شرح ديوان ابن الفارض، لحسن البوريني وعبد الغني النابلسيالجزء الثاني › [ألغاز ابن الفارض] › [لغز في لوزينج] › (يَا سَيِّداً لَمْ يَزَلْ فِي * كُلِّ الْعُلُومِ يَجُولُ)

ابحث في الصفحة

(مَا اسْمٌ لِشَيْءٍ لَذِيْذٍ * لَهُ النُّفُوسُ تَمِيْلُ)

(تَصْحِيفُ مَقْلُوبِهِ فِي * بُيُوتِ حَيٍّ نُزُولُ)

قوله يا سيداً خطاب للعالم الغافل عن معرفة ربه السيد في قومه لمناسبته لهم بغفلة نومه وقوله لم يزل في كل العلوم أي الرسمية دون العلوم الحقيقية فإنها أذواق لا تسطر في الأوراق وقوله يجول أي يطوف بعقله وفكره وقوله ما استفهامية مبتدأ وقوله اسم خبره وقوله لشيء الجار والمجرور صفة لاسم وقوله لذيذ صفة لشيء وقوله له النفوس أي نفوس الخلق وقوله تميل أي تقبل عليه وتطلبه بحيث تؤثره على غيره وقوله تصحيف مقلوبه يعني إذا قلبت حروفه ثم صحف بتغيير نقطها وقوله في بيوت أي تحت خيام الاستتار وقوله حيٍّ نزول فإنه مقلوب لوزينج بعد تصحيفه فإن هذا الزخرف الدنيوي والمتاع العاجل إذا قلب وصحف يرجع إلى زينة الله التي أخرج لعباده قال تعالى {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} الآية فإن المتحققين بذلك في بيوت حي نزول ولهم كمال القرب والوصول اهـ.