أَصابعه بنَفَسه، وكان في الأَصل أَكَهَّ فقُلبت إِحدى الهاءين ياء؛ وقول الشاعر:
وإِنْ يَكُ إِنْساً ما كَها الإِنسُ يَفْعَل *
يريد: ما هكذا الإِنس تَفعل، فترك ذا وقدم الكاف.