النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الفاء › باب الفاء مع الراء

ابحث في الصفحة

{فرج} (ه) فيه <العَقْلُ على المسلمين عاّمًة فلا يُتْرَك في الإسلام مُفْرَج> قيل: هو القتيل يُوجَد بأرض فَلَاةٍ، ولا يكون قريباً من قَرْية؛ فإنه يُودَى من بيت المال ولا يُطَلّ دَمُه. وقيل: هو الرجل يكون في القَوْم من غَيرهم فَيَلْزَمُهم أن يَعقلوا عنه. وقيل: هو أن يُسْلم الرجُل ولا يُوالي أحَداً حتى إذا جَنَى جِنايةً كانت جِنَايَتُه على بيت المال لأنه لا عاقِلَةَ له. والمُفْرَج: الذي لا عَشِيرة له. وقيل: هُو المُثْقَل بحَقِّ دِيَة أو فِدَاءٍ أو غُرْم. ويُروى بالحاء المهملة، وسيجيء.

(ه) وفيه <أنه صلَّى وعليه فَرُّوجٌ من حَرِير> وهو الْقَباء الذي فيه شَقٌّ من خَلْفه.

وفي حديث صلاة الجمعة <ولا تَذَرُوا فًرًجَاتِ الشيطان> جمْع فُرْجَة، وهي الخَلَل الذي يكون بين المُصَلِّين في الصُّفوف، فأضافها إلى الشَّيْطان تَفْظِيعا لِشَأنِها، وحَمْلاً على الاحِتراز منها. وفي رواية <فُرَج الشَّيطان> جمع فُرْجَة، كَظُلْمة وظُلَم.

(س) وفي حديث عمر <قَدِم رجُل من بعض الفُروج> يعني الثُّغور، واحدها: فَرْج.

(ه) وفي عهْد الحَجّاج <اسْتَعْمَلْتُ على الفَرْجَيْن والمِصْرَيْن> فالفَرْجَان: خُرَاسان وسِجِسْتان، والمِصْرَان: البَصْرة والكوفة.

(س) وفي حديث أبي جعفر الأنصاري <فَملأتُ ما بَيْن فَرَوجي> جَمْع فَرْج، وهو ما بين الرِّجلين. يقال للفَرَس: ملأ فرجه وفُرُوجه إذا عدَا وأسْرع، وبه سُمِّي فَرْج المرأة والرِّجُل لأنهما بَيْن الرِّجْلَين.

(س) ومنه حديث الزبير <أنه كان أجْلَعَ فَرِجاً> الفَرِج: الذي يَبْدُو فَرْجُه إذا جَلس ويَنْكَشِف، وقد فَرِج فَرْجا، فهو فَرِجٌ.

(س) وفي حديث عَقِيل <أدْرِكُوا القَوْمَ على فَرْجَتِهم> أي على هَزِيمَتهم، ويُروى بالقاف والحاء.