النهاية لابن الأثيرالمجلد الخامس › حرف الهاء › باب الهاء مع الباء

ابحث في الصفحة

{هبل} * فيه <مَن اهْتَبَل جَوْعَةَ مُؤْمِنٍ كان له كَيْتَ وكَيْتَ> أي تَحَيَّنَها واغْتَنَمَها، من الهُبَالَة (هكذا ضُبِط بالضم في الأصل، واللسان. وضبط في ا: <الهَبالة> بالفتح): الغَنيمة.

(ه) ومنه حديث علي <واهْتَبَلُوا هَبَلَها>.

(ه) وحديث أبي ذر <فاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَه>.

(ه) وفي حديث الإفك <والنِّساء يَوْمَئِذٍ لم يُهَبِّلْهُنّ اللَّحْمُ> أي لم يَكْثُر عليهن يقال: هَبَّلَه اللَّحْمُ، إذا كَثُر عليه وركِب بعضُه بعضاً. ويقال للمُهَيَّجِ المُرَبَّلِ: مُهَبَّل، كأن به وَرَماً من سِمَنِه.

(س) وفي حديث عمر، حين فَضَّل الوَادِعيُّ سُهْمانَ الخَيل على المَقاريف، فأعْجَبه فقال: <هَبِلَتِ الوادِعيَّ أُمُّه، لقد أذْكَرَتْ به> يقال: هَبِلَتْه أمُّه تَهْبَلُه هَبَلاً، بالتحريك: أي ثَكِلَتْه هذا هو الأصلُ. ثم يُسْتَعْمل في معنى المَدْح والإعْجاب يعني ما أعْلَمَه وما أصَوبَ رأيه! كقَوله عليه الصلاة والسلام <ويْلُمِّه مِسْعَرُ حَرْب> وقول الشاعر (هو كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه الصحاح واللسان (هوى) وفيهما: <وماذا يؤدِّي اللَّيلُ>.):

هَوَتْ أمُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً * وماذا يُرَى في اللَّيل حين يُؤُوبُ

وقوله: <أذكَرَتْ به>: أي ولَدَتْه ذَكَراً من الرِّجال شَهْماً.

ومنه حديثه الآخر <لأمِّك هَبَلٌ> أي ثُكْلٌ (في الأصل، واللسان: <ثَكَلٌ...الثَّكَل> وضبطت بالضم من ا. وهو بوزن قُفْل، كما في المصباح وذكر صاحب القاموس أنه بالضم. قال: ويُحَرَّك)

(س) وحديث الشَّعبْيّ <فقيل لي: لأُمِّك الهَبَلُ>.

ومنه حديث أم حارثة بن سُراقة <ويْحَكِ، أوْهَبِلْتِ؟> هو بفتح الهاء وكسر الباء. وقد استعاره ها هنا لفَقْد المَيْز والعَقْل مما أصابها من الثُّكْل (في الأصل، واللسان: <ثَكَلٌ...الثَّكَل> وضبطت بالضم من ا. وهو بوزن قُفْل، كما في المصباح وذكر صاحب القاموس أنه بالضم. قال: ويُحَرَّك) بوَلَدِها، كأنه قال: أفَقَدْتِ عَقْلَكِ بفَقْد ابْنِك، حتى جَعَلْتِ الجِنانَ جَنَّةً واحدةً؟.

ومنه حديث علي <هَبِلَتْهُم الهَبُولُ> أي ثَكِلَتْهم الثَّكُول، وهي - بفتح الهاء - من النساء التي لا يَبْقى لها وَلَدٌ.

وفي حديث أبي سفيان <قال يوم أحُد : اُعْلُ هُبَلُ> هُبَل بضم الهاء: اسم صَنَم لهم معروف كانوا يَعْبُدونه.

(ه) وفيه <الخَيْرُ والشَّرُّ خُطَّا (في الهروي: <حَظٌّ>) لابن آدَمَ وهو في المَهْبِل> وهو بكسر الباء: موضعُ الوَلدِ من الرَّحِم. وقيل: أقْصاه.

وفي حديث الدجّال <فتَحْمِلُهم فتَطْرحهم بالمَهْبِل> هو الهوَّة الذاهِبةُ في الأرض.