النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الصاد › باب الصاد مع الراء

ابحث في الصفحة

{صرف} (ه) فيه <لا يقْبَلُ اللّه منه صَرْفا ولا عَدْلاً> قد تكررت هاتان اللفظتان في الحديث، فالصَّرف: التوبةُ. وقيل النافلةُ. والعَدْل: الفِدْية. وقيل الفَرِيضة.

(س) وفي حديث الشفُّعْة <إذا صُرِّفت الطُّرُق فلا شُفْعَة> أي بُيَنّت مَصَاِرُفَها وشَوَارِعُهَا. كأنه من التصرُّف والتَّصريف.

(ه) وفي حديث أبي إِدريس الخَوْلانِيّ <من طَلَب صَرْف الحديث يْبتغِي به إقْباَلَ وجُوهه الناس إليه> أراد بصرْف الحديث ما يتَكلَّفُه الإنسانُ من الزيادة فيه على قَدْر الحاجة. وإِنما كَره ذلك لما يدْخُله من الرَّياء والتَصَنُّع، ولما يُخَالطُه من الكَذب والتَّزيُّد. يقال: فُلاَن لا يُحْسِنُ صَرْفَ الكلامِ: أي فَضْلَ بعضه على بَعْض. وهو من صَرْفِ الدَّراهم وتَفَاضِلُها. هكذا جاء في كتاب <الغَريب> عن أبي إدريس. والحديثُ مرفوع من رواية أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في سنن أبي داود.

وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه <أتيتُ النبيَّ صلى اللّه عليه وسلم وهو نائم في ظلِّ الكعبة، فاستَيقظ مُحمارًّا وجْهُه كأنه الصَرّف> هو بالكسر شجر أحمر يُدْبغ به الأديمُ. ويُسْمَّى الدمُ والشرابُ إذا لم يُمْزَجَا صِرْفا. والصَرّف: الخالص من كل شيء.

(س) ومن حديث جابر رضي اللّه عنه <تغيَّر وجْهُه حتى صارَ كالصَّرف>

(س) ومنه حديث علي رضي اللّه عنه <لتَعْرُكَنَكُم عَرْكَ الأديم الَصّرْف>. أي الأحْمر.

(ه) وفيه <أنه دخل حائطاً من حَوَائِط المَدِينةِ، فإذا فيه جَمَلاَنِ يَصْرِفان ويُوعدان، فدنا منهُما فوضَعا جُرُنَهما> الصَّريفُ: صوتُ ناب البَعير. قال الأصمعي: إذا كان الصَّريفُ من الفُحُولة فهو من النَشَاطِ، وإذا كان من الإناث فهو من الإعياء.

(س) ومنه حديث علي رضي اللّه عنه: <لا يَرُوعُه مِنها إلا صَرِيف أنيابِ الحِدْثانِ>.

(س) ومنه الحديث <أسمَعُ صَرِيفَ الأقلام>أي صوتَ جَرَيَانِها بما تَكْتُبُه من أقْضِيَة اللّهِ تعالى وَوَحْيِه، وما يَنْتَسِخُوْنَه من اللَّوح المحفوظ.

(س) ومنه حديث موسى عليه السلام <أنه كان يسمعُ صَرِيف القلم حين كَتَبَ اللّه تعالى له التوراةَ>.

(ه) وفي حديث الغار <ويَبِيتان في رِسْلِها وصَرِيفها> الصَّريفُ: اللبنُ ساعةَ يُصْرف عن الّضرْع.

ومنه حديث ابن الأكْوع.

لَكِن غَذَاها اللبنُ الخَرِيفُ * المَخْضُ والقَارِصُ والصَّرِيفُ

وحديث عمرو بن معد يكرب <أشربُ الَتّبَن من اللبن رَثِيَئةً أو صَرِيفاً>.

(س ه) وفي حديث وَفْد عبد القيس <أَتُسَمْوُّنَ هذا الصَّرَفان> هو ضَرْب من أجْوَدِ التمر وأَوْزَنِهِ.