لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل اللام

ابحث في الصفحة

لفت:

لَفَتَ وجهَه عن القوم: صَرَفَه، والْتَفَتَ التِفاتاً، والتَّلَفُّتُ أَكثرُ منه.

وتَلَفَّتَ إِلى الشيء والْتَفَتَ إِليه: صَرَفَ وجْهَه إِليه؛ قال:

أَرَى المَوْتَ، بَيْنَ السَّيْفِ والنِّطْع، كامِناً * يُلاحِظُنِي من حيثُ ما أَتَلَفَّتُ

وقال:

فلما أَعادَتْ من بعيدٍ بنَظْرةٍ * إِليَّ الْتِفاتاً، أَسْلَمَتْها المَحاجِرُ

وقوله تعالى: {وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ} [هود: 81] أُمِرَ بتَرْكِ الالْتِفاتِ، لئلا يرى عظيمَ ما يَنْزلُ بهم من العذاب.

وفي الحديث في صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((فإِذا الْتَفَتَ، الْتَفَتَ جميعاً)).

أَراد أَنه لا يُسارِقُ النَّظَرَ.

وقيل: أَراد لا يَلْوي عُنُقَه يَمْنةً ويَسْرةً إِذا نظَر إِلى الشيءِ، وإِنما يَفْعَلُ ذلك الطائشُ الخَفيفُ، ولكن كان يُقْبِلُ جميعاً ويُدْبِرُ جميعاً.

وفي الحديث: ((فكانتْ مِنِّي لَفْتةٌ)).

هي المَرَّة الواحدة من الالْتِفاتِ.

واللَّفْتُ: اللَّيُّ.

ولَفَتَه يَلْفِتُه لَفْتاً: لواه على غير جهته؛ وقيل: اللَّيُّ هو أَن تَرْمِيَ به إِلى جانبك.

ولَفَتَه عن الشيء يَلْفِتُه لَفْتاً: صَرفه.

الفراء في قوله عز وجل : {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا} [يونس: 78] اللَّفْتُ: الصَّرْفُ؛ يقال: ما لَفَتَك عن فلانٍ أَي: ما صَرَفَك عنه؟

واللَّفْتُ: لَيُّ الشيءِ عن جهتِه، كما تَقْبِضُ على عُنُق إِنسانٍ فتَلْفِتُه؛ وأَنشد:

ولفَتْنَ لَفْتاتٍ لَهُنَّ خَضادُ *

ولَفَتُّ فلاناً عن رأْيه أَي: صَرَفْتُه عنه، ومنه الالْتِفاتُ.

وفي حديث حُذيفة: ((إِنَّ مِن أَقْرَإِ الناسِ للقرآن مُنافِقاً لا يَدَعُ منه واواً ولا أَلِفاً، يَلْفِتهُ بلسانه كما تَلْفِتُ البَقرةُ الخَلى بلسانها)).

اللَّفْتُ: اللَّيُّ.

ولَفَتَ الشيءَ، وفَتَلَه إِذا لواه، وهذا مقلوب.

يقال: فلان يَلْفِتُ الكلامَ لَفْتاً أَي: يُرْسِلُه ولا يُبالي كيف جاء.

والمعنى: أَنه يَقْرَأَه من غير رَوِيَّةٍ، ولا تَبَصُّرٍ وتعَمُّدٍ للمأْمور به، غيرَ مُبالٍ بِمَتْلُوِّه كيف جاء، كما تَفْعَلُ البقرةُ بالحَشيش إِذا أَكَلَتْه. (ج/ص: 2/85)

وأَصلُ اللَّفْتِ: لَيُّ الشيء عن الطريقة المستقيمة.

وفي الحديث: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ البَليغَ من الرجال الذي يَلْفِتُ الكلامَ كما تَلْفِتُ البقرةُ الخَلى بلسانها)).

يقال: لَفَتَه يَلْفِتُه إِذا لواه وفَتَلَه؛ ولَفَتَ عُنُقَه: لواها.

اللحياني: ولِفْتُ الشيءِ شِقُّه، ولِفْتاه: شِقَّاه؛ واللِّفْتُ: الشِّقُّ؛ وقد أَلْفَته وتَلَفَّته.

ولِفْتُه مَعَك أَي: صَغْوُه.

وقولهم: لا يُلْتَفَتُ لِفْتُ فلانٍ أَي: لا يُنْظَرُ إِليه.

واللَّفُوتُ من النساء: التي تُكْثِرُ التَّلَفُّتَ؛ وقيل: هي التي يموت زوجها أَو يطلقها ويَدَعُ عليها صِبْياناً، فهي تُكثِر التَّلَفُّتَ إِلى صِبْيانها؛ وقيل: هي التي لها زوج، ولها ولد من غيره، فهي تَلَفَّتُ إِلى ولَدها.

وفي الحديث: ((لا تَتَزَوَّجَنَّ لَفُوتاً)).

هي التي لها ولد من زوج آخر، فهي لا تزال تَلْتَفِتُ إِليه وتَشْتَغِلُ به عن الزَّوْج.

وفي حديث الحجاج أَنه قال لامرأَة: ((إِنكِ كَتُونٌ لفوتٌ)).

أَي: كثيرة التَّلَفُّتِ إِلى الأَشياء.

وقال ثعلب: اللَّفُوتُ هي التي عَيْنُها لا تَثْبُتُ في موضع واحد، إِنما هَمُّها أَن تَغْفُلَ عنها، فتَغْمِز غيركَ؛ وقيل: هي التي فيها الْتِواءٌ وانْقِباضٌ.

