تفسير البيضاوي[متن الكتاب وهو 5 أجزاء] › سورة النساء › آية 20 {وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} (20)

ابحث في الصفحة

قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} (النساء: 20).

{وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} تطليق امرأة وتزوّج أخرى {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ} أي إحدى الزوجات جمع الضمير لأنّه أراد بالزّوج الجنس {قِنْطَاراً} مالاً كثيراً {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً} أي من القنطار {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} استفهام إنكار وتوبيخ أي تأخذونه باهتين وآثمين ويحتمل النصب على العلة كما في قولك قعدت عن الحرب جبناً لأن الأخذ بسبب بهتانهم واقترافهم المآثم قيل كان الرجل منهم إذا أراد امرأة جديدة بهت التي تحته بفاحشة حتى يلجئها إلى الافتداء منه بما أعطاها ليصرفه إلى تزوّج الجديدة فنهوا عن ذلك والبهتان الكذب الذي يبهت المكذوب عليه وقد يستعمل في الفعل الباطل ولذلك فسَّر هاهنا بالظلم.