النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الفاء › باب الفاء مع الصاد

ابحث في الصفحة

{فصل} * في صفة كلامه عليه الصلاة والسلام <فَصْلٌ لا نزْرٌ ولا هَذَر> أي بَيِّن ظاهر، يَفْصِل بين الحقّ والباطل. ومنه قوله تعالى: <إنه لَقَول فَصْل> أي فاصِل قاطع.

ومنه حديث وَفْد عبد القيس <فَمُرْنا بأمْرٍ فَصْل> أي لا رَجْعَةَ فيه ولا مَرَدَّ له.

(س) ومنه الحديث <من أنْفَقَ نَفَقَةً فاصِلَةً في سبيل اللّه فبسَبْعمائة> جاء في الحديث أنَّها التي فَصَلَت بين إيمانه وكُفْره. وقيل: يَقْطَعُها من مالِه ويَفْصِل بينها وبين مال نَفْسه.

(س) ومنه الحديث <مَن فَصَل في سبيل اللّه فمات أو قُتِل فهو شَهيد> أي خَرَجَ من مَنْزله وبَلَدِه.

ومنه الحديث <لا رَضَاعَ بَعْد فِصَال> أي بَعْد أن يُفْصَل الوَلَدُ عن أمِّه، وبه سُمِّي الفَصِيل من أولاد الإبل، فَعِيل بمْعنى مفعول. وأكْثَر ما يُطْلق في الإبل. وقد يُقال في البقر.

ومنه حديث أصحاب الغارِ <فاشْتَريْتُ به فَصِيلا من البَقَر> وفي رِواية <فَصِيلَة> وهو ما فُصِل عن اللَّبن من أولاد البَقَر.

(ه) وفيه <أنّ العبَّاسَ كان فصِيَلَة النبيّ عليه الصلاة والسلام> الفَصِيَلة: مِن أقْرَب عَشِيرة الإنسان. وأصْل الفَصِيَلةِ: قِطْعَة من لَحْم الفَخِذ. قال الهروي.

(س) وفي حديث أنس <كان على بَطْنهِ فَصِيلٌ من حَجَر> أي قِطْعَة منه، فَعِيل بمعنى مفعول.

(س) وفي حديث النَّخَعِيّ <في كُلّ مَفْصِل من الإنسان ثلث دِية الأصْبَع> يُريد مَفْصِل الأَصابع، وهو ما بَيْن كل أُنْمَلَتْين.

[ه] وفي حديث ابن عمر <كانت الفَيْصَل (في الهروي: <كانت الفصل> ) بَيْني وَبيْنَه> أي القَطيعة التَّامَّة. والياء زائدة.

ومنه حديث ابن جُبَير <فَلَو عَلِم بها لكانت الفَيْصَلَ بيني وبينه> .