(كَادَ إِنْ زِيْدَ فِيهِ مِنْ لَيْلِ صَبٍّ * ثُلُثاهُ يُرَى مِن الصُبْحِ أَضْوَا)
(ن) (وَلَهُ اسْمٌ حُروفُهُ مُبْتَداها * مُبْتَدا أَصْلِهِ الَّذِي كَانَ مَاْوَى) اهـ.
قوله أي شيء حلو يريد القند وقلبه دنق والمراد من تصحيف بعضه القاف تصحف بالفاء والحاصل دنف بدال مهملة ونون وفاء والنون مكسورة وهو المريض وهو خلو أي خال من الصحة فلذلك قال بعد تصحيف بعضه كان خلوا وكثير من الرواة يروي اللفظين بالحاء المهملة بمعنى الشيء الحلو ولا معنى له وإنما المراد كان خلوا أي خالياً من الصحة والبيت الثاني معناه إن زدت في اللفظ الملغز فيه ثلثي الليل وذلك الياء واللام فيحصل قنديل ولا يضر في الألغاز اختلاف حركات بعض الحروف فإن قاف قند مفتوح وقاف قنديل مكسور وقوله من ليل صب يريد به الليل المظلم إلى الغاية (ن) ضمير الجمع في قلبوه للسالكين في طريق الله تعالى وقلبه دبق وتصحيفه دبق بالكسر والباء الموحدة وهو غراء حلو تصاد به الطيور وقوله كان حلوى أي شيئاً حلواً والإشارة بذلك إلى أن شهوة النفس دبق إذا قلبت وصحفت بأن قويت وغفل صاحبها صارت شبكة تصيد طيور الزخارف الدنيوية والأغراض النفسانية وقوله من الصبح أضوا فإذا كان صاحب تلك الشهوة عارفاً بربه على ذلك العرفان والكشف صارت شهوته لذة واللذائذ كلها روحانية والشهوات كلها جسمانية وقوله وله أي للاسم الملغز به وقوله اسم هو لفظ قند وقوله حروفه الخ يعني أن القاف أوّل حروف القند وأول حروف قصب السكر الذي هو أصل القند أي ما يعتصر منه وكان مأوى له ومسكناً لأنه تربى فيه وكذلك مأوى الشهوة النفسانية وأصلها الناشئة منه قصبة الجسم الطبيعي المجوّف النابتة في أرض الطبيعة اهـ.