مصنف ابن أبي شيبةالمجلد الأول › 2- كتاب الصلاة › مَنْ كَانَ يَقُولُ لاَ يُصَلِّهَا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

ابحث في الصفحة

حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عن أَيُّوبَ عن مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عن بَعْضِ بَنِي أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ نَامَ فِي دَالِيَةٍ لَهُمْ فَظَنَنَّا، أَنَّهُ قَدْ صَلَّى العَصْرَ فَاسْتَيْقَظَ عندَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، قَالَ: فَانْتَظَرَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى.

حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَر عن سَعْدٍ عن أَبِي إِسْحَاقَ عن عَبْدِ الرَّحْمَن بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ كَعْبٍ عن أَبِيهِ، قَالَ نِمْتُ عن الفَجْرِ حَتَّى طَلَعَ قَرْنُ الشَّمْسِ وَنَحْنُ حَارِفُونَ فِي مَالٍ لَنَا فَمِلْتُ إلَى شَرْبَةٍ مِنْ النَّقَا أَتَوَضَّأُ، قَالَ فَبَصُرَ بِي أَبِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُك؟ قُلْت: أُصَلِّي قَدْ تَوَضَّأْت، فَدَعَانِي فَأَجْلَسَنِي إلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا أَنْ تَعَلَّتْ الشَّمْسُ وَابْيَضَّتْ وَأَتَيْت المَسْجِدَ ضَرَبَنِي قَبْلَ أَنْ أَقُومَ إلَى الصَّلاَة، قَالَ: تَنْسَى؟ صَلِّ الأَنَ.

حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عن شُعْبَةَ عن حَمَّادٍ فِي الرَّجُلِ إذَا نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ صَلاَةً حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، قَالَ: يُصَلِّيهَا إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ، وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ.

حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عن أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم وَنَحْنُ فِي سَفَرٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ عَرَّسْت بِنَا، فَقَالَ: إنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عن الصَّلاَة فَمَنْ يُوقِظُنَا لِلصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: بِلاَلٌ أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ فَعَرَّسَ بِالقَوْمِ وَاضْطَجَعُوا وَاسْتَنَدَ بِلاَلٌ إلَى رَاحِلَتِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم وَقَدْ طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ، أَيْنَ مَا قُلْت لَنَا؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالحَقِّ مَا القِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا، قَالَ: فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا عَلَيْكُمْ حِينَ شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَانْتَشَرُوا لِحَاجَتِهِمْ وَتَوَضَّؤُوا وَارْتَفَعَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ الفَجْرَ.

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عن عَلِيِّ بْنِ المُبَارَكِ عن يَحْيَى عن أَبِي سَلَمَةَ عن جَابِرٍ، قَالَ جَاءَ عُمَرُ يَوْمَ الخَنْدَقِ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ وَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا صَلَّيْتُ العَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم: وَأَنَا وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُ بَعْدُ فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى المَغْرِبَ بَعْدَمَا صَلَّى العَصْرَ.

حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عن عَوْفٍ عن أَبِي رَجَاءٍ عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم فِي سَفَرٍ وَإِنَّا سَرَيْنَا اللَّيْلَ حَتَّى إذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ وَقَ عنا تِلْكَ الوَقْعَةَ، وَلاَ وَقْعَةَ عندَ المُسَافِرِ أَحْلَى مِنْهَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَبِّرُ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَا النَّاسُ إلَيْهِ مَا أَصَابَهُمْ، فَقَالَ: لاَ ضَيْرَ، قَالَ فَارْتَحَلُوا فَسَارُوا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَنُودِيَ بِالصَّلاَة فَصَلَّى بِالنَّاسِ.