النهاية لابن الأثيرالمجلد الخامس › حرف الهاء › باب الهاء مع الراء

ابحث في الصفحة

{هرد }(ه) في حديث عيسى عليه السلام <أنه يَنْزل بين مَهْرُودَتَيْن> أي في شُقّتَيْن، أو حُلّتَيْن. وقيل: الثَّوبُ المَهْرُودُ: الذي يُصْبَغ بالوَرْسِ ثم بالزَّعْفَران فيَجيء لَوْنُه مِثْلَ لَوْنِ زَهْرة الحَوذَانَة

قال القُتَيْبي: هو خَطأ من النَّقَلة. وأرَاه: <مَهْرُوَّتَيْن> أي صَفْراوَيْن يقال: هَرَّيْتُ العِمَامَة إذا لَبسْتَها صَفْرَاء. وكأنَّ فَعَلْتُ منْه: هَرَوْتُ، فإن كان مَحْفوظاً بالدال فهو من الهَرْد: الشَّقّ، وخُطِّىء ابنُ قُتَيْبَة في اسْتدْراكه واشْتقاقِه.

قال ابن الأنباري: القَولُ عندَنا في الحديث <بَيْن مَهرُودَتَينْ> يُرْوَى (في ا: <ويروى>) بالدال والذال: أي بَيْن مُمَصَّرَتَيْن، على ما جاء في الحديث، ولم نَسْمَعه إلا فيه. وكذلك أشياءُ كثيرةٌ لم تُسْمَع إلا في الحديث. والمُمَصَّرَةُ من الثياب: التي فيها صُفْرة خَفيفَة. وقيل: المَهْرودُ: الثوبُ الذي يُصْبَغ بالعُروق، والعُروقُ يقال لها: الهُرْدُ.

(س) وفيه <ذابَ جبريل عليه السلام حتى صار مِثْلَ الهُرْدَة> جاء تفسيرُه في الحديث <أنها العَدَسَةُ>.