سننن أبي داودالجزء الأول › ترجمة الحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني المعروف بأبي داود › رواة كتاب السنن لأبي داود عنه

ابحث في الصفحة

قال في كشف الظنون بعد أن عدَّد شروح سنن أبي داود: قال ابن كثير في مختصر علوم الحديث: إن الروايات لسنن أبي داود كثيرة، يوجد في بعضها ما ليس في الأخرى.

وقال الجلال السيوطي في (التدريب شرح التقريب للنووي) (1/170): عدة أحاديث كتاب أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة حديث، وهو روايات أتمها رواية أبي بكر بن داسة والمتصلة الآن بالسماع رواية أبي علي اللؤلؤي.

وقال الشاه عبد العزيز الدهلوي: رواية اللؤلؤي مشهورة في المشرق، ورواية ابن داسة مروجة في المغرب وأحدهما يقارب الآخر، وإنما الاختلاف بينهما بالتقديم والتأخير دون الزيادة والنقصان بخلاف رواية ابن الأعرابي فإِن نقصانها بيّنٌ بالنسبة إلى هاتين النسختين. اهـ.

وقال الحافظ أبو جعفر بن الزبير في برنامجه: روي هذا الكتاب عن أبي داود ممن اتصلت أسانيدها به أربعة رجال:

1- أبو بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار البصري (توفي سنة 346 هـ).

المعروف بابن داسة بفتح السين وتخفيفها، نص عليه القاضي أبو محمد بن حوطة الله، وألفيته في أصل القاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المالكي في كتاب الغنية مشدداً، وكذا وجدته في بعضها ما قيدته عن شيخنا أبي الحسن الغافقي شكلاً من غير تنصيص. (ج/ص: 1/29)

2- وأبو سعيد، أحمد بن محمد بن زياد بن بشر المعروف بابن الأعرابي، (ت: 340 هـ).

3- وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي البصري، (ت: 333 هـ).

4- وأبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي وراق أبي داود، (توفي سنة 320 هـ).

ولم يتشعب طرقه كما اتفق في الصحيحين إلا أن رواية ابن الأعرابي يسقط منها كتاب الفتن والملاحم والحروف والخاتم ونحو النصف من كتاب اللباس وفاته أيضاً من كتاب الوضوء والصلاة والنكاح أوراق كثيرة.

ورواية ابن داسة أكمل الروايات، ورواية الرملي تقاربها؛ ورواية اللؤلؤي من أصح الروايات لأنها من آخر ما أملى أبو داود وعليها مات، اهـ.

قلت: وروى أيضاً السنن عنه ولكن شهرتهم دون الأربعة المذكورين وهم:

5- أبو الحسن، علي بن محمد بن العبد الأنصاري.

6- أبو أسامة، محمد بن عبد الملك بن يزيد الرواس.

7- أبو عمرو أحمد بن علي بن حسن البصري. (ج/ص: 1/30)

8- أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن الأشناني البغدادي.

وقال أبو عمر الهاشمي: كان أبو علي اللؤلؤي قد قرأ كتاب السنن على أبي داود عشرين سنة وكان يدعى ورَّاق أبي داود، والوراق في لغة أهل البصرة القارئ للناس، قال: والزيادات التي في رواية ابن داسة حذفها أبو داود آخراً لأمر رابه في الإِسناد.

وقال الذهبي في السير في أثناء ترجمة ابن داسة: وهو آخر من حدث بالسنن كاملاً عن أبي داود. (ج/ص: 1/31)