النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف الكاف. › باب الكاف مع الظاء.

ابحث في الصفحة

{كظم} (س) فيه <أنه أتَى كِظَامَةً قَومٍ فَتوضَّأ منها> الكِظَامة: كالقَناة، وجَمْعُها: كَظَائِم. وهي آبار تُحْفَر في الأرض مُتَناسِقَة، ويَخْرَق بعضُها إلى بَعْض تَحت الأرض، فَتَجْتَمِع مِياهُها جارِيةً، ثم تَخْرُج عند مُنْتَهاها فَتَسِيح على وجْه الأرض. وقيل: الَكِظَامة: السِّقايَة.

(س) ومنه حديث عبد اللّه بن عمرو <إذا رَأيْتَ مَكَّة قد بُعِجَت كَظَائمَ> أي حُفِرَت قَنَواتٍ.

(س) ومنه الحديث <أنه أتَى كِظَامةَ قَوْمٍ فَبالَ> وقيل: أراد بالكِظَامة في هذا الحديث: الكَنَاسَةَ.

وفيه <مَن كَظَم غَيْظاً فَلَه كذا وكذا> كَظْم الغَيْظ: تَجَرُّعُه واحْتِمالُ سَبَبه والصَّبْرُ عليه.

(س) ومنه الحديث <إذا تثاءَب أحَدُكم فَلَيكْظِمْ ما اسْتَطاع> أي لِيَحْبِسْه مَهْمَا أمْكَنه.

(س) ومنه حديث عبد المطَّلب <له فَخرٌ يَكْظِم عليه> أي لا يُبْدِيه ويُظْهِره، وهو حَسَبُه.

وفي حديث علي <لعلَّ اللّهَ يُصْلح أمْرَ هذه الأمَّة ولا يُؤخَذ بأكْظَامِها> هي جَمْع كَظَم، بالتحريك، وهو مَخْرَجُ النَّفَس من الحَلْق.

(س) ومنه حديث النَّخعِيّ <له التَّوْبَةُ ما لم يُؤخَذ بكَظَمِه> أي عند خروج نَفْسِه وانقطاه نَفَسِه.

وفي الحديث ذِكْر <كاظِمَة> هو اسم مَوْضع. وقيل: بِئر عُرِف الموْضِع بها.