النهاية لابن الأثيرالمجلد الثالث › حرف الفاء › باب الفاء مع الطاء

ابحث في الصفحة

{فطم} (ه) فيه <أنه أعْطَى عَلِيّاً حُلَّةً سِيَرَاء وقال: شَقِّقْها خُمُراً بين الفَواطِم> أراد بهِنّ فاطمةَ بنتَ رسول اللّه زَوْجَته، وفاطمة بنت أسَدٍ أمّه، وهي أوّل هاشِمَّية ولَدت لِهاشِميّ، وفاطمة بنت حَمْزة عمّه.

ومنه <قيل للحسن والحسين: ابْنَا الفَواطِم> أي فاطمة بنت رسول اللّه أمّهما، وفاطمة بنت أسَدٍ جَدَّتهما، وفاطمة بنت عبد اللّه بن عَمْرو بن عِمْران بن مَخْزُوم، جدّة النبي لأبيه.

(س) وفي حديث ابن سِيرين <بلغه أن ابن عبد العزيز أقْرَع بين الفُطُم فقال: ما أَرى هذا إلاَّ من الاسْتِسْقام بالأزْلام> الفُطُم: جَمْع فَطيم من اللَّبن: أي مَفطوم، وجَمْع فَعِيل في الصفات على فُعُل قليل في العَربيَّة. وما جاء منه شُبِّه بالأسماء، كنَذير ونُذُر، فأما فعيل بمعنى مفعول فلم يَرِدْ إلاَّ قليلا، نحو عَقِيم وعُقُم، وفَطِيم وفُطُم. وأراد الحديث الإقْراع بين ذَرارِيّ المسلمين في العَطاء. وإنما أنْكَره لأنّ الإقْراع لتَفْضيل بعضهم على بعض في الفَرْض.

ومنه حديث امرأة رافع، لمّا أسْلم ولم تُسْلم <فقال: ابْنَتِي وهي فَطيم> أي مَفْطومة. وفَعيل يَقع على الذكر والأنثى، فلهذا لم تَلْحَقْه الهاء.