الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية، لمحمد قدري باشاالفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية لمحمد قدري باشا › [كتاب الفوائد العلية على الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية] › الجزء الأول في الأحكام المختصة بذات الإنسان › الكتاب الرابع في الأولاد › الباب الأول في ثبوت النسب › الفصل الرابع في دعوى الولادة، والإقرار بالأبوة والبنوة، والأخوة وغيرها، وإثبات ذلك

ابحث في الصفحة

«مادة 348»: إذا ادعت الزوجة المنكوحة الولادة وجحدها الزوج تثبت بشهادة امرأة مسلمة حرة عدلة(549)، كما لو أنكر تعيين الولد فإنه يثبت تعيينه بشهادة القابلة(550) المتصفة بما ذكر.

«مادة 349»: إذا ادعت معتدة الطلاق الرجعي أو البائن أو معتدة الوفاة، الولادة لأقل من سنتين من وقت الفرقة وجحدها الزوج، أو الورثة فلا تثبت إلا بحجة تامة، ما لم يكن الزوج أو الورثة قد أقروا بالحبل أو كان الحبل ظاهراً غير خاف، فإن جحدوا تعيين الولد يثبت بشهادة القابلة كما مر.

«مادة 350»: إذا أقر رجل ببنوَّة غلام مجهول النسب، وكان في السن بحيث يولد مثله لمثله، وصدقه الغلام إن كان مميزاً، يعبر عن نفسه أو لم يصدقه يثبت نسبه منه، ولو أقر ببنوته في مرضه، وتلزمه نفقته وتربيته، ويشارك غيره من ورثة المقر، ولو جحدوا نسبه ويرث أيضاً من أبي المقر وإن جحده.

وإن كان للغلام أم، وادعت بعد موت المقر أنها زوجته، وأن الغلام

[ص 183]

ابنها منه، وكانت معروفة بأنها أمه وبالإسلام، وحرية الأصل، أو بالحرية العارضة لها قبل ولادته بسنتين، فإنها ترث أيضاً من المقر(551).

فإن نازعها الورثة وقالوا إنها لم تكن زوجة لأبيهم أو أنها كانت غير مسلمة وقت موته، ولم يعلم إسلامها وقتئذ، وأنها كانت زوجة له وهي أمة، فلا ترث، وكذلك الحكم إذا جهلت حريتها أو أمومتها للغلام، أو إسلامها ولو لم ينازعها أحد من الورثة(552).

«مادة 351»: إذا لم تكن المرأة متزوجة ولا معتدة لزوج، وأقرت بالأمومة لصبي يولد مثله لمثلها، وصدقها إن كان مميزاً أو لم يصدقها صح إقرارها عليها، ويرث منها الصبي وترث منه.

فإن كانت متزوجة أو معتدة لزوج، فلا يقبل إقرارها بالولد إلا أن يصدقها الزوج، أو تقام البينة على ولادتها لو معتدته، أو تشهد امرأة مسلمة حرة، عدلة، لو منكوحته أو تدعي أنه من غيره.

«مادة 352»: إذا أقر ولد مجهول النسب، ذكراً كان أو أنثى بالأبوة

[ص 184]

لرجل، أو بالأمومة لامرأة، وكان يولد مثله لمثل المقر له(553)، وصدقه فقد ثبتت أبوتهما له، ويكون عليه ما للأبوين من الحقوق، وله عليهما ما للأبناء من النفقة والحضانة والتربية.

«مادة 353»: من مات أبوه فأقر(554) بأخ مجهول النسب، لا يقبل إقراره إلا في حق نفسه، فلا يسري على بقية الورثة الذين لم يصدقوه، ويشاركه المقر في نصيبه ويأخذ نصفه(555).

«مادة 354»: الدعي(556) ليس ابناً حقيقياً، فمن تبنى ولداً معروف النسب، فلا تلزمه نفقته ولا أجرة حضانته، ولا تحرم عليه مطلقته(557) ويتصاهران ولا يتوارثان.

«مادة 355»: تثبت الأبوة، والبنوة، والأخوة وغيرها، من أنواع القرابة بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين عدول.

ويمكن إثبات دعوى الأبوة والبنوة مقصودة بدون دعوى حق آخر معها،

[ص 185]

إذا كان الأب أو الابن المدعى عليه حياً حاضراً أو نائبه.

فإن كان ميتاً، فلا يصح إثبات النسب منه مقصوداً، بل ضمن دعوى حق يقيمها الابن والأب على خصم.

والخصم في ذلك، الوارث أو الوصي، أو الموصى له، أو الدائن، أو المديون(558).

وكذلك دعوى الأخوة، والعمومة وغيرها، لا تثبت إلا ضمن دعوى حق(559).

[ص 186]

------

(549)لأن النسب ثابت بوجود الفراش والولادة، وشهادة النساء تصح فيما لا يطلع عليه الرجال.

(550)إن كانت هذه القابلة تتصف بأهلية الشهادة، أي أن تكون مسلمة، حرة، عدلة.

(551)إذا وافق الورثة على ذلك، فإن نازعها الورثة وقالوا إنها لم تكن زوجة للمقر، أو اعترفوا بالزوجية ولكن أنكروا كونها مسلمة وقت موت المقر، أو كانت زوجة له وهي رقيقة ولم يكن ذلك معلوماً فلا ترث منه، فإن أثبتت أمام القاضي زوجيتها له وإسلامها وقت موته، وحريتها الأصلية أو العارضة، قبل ولادة الولد بسنتين صحت دعواها وورثت.

(552)أي فلا ترث إلا إذا أثبتت دعواها بالبينة.

(553)أي لا يكذبه الظاهر.

(554)وكان هذا المقر، عاقلاً بالغاً.

(555)أي من الإرث.

(556)الدعي: هو شخص معروف النسب قد تبناه غير أبيه، وهذا أمر كان موجوداً في الجاهلية.

(557)أي مطلقة من تبناه.

(558)أي يصح أن يكون الخصم، هو الوصي، أو الموصى له، أو الدائن، أو المدين.

(559)لما فيها من تحميل النسب على الغير، وهو الشخص الذي ينتهي إليه النسب.

------