نيل الأوطارالجزء السابع. › كتاب الرجعة والإباحة للزوج الأول.

ابحث في الصفحة

حديث عائشة الثاني أخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية قال الهيثمي: فيه أبو عبد الملك لم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح.

وحديث ابن عمر هو من رواية سفيان الثوري عن علقمة بن مرئد عن رزين بن سليمان الأحمري عن ابن عمر وروي أيضاً من طريق شعبة عن علقمة بن مرئد عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد اللّه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر.

قال النسائي: والطريق الأولى أولى بالصواب. قال الحافظ: وإنما قال ذلك لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة وروايته أولى بالصواب من وجهين أحدهما أن شيخ علقمة هو رزين بن سليمان كما قال الثوري لا سالم بن رزين كما قال شعبة فقد رواه جماعة عن شعبة كذلك منهم غيلان بن جامع أحد الثقات ثانيهما أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعاً لم يخالفه سعيد ويقول بغيره كما سيأتي.

(وفي الباب) عن عائشة غير حديث الباب عند أبي داود بنحو حديث ابن عمر وعن ابن عباس نحوه عند النسائي. وعن أبي هريرة عند [ص 45] الطبراني وابن أبي شيبة بنحوه. وعن أنس عند الطبراني أيضاً والبيهقي بنحوه أيضاً. وعن عائشة أيضاً حديث آخر عند الطبراني بإسناد رجاله ثقات: (أن عمرو بن حزم طلق العميصاء فنكحها رجل فطلقها قبل أن يمسها فسألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: لا حتى يذوق الآخر عسيلتها وتذوق عسيلته).

قوله: (امرأة رفاعة القرظي) قيل اسمها تميمة وقيل سهيمة وقيل أميمة. والقرظي بضم القاف وفتح الراء والظاء المعجمة نسبة إلى بني قريظة.

قوله: (عبد الرحمن بن الزبير) بفتح الزاي من الزبير.

قوله: (هدبة الثوب) بفتح الهاء وسكون المهملة بعدها باء موحدة مفتوحة هي طرف الثوب الذي لم ينسج مأخوذ من هدب العين وهو شعر الجفن هكذا في الفتح.

وفي القاموس الهدب بالضم وبضمتين شعر أشفار العين وخمل الثوب واحدتهما بهاء وكذا في مجمع البحار نقلاً عن النووي أنها بضم هاء وسكون دال وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار واستدل به على أن وطء الزوج الثاني لا يكون محللاً ارتجاع الزوج الأول للمرأة إلا إذا كان حال وطئه منتشراً فلو لم يكن كذلك أو كان عنيناً أو طفلاً لم يكفِ على الأصح من قولي أهل العلم.

قوله: (حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) العسيلة مصغرة في الموضعين واختلف في توجيهه فقيل هو تصغير العسل لأن العسل مؤنث جزم بذلك القزاز قال: وأحسب التذكير لغة وقال الأزهري: يذكر ويؤنث وقيل: لأن العرب إذا حقرت الشيء أدخلت فيه هاء التأنيث. وقيل: المراد قطعة من العسل والتصغير للتقليل إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل ذلك بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج وقيل معنى العسيلة النطفة وهذا يوافق قول الحسن البصري وقال جمهور العلماء: ذوق العسيلة كناية عن الجماع وهو تغييب حشفة الرجل في فرج المرأة. وحديث عائشة المذكور في الباب يدل على ذلك وزاد الحسن البصري حصول الإنزال. قال ابن بطال: شذ الحسن في هذا وخالف سائر الفقهاء وقالوا يكفي ما يوجب الحد ويحصن الشخص ويوجب كمال الصداق ويفسد الحج والصوم. وقال أبو عبيدة: العسيلة لذة الجماع والعرب تسمي كل شيء تستلذه عسلاً.