لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل الصاد المهملة

ابحث في الصفحة

صمت:

صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً وصُمُوتاً وصُماتاً، وأَصْمَتَ: أَطالَ السكوتَ.

والتَّصْميتُ: التَّسْكِيت.

والتَّصْميتُ أَيضاً: السكوتُ.

ورجل صِمِّيتٌ أَي: سِكِّيتٌ.

والاسم من صَمَتَ: الصُّمْتةُ؛ وأَصْمَتَه هو، وصَمَّتَه.

وقيل: الصَّمْتُ المصدر؛ وما سِوى ذلك، فهو اسْمٌ.

والصُّمْتةُ، بالضم: مثل السُّكْتةِ.

ابن سيده: والصُّمْتة، والصِّمْتةُ: ما أُصْمِتَ به.

وصُمْتةُ الصبيّ: ما أُسْكِتَ به؛ ومنه قول بعضِ مُفَضِّلي التمْر على الزبيب: وما له صُمْتةٌ لعِيالِه، وصِمْتَةٌ؛ جميعاً عن اللحياني، أَي: ما يُطْعِمُهم، فيُصْمِتُهم به.

والصُّمْتةُ: ما يُصْمَتُ به الصبيُّ من تمر أَو شيء طريفٍ.

وفي الحديث في صفة التمرة: ((صُمْتةُ الصغيرِ)).

يريد: أَنه إِذا بَكَى، أُصْمِتَ، وأُسْكِتَ بها، وهي السُّكْتة، لما يُسْكَتُ به الصبي.

ويقال: ما ذُقْتُ صُماتاً أَي: ما ذُقْتُ شيئاً.

ويقال: لم يُصْمِتْه ذاك أَي: لم يَكفِه؛ وأَصلُه في النَّفْي، وإِنما يقال ذلك فيما يُؤْكل أَو يُشْرَب.

ورماه بصُماتِه أَي: بما صَمَتَ منه.

الجوهري عن أَبي زيد: رَمَيْتُه بصُماتِه وسُكاتِه أَي: بما صَمَتَ به وسكَتَ.

الكسائي: والعرب تقول: لا صَمْتَ يوماً إِلى الليل، ولا صَمْتَ يومٌ إِلى الليل، ولا صَمْتَ يومٍ إِلى الليل.

فمَن نصب أَراد: لا تَصْمُتْ يوماً إِلى الليل؛ ومَن رفع أَراد: لا يُصْمَتُ يومٌ إِلى الليل؛ ومَن خفض، فلا سؤال فيه. (ج/ص:2/55)

وفي حديث علي -عليه السلام-: أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا رَضاع بعد فِصالٍ، ولا يُتْم بعد الحُلُم، ولا صَمْتَ يوماً إِلى الليل)).

الليث: الصَّمْتُ السكوتُ؛ وقد أَخَذه الصُّماتُ.

ويقال للرجل إِذا اعْتَقَلَ لسانُه فلم يتكلم: أَصْمَتَ، فهو مُصْمِتٌ؛ وأَنشد أَبو عمرو:

ما إِنْ رأَيتُ من مُعَنَّياتِ *

ذَواتِ آذانٍ وجُمْجُماتِ *

أَصْبَر منهنَّ على الصُّماتِ *

قال: الصُّماتُ السكوتُ.

ورواه الأَصمعي: من مُغَنِّياتِ؛ أَراد: من صَرِيفهِن.

قال: والصُّماتُ العَطَشُ ههنا.

وفي حديث أُسامة بن زيد، قال: ((لما ثَقُلَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هَبَطْنا وهَبَطَ الناسُ)).

يعني: إِلى المدينة، فدخلتُ على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يومَ أَصْمَتَ فلا يتكلم، فجعل يَرْفَع يَده إِلى السماء، ثم يَصُبُّها عليَّ، أَعْرِفُ أَنه يَدْعُو لي.

قال الأَزهري: قوله: يومَ أَصْمَتَ؛ معناه: ليس بيني وبينه أَحد.

قال أَبو منصور: يحتمل أَن تكون الرواية يوم أَصْمَتَ، يقال: أَصْمَتَ العليلُ، فهو مُصْمِتٌ إِذا اعْتَقَل لسانُه.

