لسان العربالمجلد الخامس عشر › (وي) › حرف الواو والياء من المعتل › فصل النون

ابحث في الصفحة

نطا:

نَطَوْتُ الحَبْلَ: مَدَدْتُه.

ويقال: نَطَتِ المرأَة غَزْلَها، أَي: سَدَّتْه، تَنْطُوه نَطْواً، وهي ناطِيةٌ والغَزْلُ مَنْطُوٌّ ونَطِيٌّ أَي: مُسَدّىً.

والنَّاطِي: المُسَدِّي؛ قال الراجز:

ذَكّرْتُ سَلْمَى عَهْدَه فَشَوَّقا *

وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقا *

ذَرْعَ النَّواطِي السُّحُلَ المُدَقَّقا *

خُوصاً، إِذا ما اللَّيْلُ أَلقَى الأَرْوُقا *

خَرَجْنَ مِن تحتِ دُجاه مُرَّقا *

يَقْلِبْنَ للنَّأْي البَعِيدِ الحَدَقا *

تَقْلِيبَ وِلْدانِ العِراقِ البُنْدُقا *

والنَّطْوُ: البُعْدُ.

ومكانٌ نَطِيٌّ: بَعيدٌ، وأَرضٌ نطِيّةٌ؛ وقال العجاج:

وبلْدةٍ نِياطُها نَطِيُّ * قِيٌّ تُناصِيها بِلادٌ قِيُّ

نِياطُها نَطِيٌّ أَي: طريقها بعيد.

والنَّطْوة: السَّفْرة البَعيدة.

وفي حديث طَهْفةَ: ((في أَرضٍ غائلةِ النِّطاء)).

النِّطاءُ: البُعدُ.

وبَلَدٌ نَطِيٌّ: بَعِيدٌ، ورُوي المَنْطَى وهو مَفْعَلٌ منه.

والمُناطاةُ: أَن تَجْلس المَرَتانِ فترمِي كلُّ واحدة منهما إِلى صاحبتها كُبَّةَ الغَزْل حتى تُسَدِّيا الثوبَ.

والنَّطْوُ: التَّسدِيةُ، نَطَتْ تَنْطُو نَطْواً.

والنَّطاةُ: قِمَعُ البُسْرةِ، وقيل: الشُّمْرُوخ، وجمعه أَنطاء؛ عن كراع، وهو على حذف الزائد.

ونَطاةُ: حِصْنٌ بخَيْبَرَ، وقيل: عَينٌ بها، وقيل: هي خَيْبَرُ نَفْسُها.

ونَطاةُ: حُمَّى خيبر خاصةً، وعمْ به بعضهم.

قال أَبو منصور: هذا غلط.

ونَطاةُ: عينٌ بخيبر تَسْقِي نَخيلَ بَعضِ قُراها، وهي وَبِئةٌ؛ وقد ذكرها الشماخ:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبرَ زَوَّدَتْه * بَكُورُ الوِرْدِ رَيِّثةُ القُلُوعِ

فظنَّ الليث أَنها اسم للحُمَّى، وإِنما نَطاةُ اسم عين بخيبر.

الجوهري: النَّطاةُ اسم أُطُمٍ بخيبر؛ قال كثير:

حُزِيَتْ لي بحَزْمِ فَيْدَةَ تُحْدَى * كاليَهُودِيِّ مِن نَطاةَ الرِّقالِ

حُزِيَتْ: رُفِعَتْ.

حَزاها الآلُ: رَفَعها، وأَراد كنخل اليهودي الرِّقالِ.

ونطاةُ: قَصَبَة خيبر. (ج/ص: 15/333)

وفي حديث خيبر: ((غَدا إِلى النَّطاةِ)).

هي عَلَم لِخَيْبَرَ أَو حِصْنٌ بها، وهي من النَّطْو البُعد.

قال ابن الأَثير: وقد تكررت في الحديث، وإدخالُ اللام عليها كإِدخالها على حَرثٍ وعباس، كأَنَّ النّطاةَ وصف لها غلب عليها.

ونَطا الرَّجلُ: سَكَتَ.

وفي حديث زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: ((كنتُ مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يُمْلي عليَّ كتاباً وأَنا أَسْتَفهمُه، فدخل رجل فقال له: انْطُ)).

أَي: اسكت، بلغة حِمْيَر.

قال ابن الأَعرابي: لقد شَرَّفَ سيدُنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- هذه اللغةَ وهي حِمْيَرِيَّة.

قال المفضل وزجر للعرب تقوله للبعير تسكيناً له إِذا نَفَرَ: انْطُ ! فيَسْكُن، وهي أَيضاً إِشْلاء للكلب.

وأَنْطَيْتُ: لغة في أَعطيت، وقد قرئ: إِنَّا أَنْطَيْناك الكَوْثَرَ؛ وأَنشد ثعلب:

مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما * يُرَى، في فُرُوعِ المُقْلَتَينِ، نُضُوبُ

والأَنْطاء: العَطِيّاتُ.

وفي الحديث: ((وإِنَّ مالَ اللهِ مَسْؤولٌ ومُنْطىً)).

أَي: مْعطىً.

وروى الشعبي أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل: ((أَنْطِه كذا وكذا)).

أَي: أَعْطِه.

والإِنْطاء: لغة في الإِعْطاءِ، وقيل: الإِنطاءُ الإِعطاءُ، بلغة أَهل اليمن.

وفي حديث الدعاء: ((لا مانِعَ لِمَا أَنْطَيْتَ ولا مُنْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ)).

قال: هو لغة أَهل اليمن في أَعْطَى.

وفي الحديث: ((اليدُ المُنطِيةُ خَيرٌ مِنَ اليدِ السُّفلى)).

وفي كتابه لوائل: وأَنْطُوا الثَّبَجَةَ.

والتَّناطِي: التَّسابُقُ في الأَمرِ.

وتَناطاه: مارَسَه.

وحكى أَبو عبيد: تَناطَيْتُ الرِّجالَ تَمَرَّسْتُ بهم.

ويقال: لا تُناطِ الرِّجالَ أَي: لا تمرَّسْ بهم ولا تُشارِّهِم.

قال ابن سيده: وأُراه غلطاً، وإِنما هو تَناطَيْت الرجالَ ولا تَناطَ الرجالَ.

قال أَبو منصور: ومنه قول لبيد:

وهُمُ العَشِيرةُ إِنْ تناطى حاسِدٌ *

أَي: هم عشيرتي إِن تَمَرَّسَ بي عَدُوّ يَحْسُدني.

والتَّناطي: تَعاطي الكلام وتَجاذُبه.

والمُناطاةُ: المُنازَعةُ.

قال ابن سيده: وقضينا على هذا بالواو لوجود ن ط و وعدم ن ط ي، والله أَعلم.