لسان العربالمجلد الخامس عشر › (وي) › حرف الواو والياء من المعتل › فصل الكاف

ابحث في الصفحة

كها:

ناقة كَهاةٌ: سَمِينة، وقيل: الكَهاةُ الناقة العظيمة.

قال الشاعر:

إِذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سَمِينةٌ * فَلا تُهْدِ مِنها، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ

وقيل: الكَهاةُ الناقة الضَّخْمة التي كادت تدخل في السِّنّ؛ قال طرفة:

فَمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ * عَقِيلةُ شَيْخٍ، كالوبيل، يَلَنْدَدِ

وقيل: هي الواسعة جلد الأَخْلاف لا جمع لها من لفظها، وقيل: ناقة كَهاة عظيمة السنام جليلة عند أَهلها.

وفي الحديث: ((جاءت امرأَة إِلى ابن عباس -رضي الله عنهما- فقالت في نفسي مسأَلة وأَنا أَكْتَهِيكَ أَن أُشافِهَك بها)).

أَي: أُجِلُّك وأُعَظمك وأَحتشِمك، قال: فاكتبيها في بِطاقة أَي: في رُقعة، ويقال: في نِطاقة، والباء تبدل من النون في حروف كثيرة.

قال: وهذا من قولهم للجبان: أَكْهَى، وقد كَهِيَ يَكْهَى واكْتَهى، لأَن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام.

ورجل أَكْهَى أَي: جَبان ضعيف، وقد كَهِيَ كَهىً؛ وقال الشَّنْفَرَى:

ولا جُبَّإٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بِعِرْسِه * يُطالِعُها في شأْنِه: كيف يَفْعَلُ؟

والأَكْهاء: النبَلاء من الرجال، قال: ويقال: كاهاهُ إِذا فاخَرَه أَيهما أَعظمُ بَدناً، وهاكاهُ إِذا استصغر عَقْلَه.

وصَخْرةُ أَكْهَى: اسم جبل.

وأَكْهَى: هَضْبة. (ج/ص: 15/235)

قال ابن هَرمة:

كما أَعْيَتْ على الراقين أَكْهَى * تَعَيَّتْ، لا مِياهَ ولا فِراغا

وقضى ابن سيده أَن أَلف كَهاة ياء، لأَن الأَلف ياء أَكثر منها واواً.

أَبو عمرو: أَكْهَى الرجلُ إِذا سَخَّن أَطراف أَصابعه بنَفَسه، وكان في الأَصل أَكَهَّ فقُلبت إِحدى الهاءين ياء؛ وقول الشاعر:

وإِنْ يَكُ إِنْساً ما كَها الإِنسُ يَفْعَل *

يريد: ما هكذا الإِنس تَفعل، فترك ذا وقدم الكاف.