وفي الحديث: ((أَصْمَتَتْ أُمامة بنتُ العاص)).

أَي: اعْتَقَل لسانُها؛ قال: وهذا هو الصحيح عندي، لأَن في الحديث: يومَ أَصْمَتَ فلا يتكلم.

قال محمد بن المكرم -عفا الله عنه-: وفي الحديث أَيضاً دليل أَظهر من هذا، وهو قوله: ((يرفع يده إِلى السماء، ثم يَصُبُّها عليَّ، أَعرف أَنه يدعو لي)).

وإِنما عَرَفَ أَنه يدعو له بالإِشارة لا بالكلام والعبارة، لكنه لم يصح عنه أَنه -صلى الله عليه وسلم- في مرضه اعْتَقَلَ يوماً فلم يتكلم، والله أَعلم.

وفي الحديث: ((أَنَّ امرأَة من أَحْمَسَ حَجَّتْ مُصْمِتة)).

أَي: ساكتةَ لا تتكلم.

ولقيته ببلدة إِصْمِتَ: وهي القَفْر التي لا أَحدَ بها.

قال أَبو زيد: وقَطَع بعضهم الأَلفَ من إِصْمِتَ ونَصَبَ التاءَ، فقال:

بوَحْشِ الإِصْمِتَيْن له ذُبابُ *

وقال كراع: إِنما هو ببلدة إِصْمِتَ.

قال ابن سيده: والأَولُ هو المعروف.

وتَرَكْتُه بصحراءَ إِصْمِتَ أَي: حيثُ لا يُدْرى أَينَ هو.

وتَرَكْتُه بوحش إِصْمِتَ، الأَلف مقطوعة مكسورة؛ ابن سيده: تركتُه بوَحْشِ إِصْمِتَ وإِصْمِتةَ؛ عن اللحياني، ولم يفسره.

قال ابن سيده: وعندي أَنه الفَلاةُ؛ قال الراعي:

أَشْلى سَلُوقِيَّةً باتَت، وباتَ لهَا * بوَحْشِ إِصْمِتَ، في أَصْلابها، أَوَدُ

ولقيته ببلدة إِصْمِتَ إِذا لقيته بمكانٍ قَفْرٍ، لا أَنيسَ به، وهو غيرُ مُجْرىً.

وما لَه صامتٌ ولا ناطقٌ؛ الصامِتُ: الذَّهب والفضة، والناطقُ: الحيوانُ الإِبلُ والغنم، أَي: ليس له شيء.

وفي الحديث: ((على رقَبَتِه صامِتٌ)).

يعني: الذهب والفضة، خلاف الناطق، وهو الحيوان.

ابن الأَعرابي: جاء بما صاءَ وصَمَتَ؛ قال: ما صاءَ يعني: الشاءَ والإِبلَ، وما صَمَتَ يعني: الذهب والفضةَ. (ج/ص:2/56)

والصَّمُوتُ من الدُّروع: اللَّيِّنةُ المَسّ، ليست بخَشِنةٍ، ولا صَدِئَةٍ، ولا يكون لها إِذا صُبَّتْ صَوْتٌ؛ وقال النابغة:

وكلُّ صَمُوتِ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ * ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلّ قَضَّاء ذائِلِ

قال: والسيفُ أَيضاً يقال له: صَمُوتٌ، لرُسُوبه في الضَّرِيبة، وإِذا كان كذلك قَلَّ صَوتُ خُروجِ الدَّم؛ وقال الزبير بن عبد المطلب:

ويَنْفِي الجاهِلَ المُخْتالَ عَنِّي * رُقاقُ الحَدِّ، وَقْعَتُه صَمُوتُ

وضَرْبةٌ صَمُوتٌ: تمرُّ في العِظام، لا تَنْبُو عن عَظْمٍ، فتُصَوِّتُ؛ وأَنشد ثعلب بيتَ الزبير أَيضاً على هذه الصورة:

ويُذْهِبُ، نَخْوةَ المُخْتالِ عَنِّي * رَقيقُ الحَدِّ، ضَرْبَتُه صَمُوتُ

وصَمَّتَ الرجلَ: شَكَا إِليه، فنَزَع إِليه من شِكايتِه: قال:

إِنكَ لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتِ * فاصْبِرْ على الحِمْلِ الثَّقيلِ، أَو مُتِ

(التهذيب): ومن أَمثالهم: إِنك لا تَشْكُو إِلى مُصَمِّتٍ أَي: لا تَشْكُو إِلى من يَعْبَأُ بشَكْواكَ.

