{كبا} (ه) فيه <ما عَرَضْتُ الإسلام على أحَد إلاَّ كانَتْ عِنْدَه له كَبْوَة (رواية الهروي: <ما أحدٌ عرضت عليه الإسلام إلا كانت له كبوةٌ غير أبي بكر> )، غير أبي بكر فإنه لم يَتَلَعْثم> الكَبْوَة: الوَقْفة كوَقْفَة العاثِر، أو الوَقْفَة عند الشّيء يكْرَهُه الإنسان.
[ه] ومنه <كَبا الزَّندُ> إذا لم يُخْرج ناراً.
ومنه حديث أم سَلَمة <قالت لعثمان: لا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كان رسولُ اللّه أكْبَاها> أي عَطَّلَها من القَدْح فلم يُورِ بِهَا.
[ه] وفي حديث العباس <قال: يا رسول اللّه، إنّ قريشاً جعلوا مَثَلَك مَثَلَ نَخْلَة في كَبْوَة من الأرض> قال شَمِر: لم نَسْمع الكَبْوةَ، ولكنا سَمِعْنا الكِباَ، والكُبَة، وهي الكُنَاسَة والتُّراب الذي يُكْنَس من البَيْت.
وقال غيره: الكُبَة: من الأسماء النَّاقِصَة، أصلها: كُبْوة، مثل قُلَة وثُبَة، أصلهما: قُلْوَة وثُبْوَة. ويقال للرَّبْوة كُبَوة بالضم (زاد الهروي بعد هذا: <وقال أبو بكر: الكُبا: جمع كُبَة، وهي البَعَرُ. ويقال: هي المَزْبلة.ويقال في جمع كُبة ولُغة: كُبِين، ولُغِين> ).
وقال الزمخشري: الكِباَ: الكُنَاسة، وجَمْعُه: أكْبَاء. والكُبَة بوزْن قُلَة وَظُبَة ونَحْوهما (بعد هذا في الفائق 2/393: <وقال أصحاب الفرّاء: الكُبة: المَزْبلة، وجمعها: كِبون، كقلون> ).
وأصْلُها: كُبْوَة (بعده في الفائق: <من كَبَوتُ البيتَ، إذا كنستَه> )، وعلى الأصل جاء الحديث، إلاَّ أنّ المُحَدِّث لم يضْبط الكلمة فجَعلها كَبْوة بالفتح، فإن (في الفائق: <وإن> ) صَحَّت الرَّواية [بها (ليس في الفائق)] فَوَجْهُه (في الفائق: <فوجهها> ) أن تُطْلق الكَبْوَة. [وهي المرَّة الواحِدة من الكَسْح، على الكُسَاحة والكُنَاسَة] (مكان هذا في الفائق: <وهي الكَسْحة على الكُساحة> ).
ومنه الحديث <إنّ ناساً من الأنْصار قالوا له: إنا نَسْمع من قَوْمك: إنما مَثَلُ محمد كمَثَلِ نَخْلة تَنْبُتُ (في الأصل: <نَبَتَت> والمثبت من ا، واللسان، والفائق 2/393) في كِباً> هِيَ بالكسر والقَصْر: الكُنَاسَة، وجَمْعثها: أكْباء.
(س) ومنه الحديث <قيل له: أيْنَ نَدْفِن ابْنَك؟ قال: عند فَرَطِنا عثمان بن مَظْعون، وكان قَبْر عُثمان عِنْد كِباً بَنِي عَمْرو بن عَوف> أي كُنَاسَتِهم.
(س) ومنه الحديث <لا تَشَبَّهُوا باليهود تَجْمع الأكْبَاء في دُورِها> أي الكُنَاسَات.
(س) وفي حديث أبي موسى <فَشقَّ عليه حتى كبا وَجْهُه> أي رَبا وانْتَفَخَ من الغَيْظ. يقال: كَبَا الفَرسُ يكْبُو إذا انْتَفَخَ ورَبَا. وكَبَا الغُبَارُ إذا ارتَفَعَ.
(ه) ومنه حديث جَرير <خَلَق اللّهُ الأرضَ السُّفْلَى من الزَّبَد الجُفَاء والْماءِ الكُباء> أي العالي العظيم. المْعَنى أنَّه خَلَقَها من زَبَدٍ اجْتَمع لِلْماءِ وتَكاثَف في جَنَبَاتِه. وجَعَله الزمخشري حَديثاً مَرْفوعاً.