وقال عبد الملك بن عُمَيْر: اللَّفُوتُ التي إِذا سمعتْ كلامَ الرجُل التَفَتَتْ إِليه؛ ابن الأَعرابي قال: قال رجل لابْنِه: إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغَضُوبَ القَطُوبَ اللَّفُوتَ؛ الرَّقُوبُ: التي تُراقِبُه أَن يموتَ فَترِثَه.

وفي حديث عمر -رضي اللَّه عنه- حين وصَفَ نَفْسَه بالسياسة، فقال: ((إِني لأُرْبِعُ، وأُشْبِعُ، وأَنْهَزُ اللَّفُوتَ، وأَضُمُّ العَنُودَ، وأُلْحِقَ العَطُوفَ، وأَزْجُرُ العَرُوضَ)).

قال أَبو جَميلٍ الكِلابيّ: اللَّفُوتُ الناقةُ الضَّجُورُ عند الحَلَبِ، تَلْتَفِتُ إِلى الحالِبِ فتَعَضُّه، فيَنْهَزُها بيده فَتَدِرُّ، وذلك لتَفْتَدِيَ باللَّبن من النَّهْزِ، وهو الضَّرْبُ، فَضَرَبها مثلاً للذي يَسْتَعْصِي ويَخْرُج عن الطاعَة.

والمُتَلَفَّتَةُ: أَعْلى عَظْمِ العاتِقِ مما يَلي الرَّأْسَ.

والأَلْفَتُ: القَوِيُّ اليَدِ الذي يَلْفِتُ مَنْ عالجَه أَي: يَلْويه.

والأَلْفَتُ والأَلْفَكُ في كلام تَميم: الأَعْسَرُ، سمي بذلك لأَنه يَعْملُ بجانِبه الأَمْيَل؛ وفي كلام قيس: الأَحْمَقُ، مِثْلُ الأَعْفَتِ، والأُنْثَى: لَفْتاءُ.

وكُّلُّ ما رَمَيْتَهُ لِجانِبكَ: فقدْ لَفَتَّه.

واللَّفاتُ أَيضاً: الأَحْمَقُ.

واللَّفُوتُ: العَسِرُ الخُلُق.

الجوهري: واللَّفاتُ الأَحْمَقُ العَسِرُ الخُلُق.

ولَفَتَ الشيءَ يَلْفِتهُ لَفْتاً: عَصَدَه، كما يُلْفَتُ الدقيقُ بالسَّمْن وغيره.

واللَّفِيتَةُ: أَن يُصَفَّى ماءُ الحَنْظَلِ الأَبْيَضِ، ثم تُنْصَبَ به البُرْمةُ، ثم يُطْبَخَ حتى يَنْضَجَ ويَخْثُر، ثم يُذَرَّ عليه دقيقٌ؛ عن أَبي حنيفة.

واللَّفِيتَةُ: العَصِيدة المُغَلَّظةُ؛ وقيل: هي مَرَقة تُشْبهُ الحَيْسَ؛ وقيل: اللَّفْتُ كالفَتْلِ، وبه سميت العصيدة لَفِيتَةً، لأَنها تُلْفَتُ أَي: تُفْتَلُ وتُلْوَى.

وفي حديث عمر -رضي اللَّه عنه-: ((أَنه ذَكَرَ أَمره في الجاهلية، وأَن أُمه اتَّخَذتْ لهم لَفِيتَةً من الهَبِيدِ)).

قال أَبو عبيد: اللَّفِيتَةُ العَصِيدة المُغَلَّظةُ، وقيل: هي ضَرْبٌ من الطَّبيخ، لا أَقِفُ على حَدِّه؛ وقال: أُراه الحِساءَ ونحْوَه.

والهَبِيدُ: الحَنْظَلُ.

وتَيْسٌ أَلْفَتُ: مُعْوَجُّ القَرْنَيْن.

الليث: والأَلْفَتُ من التُّيوسِ الذي اعْوَجَّ قَرْناه والتَوَيا.

وتَيْسٌ أَلْفَتُ: بَيِّن اللَّفَتِ إِذا كان مُلْتَوِيَ أَحَدِ القَرْنَيْنِ على الآخر. (ج/ص: 2/86)

ابن سيده: واللِّفْتُ، بالكسر، السَّلْجم؛ الأَزهري: السَّلْجَمُ يقال له: اللِّفْتُ، قال: ولا أَدْرِي أَعَرَبيٌّ هو أَم لا؟

ولَفَتَ اللِّحَاءَ عن الشَّجر لَفْتاً.

وحكى ابن الأَعرابي عن العُقَيْلي: وعَدْتَني طَيْلَساناً ثم لَفَتَّ به فلاناً أَي: أَعْطَيْتَه إِياه.

ولِفْتٌ: موضع؛ قال مَعْقِلُ بن خُوَيْلدٍ:

نَزِيعاً مُحْلِباً من آلِ لِفْتٍ * لحَيٍّ، بين أَثْلَة، فالنِّجَامِ

وفي الحديث: ((ذِكرُ ثَنِيَّةِ لِفْتٍ)).

وهي بين مكة والمدينة، قال ابن الأَثير: واخْتُلِفَ في ضَبْط الفاء، فسُكِّنَتْ وفُتِحَتْ، ومنهم من كسر اللام مع السكون.