{صدا} * في حديث أنس في غزوة حنين <فجعل الرجُل يتصدَّى لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليَأْمُرَ بقتله> التَّصدي: التَعّرّض للشيء. وقيل هو الذي يسْتَشْرف الشيء ناظراً إليه.
(ه) وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما، وذكر أبا بكر <كان واللّه بَرًّا تّقياً لا يُصادَي غَرْبَهُ> أي لا تُدَارَي حِدّته ويسْكُن غَضَبه. والمُصادَاة, والمُدَارَاة، والمُداجاة سواء. والغَرْب: الحدَةّ. هكذا رواه الزمخشري. وفي كتاب الهروي <كان يُصَادَي منه غَرْب> (وهي رواية الزمخشري أيضا, لا كما ذكر ابن الأثير. انظر الفائق 2/15) بحذف حرف النَّفْي، وهو الأشبَه؛ لأن أبا بكر كانت فيه حِدَّةٌ يسيرةٌ.
وفيه <لترِدُنَّ يوم القيامة صَواديَ> أي عِطاشاً. والصَّدَي: العَطَش.
وفي حديث الحجاج <قال لأنسٍ رضي اللّه عنه: أَصَمَّ اللّه صَدَاك> أي أَهْلكك. الصَّدَى: الصَّوتُ الذي يسمعُه المُصوَّت عَقيبَ صياحِه راجعاً إليه من الجَبَل والبنَاء المرتَفع، ثم استُعِير للهَلاَك؛ لأنه إنما يُجِيب الحيَّ، فإذا هَلَك الرجلُ صمَّ صَداه كأنه لا يسْمعُ شيئاً فيُجِيَب عنه. وقيل الصَّدَى الدماغُ. وقيل موضعُ السمَّع منه. وقد تكرر ذكره في الحديث.