ابحث في الصفحة

ص 2

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي يفضله الفارض عمر بيوت الأدب وحسن للطبع شرح معان فيها بلوغ الأرب والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد المنتخب من خير بطون العرب وعلى آله وأصحابه والتابعين وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، (وبعد)، فيقول المفتقر إلى عون الله الغني رشيد بن غالب المجتني إنه لما كان مجموع قصائد الشيخ شرف الدين أبي حفص عمر المعروف بابن الفارض ديواناً عذب المناهل وبالراغبين فيه آهل وددت أن أطبعه مع شرح يبين ما فيه من المعاني الرقيقة وطلاوات البدائع الأنيقة ليسهل قنيانه للقصري والعمي وفهمه للعالم والأمي ولكوني طالعت شرحاً للشيخ حسن البوريني كامل الفائدة وافر العائدة أبان فيه كل ما يختص باللغة والشعر والبديع وباقي الفنون العلمية ولم يتعرض لشيء مما يؤول إلى الطريقة الصوفية ووقفت على شرح ثان للشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي الصوفي استفرغ فيه مجهوده ببيان المقاصد الدقيقة المختصة بأهل الطريقة أخذت شرح الشيخ البوريني برمته ثم أضفت إلى آخر شرح كل بيت نبذة من كلام الشيخ النابلسي فيما تذهب إليه أهل أمته إلا بعض أبيات اقتصرت فيها على كلام البوريني لمطابقة الشرحين ولكون الإيجاز للكتاب زين ونقلت من مجموع الشيخ النابلسي ديباجة الديوان وتذييل العينية والمميية للشيخ على سبط الناظم مع شرح أبيات وقصائد من غير نظم المؤلف رغبت في جمعها إلى كتابه توسيعاً لمغنم طلابه فجاءت هذه النسخة بعون الله حاوية من الشرح السني كل ثمر جني أذهى في الكمال غاية وبالحسن نهاية ولقد بذلت في ضبطها وتحريرها جداً جزيلاً وجعلت ما ذهلت عنه أو جهلته عرضة لهبة المطالع صفحاً جميلاً وكل ما نقلته من كتاب الشيخ عبد الغني النابلسي وضعت قبله (ن) وبعده اهـ ما عدا ديباجة الديوان وبالله نستعين.

ص 3