النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الطاء › باب الطاء مع الباء

ابحث في الصفحة

{طبا} * في حديث الضحايا <ولا المُصْطَلَمة أطْباؤُها> أي المَقْطوعة الضُّرُوع. والأطبْاء: الأخْلاف، واحدُها: طُبِيْ بالضم والكسر. وقيل (في الأصل: <وقد يقال> والمثبت من ا واللسان. وتقوِّيه عبارة الهروي في حديث عثمان: <ويقال> ) يُقال لموضع الأخْلاف من الخيل والسِّباع: أطْباءٌ. كما يقال في ذَوات الخُفِّ والظِّلْف: خِلْف وضَرْع.

(ه) ومنه حديث عثمان <قد بلغ السَّيلُ الزُّبَى وجاوزَ الحزامُ الطُّبْيَين> هذا كناية عن المُبالغةِ في تَجاوُز حَدّ الشرّ والأذى، لأن الحزام إذا انْتَهى إلى الطُّبْيَين فقد انتهى إلى أبْعَد غاياته، فكيف إذا جاوَزه!

ومنه حديث ذِي الثُّدَيَّة <كأنّ إحدى يَدَيه طُبْيُ شاةٍ>.

(س) وفي حديث ابن الزبير <إن مُصْعَبا أطَّبَى القلوب حتى ما تَعْدِلُ به> أي تَحبَّب إلى قلوب الناس وقَرَّبَها منه. يقال طَبَاه يَطْبُوه ويَطْيِبه إذا دَعاه وصَرَفه إليه واخْتارَه لنَفْسه. واطَّباه يَطَّيبه، افْتَعَل منه، فقُلِبَت التاءُ طاءً وأُدْغمت.