النهاية لابن الأثيرالمجلد الرابع › حرف الكاف. › باب الكاف مع الواو.

ابحث في الصفحة

{كوع} (ه) في حديث ابن عمر <بَعَث به أبوه إلى خَيْبر فقاسمهم (في الأصل، ا <وقاسمه> والتصحيح من اللسان، والهروي، والفائق 2/434. غير أن رواية اللسان: <وقاسمهم الثمرة> ورواية الهروي: <فقاسمهم التمر> ) الثَّمرة فسَحَروه، فَتَكَوَّعَت أصابِعُه> الكَوَع بالتحريك: أن تَعْوَجَّ اليَدُ من قِبَل الكُوع، وهو رأس اليَد ممَّا يَلي الإبْهام، والكُرْسوعُ: رأسُه مما يلي الخِنْصَر. يقال: كَوِعَتْ (ضبط في الأصل: <كَوَّعَتْ> وأثبت ضبط الهروي. قال صاحب القاموس: <كَوع كفَرِح> ) يدُه وتَكَوّعَت، وكَوَّعَة: أي صَيَّر أكْواعه مُعْوَجَّة. وقد تكرر في الحديث.

(س) وفي حديث سَلَمة بن الأكْوع <يا ثَكِلَتْه أمُّه، أكْوَعُهُ بُكْرَة> (أكوعه، برفع العين، أي أنت الأكوع الذي كنت بكرة هذا النهار. وبكرة: منصوب غير منون. قال الإمام النووي: <قال أهل العربية: يقال: أتيته بكرةً، بالتنوين، إذا أردت أنك لقيته باكراً في يوم غير معين. قالوا: وإن أردت بكرة يوم بعينه قلت: أتيته بكرةَ؛ غير مصروف لأنها من الظروف غير المتمكنة> شرح النووي على مسلم (باب غزوة ذي قرد من كتاب الجهاد والسير) 12/181) يعني أنت الأكْوع الذي قد تَبِعَنا بُكْرة اليوم؛ لأنه كان أوّل ما لحقهم صاح بهم <أنا ابن الأكْوَع، واليومَُ يومُ الرُّضَّع> فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار، قالوا: أنتَ الذي كنتَ معنا بُكْرة؟ قال: نعم، أنا أكْوَعُك بُكْرَة.

ورأيتُ الزمخشري قد ذكر الحديث هكذا <قال له المشركون: بِكْرُة أكْوَعَه (لم يرد هذا القول في الفائق 1/588 والضبط المثبت من: ا> ) يَعْنُون أنَّ سَلَمة بِكْرُ الأكْوَعِ أبيه. والمَرْوَيّ في الصحيحين ما ذَكرناه أوّلاً.