نطا:
نَطَوْتُ الحَبْلَ: مَدَدْتُه.
ويقال: نَطَتِ المرأَة غَزْلَها، أَي: سَدَّتْه، تَنْطُوه نَطْواً، وهي ناطِيةٌ والغَزْلُ مَنْطُوٌّ ونَطِيٌّ أَي: مُسَدّىً.
والنَّاطِي: المُسَدِّي؛ قال الراجز:
ذَكّرْتُ سَلْمَى عَهْدَه فَشَوَّقا *
وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقا *
ذَرْعَ النَّواطِي السُّحُلَ المُدَقَّقا *
خُوصاً، إِذا ما اللَّيْلُ أَلقَى الأَرْوُقا *
خَرَجْنَ مِن تحتِ دُجاه مُرَّقا *
يَقْلِبْنَ للنَّأْي البَعِيدِ الحَدَقا *
تَقْلِيبَ وِلْدانِ العِراقِ البُنْدُقا *
والنَّطْوُ: البُعْدُ.
ومكانٌ نَطِيٌّ: بَعيدٌ، وأَرضٌ نطِيّةٌ؛ وقال العجاج:
وبلْدةٍ نِياطُها نَطِيُّ * قِيٌّ تُناصِيها بِلادٌ قِيُّ
نِياطُها نَطِيٌّ أَي: طريقها بعيد.
والنَّطْوة: السَّفْرة البَعيدة.
وفي حديث طَهْفةَ: ((في أَرضٍ غائلةِ النِّطاء)).
النِّطاءُ: البُعدُ.
وبَلَدٌ نَطِيٌّ: بَعِيدٌ، ورُوي المَنْطَى وهو مَفْعَلٌ منه.
والمُناطاةُ: أَن تَجْلس المَرَتانِ فترمِي كلُّ واحدة منهما إِلى صاحبتها كُبَّةَ الغَزْل حتى تُسَدِّيا الثوبَ.
والنَّطْوُ: التَّسدِيةُ، نَطَتْ تَنْطُو نَطْواً.
والنَّطاةُ: قِمَعُ البُسْرةِ، وقيل: الشُّمْرُوخ، وجمعه أَنطاء؛ عن كراع، وهو على حذف الزائد.
ونَطاةُ: حِصْنٌ بخَيْبَرَ، وقيل: عَينٌ بها، وقيل: هي خَيْبَرُ نَفْسُها.
ونَطاةُ: حُمَّى خيبر خاصةً، وعمْ به بعضهم.
قال أَبو منصور: هذا غلط.
ونَطاةُ: عينٌ بخيبر تَسْقِي نَخيلَ بَعضِ قُراها، وهي وَبِئةٌ؛ وقد ذكرها الشماخ:
كأَنَّ نَطاةَ خَيْبرَ زَوَّدَتْه * بَكُورُ الوِرْدِ رَيِّثةُ القُلُوعِ
فظنَّ الليث أَنها اسم للحُمَّى، وإِنما نَطاةُ اسم عين بخيبر.
الجوهري: النَّطاةُ اسم أُطُمٍ بخيبر؛ قال كثير:
حُزِيَتْ لي بحَزْمِ فَيْدَةَ تُحْدَى * كاليَهُودِيِّ مِن نَطاةَ الرِّقالِ
حُزِيَتْ: رُفِعَتْ.
حَزاها الآلُ: رَفَعها، وأَراد كنخل اليهودي الرِّقالِ.
ونطاةُ: قَصَبَة خيبر. (ج/ص: 15/333)
وفي حديث خيبر: ((غَدا إِلى النَّطاةِ)).
هي عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بها، وهي من النَّطْو البُعد.
قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث، وإدخالُ اللام عليها كإِدخالها على حَرثٍ وعباس، كأَنَّ النّطاةَ وصف لها غلب عليها.
ونَطا الرَّجلُ: سَكَتَ.
وفي حديث زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: ((كنتُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفهمُه، فدخل رجل فقال له: انْطُ)).
أَي: اسكت، بلغة حِمْيَر.
قال ابن الأَعرابي: لقد شَرَّفَ سيدُنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هذه اللغةَ وهي حِمْيَرِيَّة.
قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكيناً له إِذا نَفَرَ: انْطُ ! فيَسْكُن، وهي أَيضاً إِشْلاء للكلب.
وأَنْطَيْتُ: لغة في أَعطيت، وقد قرئ: إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ؛ وأَنشد ثعلب:
مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما * يُرَى، في فُرُوعِ المُقْلَتَينِ، نُضُوبُ
والأَنْطاء: العَطِيّاتُ.
وفي الحديث: ((وإِنَّ مالَ اللهِ مَسْؤولٌ ومُنْطىً)).
أَي: مْعطىً.
وروى الشعبي أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: ((أَنْطِه كذا وكذا)).
أَي: أَعْطِه.
والإِنْطاء: لغة في الإِعْطاءِ، وقيل: الإِنطاءُ الإِعطاءُ، بلغة أَهل اليمن.
وفي حديث الدعاء: ((لا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ ولا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ)).
قال: هو لغة أَهل اليمن في أَعْطَى.
وفي الحديث: ((اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى)).
وفي كتابه لوائل: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ.
والتَّناطِي: التَّسابُقُ في الأَمرِ.
وتَناطاه: مارَسَه.
وحكى أَبو عبيد: تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بهم.
ويقال: لا تُناطِ الرِّجالَ أَي: لا تمرَّسْ بهم ولا تُشارِّهِم.
قال ابن سيده: وأُراه غلطاً، وإِنما هو تَناطَيْت الرجالَ ولا تَناطَ الرجالَ.
قال أَبو منصور: ومنه قول لبيد:
وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تناطى حاسِدٌ *
أَي: هم عشيرتي إِن تَمَرَّسَ بي عَدُوّ يَحْسُدني.
والتَّناطي: تَعاطي الكلام وتَجاذُبه.
والمُناطاةُ: المُنازَعةُ.
قال ابن سيده: وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط و وعدم ن ط ي، والله أَعلم.