{هذر} (ه س) في حديث أم مَعْبَد <لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ (في الأصل واللسان: <هَذْر> بالسكون. وأثبتُّه بالتحريك من ا، ومما سبق في مادة (نزر>> أي لا قليل ولا كَثيِر والهَذَر، بالتَّحريك: الهَذَيَانُ، وقد هَذَرَ يَهْذِرُ ويَهْذُر هَذْراً بالسُّكون، فهو هَذِرٌ، وَهَذَارٌ ومِهْذَارٌ: أي كَثير الكَلامِ والاسْمُ الهَذَر، بالتَّحريك.
(س) وفي حديث سَلْمان <مَلْغاةُ أوّل اللَّيلِ مَهْذَرةٌ لآخِره> هَكَذا جَاء في رِوَاية. وهو من الهّذْر: السُّكُون. والروَايةُ بالنُّون. وقد تقدّم (انظر (هدن>
وفي حديث أبي هريرة <ما شَبِع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مِن الكِسَر اليابِسَة حتَّى فارَقَ الدُّنْيا، وقد أصْبَحْتم تَهْذِروُون الدُّنيا> أي تَتَوَسَّعُون فيها. قال الخطّابي: يُرِيد تَبْذِيرَ المَال وتَفْريقَهُ في كلِّ وَجْه.
ورُوِي <تَهُذُون الدنيا> وهو أشْبَه بالصَّواب. يعني تَقْتَطِعُونَها إلى أنْفُسِكم وتَجْمَعُونَها، أو تُسْرِعُون إنْفاقَها.
وفيه <لا تَتَزَوَّجَنَّ هَيْذَرَةً> هي الكَثيرة الهَذَرِ مِن الكلام. والياء (في الأصل، وا، واللسان: <والميم> ولا ميم هنا والزائد هو الياء، كما أشار مصحح الأصل) زائدة.