فقه اللغة للثعالبيالقسم الأول: فقه اللغة › في أسْنَانِ النّاَس والدّوَاب وتَنَقّلِ الأحْوَالِ بِهمَا ، وَذِكْرِ ما يَتّصِل بِهِمَا وَينْضَافُ إليهما › الفصل الثاني (أشفى فنهُ في تَرْتيبِ أحْوَالِهِ وتَنِقُّل السِّنِّ بِهِ إلَى أَنْ يَتَناهى شَبَابُهُ)

ابحث في الصفحة

(عَنِ الائِمَةِ المذْكُورِينَ)

مَا دَامَ فِي الرَّحِمِ فَهُوَ جَنِينٌ

فإذا وُلدَ فَهُوَ وَليدٌ

وَمَا دَامَ لَمِْ يَسْتَتِمَّ سَبْعَةَ أَيام فهو صَدِيغٌ ، لأنهُ لا يَشْتَدُّ صُدْغُهُ إلى تَمَام السَّبْعَةِ

ثُّمَّ مَا دَامَ يَرْضعُ فهو رَضِيعِ

ثُمّ إذا قُطِعَ عَنْهُ اللَّبَنُ فَهُوَ فَطِيم

ثُمَّ إذاَ غَلُظَ وَذَهَبَتْ عَنْهُ تَرَارَةُ الرَّضَاعِ فهُوَ جَحْوَشٌ ، عَنِ الأصْمَعِي

وأنْشَدَ لِلْهُذَلِيّ (من الوافر):

قَتَلْنَا مَخْلَداً وابْنَيْ حرَاقٍ وآخَرَ جَحْوَشاً فَوْقَ الْفَطِيمِ

قال الأزْهَرِي: كَأَّنَهُ مأخوذ مِنَ الجَحْشِ الَّذِي هُوَ وَلَدُ الحِمَارِ

ثُمَّ هُوَ إذا دَبَ ونَمَا فَهُوَ دَارِج

فَإِذا بَلَغَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ، فَهُوَ خُمَاسِي

فإذا سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ فَهُوَ مَثْغور، عَنْ أبي زَيْدٍ

فإذا نَبَتَتْ أسْنَانُهُ بَعْدَ السُّقُوطِ فَهُوَ مُثَّغِر بالثّاءِ والتاءِ، عَنْ أبي عَمْروٍ

فإذا كَادَ يُجَاوِزُ العَشْرَ السِّنِينَ أوْ جَاوَزَهَا ، فَهُوَ مُتْرَعْرعٌ وَنَاشِئ

فإذا كادَ يَبْلُغُ الحُلُمَ أوْ بَلَغَهُ ، فهو يافِع وَمُرَاهِق

فإذا احْتَلَمَ وَاجْتَمَعَتْ قُوَّتُهُ ، فَهُوَ حَزَوَّر وَحَزْوَرٌ. واسْمهُ في جَمِيعِ هَذِهِ الأحْوَالِ الّتي ذَكَرْنَا غُلام

فإذا اخضَرَّ شارِبُهً وَأَخَذَ عِذَارُهُ يَسِيلُ قِيلَ: بَقَلَ وَجْهُهُ

فإذا صَارَ ذَا فَتَاء فهو فَتًى وَشَارِخ

فإذا اجْتَمَعَتْ لِحْيَتُهُ وبلغ غايةَ شَبابِهِ ، فَهُوَ مُجْتَمِع

ثُمّ مَا دَامَ بين الثَلاَثِينَ والأَرْبَعِينَ ، فَهُوَ شَابّ

ثُمَّ هُوَ كهْل إلى أن يَستَوفِيَ السِّتَينَ.