{ثفل} (س) في غزوة الحدَيْبة <من كان معه ثُفْلٌ فلْيَصطنع> أراد بالثفل الدَّقيقَ والسَّويق ونَحوَهُما والاصْطِناع اتخاذ الصَّنيع. أرَاد فَلْيَطْبُخْ وَلْيَخْتَبِز.
(س) ومنه كلام الشافعي رضي اللّه عنه <قال: وبَيّنَ في سُنته صلى اللّه عليه وسلم أن زكاة الفِطْر من الثفل مما يَقتات الرَّجُل وما فيه الزكاة> وإنما سمي ثفلاً لأنه من الأقْوات التي يكون لها ثفل، بخلاف الْمَائعات.
(س) وفيه <أنه كان يحب الثُّفْل> قيل هو الثرِيد (جاء في الدر النثير: قال الترمذي في الشمائل: يعني ما بقي من الطعام) وأنشد:
يَحْلِفُ باللّه وَإنْ لم يُسْئلِ * مَا ذاق ثُفْلا مُنْذُ عام أوّلِ
(ه) وفي حديث حذيفة، وذكر فِتنة فقال: <تكون فيها مِثلَ الجمل الثَّفال، وإذا أُكرِهت فتباطأْ عنها> هو البطيء الثقيل. أي لا تتحرك فيها. وأخرجه أبو عبيد عن ابن مسعود رضي اللّه عنه. ولعلهما حَدِيثان.
ومنه حديث جابر رضي اللّه عنه <كنت على جمل ثَفال>.
(ه) وفي حديث علي رضي اللّه عنه <وتَدُقّهم الفتن دقَّ الرَّحا بثِفالها> الثفال - بالكسر - جلدة تُبْسَط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق، ويُسَمى الحجر الأسفلُ ثفالاً بها. والمعنى: أنها تدقهم دقَّ الرَّحا للحَبّ إذا كانت مُثَفَّلة، ولا تُثَفَّل إلا عند الطَّحْن.
ومنه حديثه الآخر <اسْتَحار مَدارُها، واضْطَربَ ثِفَالُها>.
(ه) وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما <أنه غَسل يدَيْه بالثّفَال> هو - بالكسر والفتح - الإبريق.