النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الفاء › باب الفاء مع السين

ابحث في الصفحة

{فسط} (ه) فيه <عليكمُ بالجَماعة، فإنّ يَد اللّه على الفُسْطاط> هو بالضم والكسر: المدينة التي فيها مُجْتَمَع الناس. وكل مدينة فُسْطاط. وقال الزمخشري: <هو ضَرْب من الأْبِنَية في السَّفر دون السُّرادِق> وبه سُمِّيت المدينة. يقال لِمْصر والبَصْرة: الفُسْطاط. ومعنى الحديث أنّ جَماعة أهل الإسلام في كَنَف اللّه وَوِقايَته، فأقِيُموا بَيْنَهُمْ ولا تُفَارِقوهم (عبارة الزمخشري: <...في كَنَف اللّه، وواقيتُه فوقهم، فأقيموا بين ظَهْرانَيْهم، ولا تفارقوهم> الفائق 2/275).* ومن الثاني الحديث <أنه أتَى على رجُل قد قُطِعَت يَدُه في سَرِقة وهو في فُسْطاط، فقال: مَن آوَى هذا المُصَاب؟ فقالوا: خُرَيْم بن فَاتِك، فقال: اللهُم بارك على آل فَاتِك، كما آوَى هذا المُصَاب> .

ومن الأوّل حديث الشَّعْبِيّ <في العَبْد الآبِق إذا أُخِذَ في الفُسْطاط ففيه عَشْرة دراهم، وإذا أُخِذَ خارِجَ الفُسْطاط ففيه أرْبَعُون> .