قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} (البقرة: 107).
{أَلَمْ تَعْلَمْ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد هو وأمته لقوله {وَمَا لَكُمْ} وإنما أفرده لأنّه أعلمهم
-----------ج1ص178-----------
ومبدأ علمهم {أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد وهو كالدليل على قوله: {أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أو على جواز النسخ ولذلك ترك العاطف {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} وإنما هو الذي يملك أموركم ويجريها على ما يصلحكم والفرق بين الولي والنصير أن الولي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبيا عن المنصور فيكون بينهما عموم من وجه.