{لجم} (س) فيه <مَن سُئل عمَّا يَعْلَمه فكتمه ألْجَمه اللّهُ بِلِجامٍ من نارٍ يومَ القيامة> المُمْسِك عن الكلام مَمثَّلٌ بمَن ألْجَم نفسه بلجام. والمراد بالعلم ما يَلْزَمُه تَعْليمه ويَتَعيَّن عليه، كَمن يَرَى رجُلاً حديث عَهْد بالإسلام ولا يُحْسِن الصلاة وقد حَضَر وقْتُها، فيقول: علِّموني كيف أُصلّي، وكمن جاء مُسْتَفْتِياً في حلال أو حرام، فإنه يَلْزم في هذا وأمْثالِه تعريفُ الجواب، ومضن مَنَعه اسْتَحق الوعيد.
(س) ومنه الحديث <يَبْلغُ العَرَقُ منهم ما يُلْجِمهم> أي يَصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللَّجام يَمْنَعَهُم عن الكلام. يعني في المَحْشَر يومَ القيامة.
ومنه حديث المستحاضة <اسْتَثْفِرِي وتَلَجَّمِي> أي اجْعلي موضعَ خروج الدَّم عِصابةً تَمنع الدَّم تشبيهاً بوضْع اللِّجام في فَمِ الدابة.