لسان العربالمجلد الثاني › (ت) › حرف التاء المثناة فوقها. › فصل النون

ابحث في الصفحة

نصت:

نَصَتَ الرجلُ يَنْصِتُ نَصْتاً، وأَنْصَتَ، وهي أَعْلى، وانْتَصَتَ: سكَتَ؛ وقال الطرماح في الانْتِصاتِ:

يُخافِتْنَ بعضَ المَضْغِ من خَشْيةِ الرَّدَى * ويُنْصِتْنَ للسَّمْعِ انْتِصاتَ القَناقِنِ

يُنْصِتْنَ للسمع أَي: يَسْكُتْنَ لكي يَسْمَعْنَ.

وفي التنزيل العزيز: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف: 204] قال ثعلب: معناه: إِذا قرأَ الإِمام، فاستمعوا إِلى قراءته، ولا تتكلموا. (ج/ص: 2/99)

والنُّصْتةُ: الاسم من الإِنْصاتِ؛ ومنه قول عثمان لأُم سلمة -رضي اللَّه عنهما-: لكِ عليَّ حَقُّ النُصْتةِ.

وأَنْصَتَه وأَنْصَتَ له: مثل نَصَحَه ونَصَحَ له، وأَنْصَتُّه ونَصَتُّ له: مثل نَصَحْتُه ونَصَحْتُ له.

والإِنْصاتُ: هو السكوتُ والاسْتِماعُ للحديث؛ يقول: أَنْصِتُوه وأَنْصِتُوا له؛ وأَنشد أَبو علي لوُشَيْمِ بن طارقٍ، ويقال للُحَيْمِ بن صَعْبٍ:

إِذا قالت حَذامِ، فأَنْصِتُوها * فإِنَّ القولَ ما قالَتْ حَذامِ

ويروى: فَصَدِّقُوها بدل فأَنْصِتوها.

وحَذامِ: اسم امرأَة الشاعر، وهي بنتُ العَتِيكِ بن أَسْلَم بن يَذْكُرَ بن عَنزَة.

ويقال: أَنْصَتَ إِذا سَكَتَ؛ وأَنْصَتَ غيرَه إِذا أَسْكَتَه.

شمر: أَنْصَتُّ الرجل إِذا سَكَتَّ له؛ وأَنْصَتُّه إِذا أَسْكَتَّه، جعله من الأَضداد؛ وأَنشد للكميت:

صَهٍ! أَنْصِتُونا بالتَّحاوُرِ، واسْمَعُوا * تَشَهُّدَها من خُطْبةٍ وارْتِجالِها

أَراد: أَنْصِتُوا لنا؛ وقال آخر في المعنى الثاني:

أَبوكَ الذي أَجْدَى عَليَّ بنَصْرِه * فأَنْصَتَ عَنِّي بعدَه كُلَّ قائل

قال الأَصمعي: يريد فأَسْكَتَ عني.

وفي حديث الجمعة: ((وأَنْصَتَ ولم يَلْغُ)).

أَنْصَتَ يُنْصِتُ إِنْصاتاً إِذا سَكَتَ سُكوتَ مُسْتَمع؛ وقد أَنْصَتَ وأَنْصَتَه إِذا أَسْكَته، فهو لازم ومُتَعَدٍّ.

وفي حديث طلحة، قال له رجل بالبصرة: ((أَنْشُدُك اللهَ، لا تكن أَوَّلَ من غَدَر)).

فقال طلحة: أَنْصِتُوني، أَنْصِتُوني قال الزمخشري: أَنْصِتُوني من الإِنْصاتِ، قال: وتَعَدِّيه بإِلى فحذفه أَي: اسْتَمِعُوا إِليَّ.

وأَنْصَتَ الرجلُ للَّهْو: مالَ؛ عن ابن الأَعرابي.