النهاية لابن الأثيرالمجلد الأول › حرف الجيم › باب الجيم مع الواو

ابحث في الصفحة

{جوا} * في حديث علي رضي اللّه عنه <لأَن أطَّلِيَ بِجِواءِ قِدْر أحَبُّ إليَّ منْ أن أطَّلِيَ بزَعْفَران> الجِواءُ. وعَاء القِدْرِ، أو شيء تُوضَع عليه من جِلْد أو خَصْفَة، وجَمْعُها أجْوِيَة. وقيل: هي الجِئَاء مَهْمُوزة، وجمعها أجْئِئَة. ويقال لها أيضاً بلاَ هَمْز. ويُروَى <بِجِئَاوَة> مِثْل جِعَاوَة.

(س) وفي حديث العُرَنيّين <فاجْتَوَوُا المدِينة> أي أصابهم الجوَى: وهُو المَرض ودَاء الجَوْف إذا تَطاولَ، وذلك إذا لم يُوَافِقْهم هَواؤها واسْتَوْخَمُوها. ويقال: اجْتَوَيْتُ البَلَدَ إذا كَرِهْتَ المُقام فيه وإن كُنْت في نعْمَة.

(س) وفي حديث عبد الرحمن بن القاسم <قال: كان القاسم لا يَدْخُل مَنْزله إلاَّ تَأَوَّه، قُلْتُ: يَا أبَت ما أخْرَج هذا منْك إلاَّ جَوًى> يُريد دَاء الجَوْف. ويجوز أن يكون من الجَوى: شدَّة الوَجْد من عِشْق أو حُزْن.

(ه) وفي حديث يأجوج ومأجوج <فَتجْوَى الأرضُ من نَتْنهم> يقال جَوِي يَجْوَى: إذا أنْتنَ. ويُروى بالهمز. وقد تقدم.

وفي حديث سَلْمان رضي اللّه عنه <إنَّ لكُلِّ امْرئ جَوَّانِيًّا وبَرَّانِيًّا، فَمنْ يُصْلِحْ جَوَّانِيَّه يُصْلِحِ اللّه بَرَّانِيَّهُ، ومَن يُفسدْ جَوَّانِيَّه يُفسدِ اللّه بَرَّانِيَّه> أي باطناً وظاهرا، وسِرًّا وعلاَنِيَة، وهو منْسُوب إلى جَوِّ الْبَيْت وهو دَاخِلُه، وزيادة الألف والنون للتأكيد.

(ه) ومنه حديث علي رضي اللّه عنه <ثم فَتق الأجْواءَ، وشَقَّ الأرْجَاء> الأجْوَاء: جَمْع جَوّ، وهُو مَا بَيْن السَّماء والأرض.