النهاية لابن الأثيرالمجلد الخامس › حرف الواو › باب الواو مع الباء

ابحث في الصفحة

{وبر} *فيه <أحَبُّ إليَّ من أهلِ الوَبَر والمَدَر>أي أهل البَوادِي والمُدُن والقُرى. وهو من وبَر الإبل؛ لأنَّ بُيوتَهم يَتَّخِذونها منه.

والمَدَرُ: جمع مَدَرة، وهي البِنْية (ضبط في ا: <البَنِيَّة>.).

[ه] وفي حديث عبد الرحمن يومَ الشُّورَى <لا تُغْمِدوا السُّيوفَ عن أعْدائكم فَتُوَبِّرُوا آثارَكم> التَّوْبير: التَّعْفِية ومَحْو الأثَر.

قال الزمخشري: <هو من تَوْبير الأرْنَب: مَشْيها على وَبَر قَوائِمها، لِئلا يُقْتَصّ أثَرُها، كأنه نَهاهم عن الأخذْ في الأمر بالهُوَيْنَا. ويُروَى بالتاء وسيجيء.

(س) وفي حديث أبي هريرة <وَبْرٌ تَحدّر من قَدُوم (في اللسان: قُدوم) بضم القاف. وانظر معجم البلدان لياقوت 7/37) ضأنٍ> الوَبْر، بسكون الباء: دُوَيْبَّة على قَدْر السِّنَّور، غَبْراء أو بَيْضاء، حَسَنة العَيْنَين، شديدة الحَياء حِجازِيَّة، والأنثَى: وَبْرة، وجمعُها: وُبُورٌ، ووِبارٌ. وإنما شَبَّهه بالوَبْر تحقيرا له.

ورواه بعضُهم بفتح الباء، من وَبَر الإبل، تَحْقيرا له أيضا. والصحيح الأول.

(ه) ومنه حديث مجاهد <في الوَبْر شاةٌ> يعني إذا قَتلها المُحْرِم؛ لأنَّ لها كَرِشا، وهو تَجْترُّ.

وفي حديث أُهبان الأسْلَمي <بَيْنا هو يَرْعَى بِحَرَّة الوَبْرة> هي بفتح الواو وسكون الباء: ناحِية مِن أعْراض المدينة. وقيل: هي قَرْية ذاتُ نَخِيل.