وجارية صَمُوتُ الخَلْخالَيْن إِذا كانت غَليظةَ الساقَين، لا يُسْمَعُ لِخَلْخالِها صوتٌ لغُموضه في رجليها.

والحروف المُصْمَتة: غيرُ حروف الذَّلاقةِ، سميت بذلك، لأَنه صُمِتَ عنها أَن يُبْنَى منها كلمة رباعية، أَو خماسية، مُعَرَّاة من حروف الذلاقة.

وهو بصِماتِه إِذا أَشْرَفَ على قَصْدِه.

ويقال: باتَ فلانٌ على صِماتِ أَمْره إِذا كان مُعْتَزِماً عليه.

قال أَبو مالك: الصِّماتُ القَصْدُ، وأَنا على صِماتِ حاجتي أَي: على شَرَفٍ من قضائها، يقال: فلان على صِماتِ الأَمْر إِذا أَشْرَف على قضائه؛ قال:

وحاجةٍ بِتُّ على صِماتِها *

أَي: على شَرَف قضائها.

ويروى: بَتاتِها.

وباتَ من القوم على صِماتٍ أَي: بمَرأى ومَسْمَع في القُرْبِ.

والمُصْمَتُ: الذي لا جَوفَ له؛ وأَصْمَتُّه أَنا.

وبابٌ مُصْمَتٌ، وقُفْلٌ مُصْمَتٌ: مُبْهَم، قد أُبْهِمَ إِغْلاقُه؛ وأَنشد:

ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ *

وثوب مُصْمَتٌ: لونُه لونٌ واحدٌ، لا يُخالطه لونٌ آخَرُ.

وفي حديث العباس: ((إِنما نَهَى رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن الثَّوبِ المُصْمَتِ من خَزٍّ)).

هو الذي جميعه ابْرَيْسَمٌ، لا يُخالطه قُطْنٌ ولا غيره.

ويقال للَونِ البَهيم: مُصْمَتٌ.

وفرس مُصْمَتٌ، وخيل مُصْمَتاتٌ إِذا لم يكن فيها شِيَةٌ، وكانت بُهْماً.

وأَدْهَمُ مُصْمَتٌ: لا يخالطُه لونٌ غير الدُّهْمةِ.

الجوهري: المُصْمَتُ من الخيل البَهيمُ أَي لونٍ كان، لا يُخالِطُ لونَه لونٌ آخَر.

وحَلْيٌ مُصْمَتٌ إِذا كان لا يخالطه غيرُه؛ قال أَحمد بن عبيد: حَلْيٌ مُصْمَتٌ، معناه: قد نَشِبَ على لابسه، فما يَتحرَّكُ ولا يَتَزَعْزَعُ، مثلُ الدُّمْلُج والحَجْل، وما أَشبههما.

ابن السكيت: أَعطيتُ فلاناً أَلفاً كاملاً، وأَلفاً مُصْمَتاً، وأَلفاً أَقْرَعَ، بمعنىً واحد.

وأَلفٌ مُصَمَّتٌ مُتَمَّمٌ، كمُصَتَّمٍ.

والصُّماتُ: سُرعةُ العطش في الناس والدواب.

والصامتُ من اللبن: الخاثرُ.

والصَمُوت: اسم فرس المُثَلَّم بن عمرو التَّنُوخيّ؛ وفيه يقول:

حتى أَرى فارسَ الصَّمُوتِ على * أَكْساءِ خَيْلٍ، كأَنَّها الإِبِلُ

معناه: حتى يَهْزِمَ أَعداءه، فيَسُوقَهم من ورائهم، ويَطْرُدَهم كما تُساق الإِبل. (ج/ص: 2/57)