لعا:
قال الليث: يقال: كلبة لَعْوةٌ وذِئبة لَعْوةٌ وامرأَة لَعْوة يعني: بكل ذلك الحريصة التي تقاتل على ما يؤكل، والجمع اللَّعَواتُ.
واللِّعاء واللَّعْوةُ واللَّعاةُ: الكلبة، وجمعها لَعاً؛ عن كراع.
وقيل: اللَّعْوةُ واللَّعاةُ الكلبة من غير أَن يخصوا بها الشَّرهة الحريصة، والجمع كالجمع.
ويقال في المثل: أَجْوَعُ من لَعْوة أَي: كلبة.
واللَّعْو: السيء الخُلُق، واللَّعْوُ الفَسْلُ، واللَّعْوُ واللَّعا الشَّرِه الحَريص، رجل لَعْوٌ ولَعاً، منقوص، وهو الشره الحريص، والأُنثى بالهاء وكذلك هما من الكلاب والذئاب؛ أَنشد ثعلب:
لو كُنتَ كلبَ قَنيصٍ كُنتَ ذا جُدَدٍ * تَكونُ أُرْبَتُهُ في آخِرِ المَرَسِ
لَعْواً حَريصاً يَقولُ القانِصانِ له: * قُبِّحْتَ ذا أَنْفِ وَجْهٍ حَقّ مُبْتَئِسِ !
اللفظ للكلب والمعنى لرجل هجاه، وإنما دَعا عليه القانِصان فقالا له: قُبِّحت ذا أَنف وجه لأَنه لا يَصيد.
قال ابن بري: شاهد اللَّعْوِ قول الراجز:
فَلا تَكُونَنَّ رَكِيكاً ثَيْتَلا * لَعْواً، متى رأَيته تَقَهَّلا
وقال آخر:
كلْبٍ على الزَّادِ يُبْدي البَهْلَ مَصْدَقُه * لَعْوٍ يُعاديكَ في شَدٍّ وتَبْسِيل
واللَّعْوة واللُّعْوةُ: السواد حول حلمة الثدي؛ الأَخيرة عن كراع، وبها سمي ذو لَعْوةَ: قَيْلٌ من أَقيال حِمْيَر، أُراه للَعْوة كانت في ثديه.
ابن الأَعرابي: اللَّوْلَع الرُّغَثاء وهو السواد الذي على الثدي، وهو اللطخة.
وتَلَعَّى العسَلُ ونحوه: تَعَقَّد.
واللاعي: الذي يُفزعه أَدنى شيء؛ عن ابن الأَعرابي. وأَنشد، أُراه لأَبي وجزة:
لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه * مُسْتَرْيِعٍ لسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ
يُفْرِطُه: يَملؤه رَوْعاً حتى يذهب به.
وما بالدار لاعِي قَرْوٍ أَي: ما بها أَحد، والقَرْوُ: الإِناء الصغير، أَي: ما بها مَن يَلحَس عُسّاً، معناه: ما بها أَحد، وحكى ابن بري عن أَبي عُمر الزاهِد أَن القَرْو مِيلَغةُ الكلب.
ويقال: خرجنا نَتَلعَّى أَي: نأْخذ اللُّعاع، وهو أَول النَّبت، وفي (التهذيب): أَي: نُصيب اللُّعاعة من بُقول الربيع.
قال الجوهري: أَصله نَتَلَعَّع، فكرهوا ثلاث عينات فأَبدلوا ياء.
وأَلَعَّتِ الأَرض: أَخرجت اللُّعاع.
قال ابن بري: يقال: أَلَعَّت الأَرض وأَلْعَتْ، على إِبدال العين الأَخيرة ياء.
واللاعي: الخاشِي؛ وقال ابن الأَعرابي في قول الشاعر:
داوِيَة شَتَّتْ على اللاعي السَّلِعْ * وإِنما النَّوْمُ بها مِثْلُ الرَّضع
قال الأَصمعي: اللاعي من اللَّوْعةِ.
قال الأَزهري: كأَنه أَراد اللاَّئع فقلب، وهو ذو اللّوعة، والرَّضع: مصة بعد مصة.
أَبو سعيد: يقال: هو يَلْعى به ويَلْغى به أَي: يتولع به.
ابن الأَعرابي: الأَلْعاء السُّلامَياتُ.
قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَعْلاء الناسِ الطِّوال من الناس. (ج/ص: 15/250)
ولَعاً: كلمة يُدعَى بها للعاثر معناها الارتفاع؛ قال الأَعشى:
بِذاتِ لَوْثٍ عَفَرْناةٍ، إِذا عَثَرَتْ * فالتَّعْسُ أَدْنى لَها مِن أَنْ أَقُولَ لَعا
أَبو زيد: إِذا دُعي للعاثر بأَن يَنْتَعِشَ قيل: لَعاً لك عالياً، ومثله: دَعْ دَعْ.
قال أَبو عبيدة: من دعائهم لا لَعاً لفلان أَي: لا أَقامه الله ! والعرب تدعو على العاثر من الدّوابّ إِذا كان جواداً بالتَّعْس فتقول: تَعْساً له ! وإِن كان بَلِيداً كان دعاؤهم له إِذا عَثَرَ: لَعاً لك؛ وهو معنى قول الأَعشى:
فالتعس أَدنى لها من أَن أَقول لعا *
قال ابن سيده: وإِنما حملنا هذين على الواو لأَنا قد وجدنا في هذه المادة لعو ولم نجد لعي.
ولَعْوةُ: قوم من العرب.
ولَعْوةُ الجوع: حِدَّته.