{سخن} (س) في حديث فاطمة رضي اللّه عنها <أنها جاءت النبي صلى اللّه عليه وسلم بِبُرْمة فيها سخينة> أي طعامٌ حارٌّ يتَّخذُ من دَقيق وسَمن. وقيل دَقيق وتَمْر، أغْلَظ من الحَساء وأرقّ من العَصيدة. وكانت قُريش تُكْثِر من أكْلِها، فُعيِّرت بها حتى سُمُّوا سَخينة.
(س) ومنه الحديث <أنه دخل على عمِّه حَمْزة فصُنِعَت لهم سخينة فأكلوا منها>.
ومنه حديث الأحنف ومعاوية <قال له: ما الشىءُ المُلَفَّفُ في البِجاَد؟ قال: السَّخِينة يا أميرَ المُؤمنين> وقد تقَدَّم.
وفي حديث معاوية بن قُرَّة <شَرُّ الشِّتَاء السَّخِينُ> أي الحارُّ الذي لا بَرْد فيه. والَّذي جاء في غَرِيب الحَرْبي <شَرُّ الشتاء السُّخَيْخينُ> وشرحه: أنّه الحارُّ الذي لا بَرْد فيه، ولعلَّه من تَحْرِيف بْعض النَّقَلة.
(س) وفي حديث أبي الطُّفَيل <أقبلَ رهْطٌ معهم امرَأةٌ، فخرجوا وتركوها مع أحَدهم، فشَهد عليه رجُل منهم، فقال: رأيتُ سَخينَتيه تضْرِب اسْتَها> يعني بَيْضَتَيْه، لَحِرارَتِهما.
وفي حديث واثلة <أنه عليه السلام دعا بقُرْص فكَسَره في صحفه وصنَع فيها ماءً سُخْنا> ماء سُخْن بضم السين وسُكُون الخاء: أي حارٌّ. وقد سخُن الماء وسَخَن وسَخِن.
(س) وفيه <أنه قال له رجلٌ: يا رسول اللّه هل أُنْزِل عليك طَعاَمٌ من السَّماء؟ فقال: نعَم أُنْزِل علىَّ طعام في مِسْخَنَة> هي قِدْر كالتَّوْر (التور: إناء يشرب فيه، مذكر) يُسَخَّنُ فيها الطَّعام.
(ه) وفي الحديث <أنه أمرَهم أن يمسَحُوا على المَشاَوِذ والتَّساخِين> التَّسَاخِينُ: الخِفاَف، ولا واحدَ لها من لفْظِها. وقيل واحدُها تَسْخان وتَسْخين. هكذا شُرح في كتُب اللُّغة والغَرِيب. وقال حمزةُ الأصفهاني في كِتاب المُوَازَنة: التَّسخَان تعريب تَشْكَن، وهو اسْم غِطاَء من أغْطِية الرَّأسِ، كان العُلماء والمَوَابِذَةُ يأخُذُونه على رُؤُسهم خاصَّة دون غَيرهم. قال: وجاء ذكر التَّساخين في الحديث فقال من تَعاطَى تفسيرَه: هو الخُفُّ، حيث لم يعرف فارِسيته. وقد تقدَّم في حرف التاء.